• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

شكاوى واقتراحات

مدير المكتب.. مسؤول الظل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 02 أبريل 2014

مثل شعبي قديم، يتداول عندنا عند موقف معين، وخاصة عند مراجعة مسؤول، حيث تشاهد مدير مكتبه يقوم بإصدار الأوامر والتعليمات من دون علم المسؤول، وكأنه هو المدير العام وليس مجرد سكرتير.

عندما أمر بموقف كهذا أتذكر قصة قديمة من التراث الشعبي عن رجل أدّعى بأنه سيد قومه، وجمع عدداً من الأشرار حوله، وكانوا يجلسون على قارعة الطرق، يتصيدون المارة من بنات القبيلة والقبائل المجاورة، فحدث ذات يوم، أن تشاجروا مع بعضهم البعض، حتى وصل صراخهم إلى بقية القبائل فانكشف أمرهم، وذاع صيتهم السيء ،حتى وصل الأمر إلى زعيم القبيلة، الذي هب للدفاع عن شرف وأعراض بنات قبيلته، فأرسل إلى جميع رجال القبيلة، للتباحث حول ما يجري، وعرض عليهم ما يحدث. وقال بيننا رجل يفعل كل هذا وإني أحذره من التمادي، لأنه يسيء لجميع رجال القبيلة، فنهض السيد المزعوم وعرف الناس بأنه المقصود، وبدأ بالهجوم على زعيم القبيلة، فأرسل راعياً، معرفاً بنفسه بأنه أحد صبيان ذلك السيد المزعوم، ينهر هذا ويوجه السب والشتائم لذاك، ويجرح بزعيم القبيلة الذي صده بقوة وحزم، وقال مقولته التي ذهبت مثلا انتشر بين الناس. القصد من الأمر أن كل سكرتير أو مدير مكتب عليه أدراك حجمه وموقعه حتى لا ينطبق عليه هذا المثل، وعليه ألا يتحول لمدير في الظل، فمهمته التنظيم ومساعدة الجمهور لوصول مطالبهم للمسؤول، وهذا لا يجعل منه المدير تقريباً. والواقع أن سياسة الأبواب المفتوحة التي يعتمدها الكثير من المسؤولين ستعجل في اختفاء هذه الوظيفة أو تحجيم المشتغلين بها على طريقة مديروا الظل.

عثمان الزعابي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا