• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

أزمة وجودية لأوروبا المتكاملة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 28 يونيو 2016

أنتوني فايولا*

من المتوقع أن يؤدي تصويت بريطانيا التاريخي بمغادرة الاتحاد الأوروبي إلى انجراف الكتلة التي تتألف من 28 دولة إلى أزمة وجودية، وأن يشهد «حلم أوروبا المتكاملة» أكبر ضربة له منذ بدء المسيرة نحو تحقيق الوحدة في أعقاب الحرب العالمية الثانية.

ويواجه هذا الجهد الآن قفزة كبيرة إلى الخلف، مع خروج بريطانيا الذي يحمل تداعيات عالمية، وسيؤدي خروجها إلى تغيير الاتفاقات التجارية والأسواق المالية المضطربة بالفعل، ومن بينها، أسواق آسيا وأميركا الشمالية وأوروبا، كما أنه سيقسم – ويضعف بشكل كبير - كتلة الدول المتحالفة بشكل وثيق مع الولايات المتحدة. ويخشى المراقبون من أن أوروبا المنقسمة حديثاً، ربما أيضاً تزيد من جرأة روسيا، بينما تخفف من سلطة ونفوذ الغرب، والخوف من أنصار الاتحاد الأوروبي، هو أن التصويت البريطاني ربما يكون قد استولى على روح العصر، واستياء عميق من العولمة يمتد عبر الأطلسي، وهو شعور قد يترجم إلى مزيد من القومية وعقلية قائمة بذاتها.

والسؤال هو ما إذا كان تحرك بريطانيا لتصبح أول دولة تخرج من الاتحاد سيمثل البداية لسلسلة من الاستفتاءات المماثلة التي يمكن أن تهدد بقاء الكتلة.

ومن ناحية أخرى، فقد أشاد الشعبويون في جميع أنحاء أوروبا بالتصويت البريطاني باعتباره فرصة للتخلي عن «المشروع الأوروبي» للوحدة السياسية والاقتصادية.

وغرد قادة اليمين في فرنسا وهولندا ودول أخرى، معربين عن تأييدهم لإجراء استفتاءات للخروج من الاتحاد الأوروبي، وبينما تغادر الاتحاد، ربما تفقد بريطانيا قدراً كبيراً من إمكانية إبداء رأيها في الشؤون الأوروبية، لكن بقية أوروبا تعاني، أيضاً، ويتوقع معظم الخبراء على الأقل تجميد، إن لم يكن تراجع خطير في الخطوات التي تم اتخاذها على مدى عقود طويلة نحو التكامل الإقليمي.

ويقول الخبراء، إن الاتحاد الأوروبي سيجبر على إلقاء نظرة فاحصة على نفسه. وينبغي على القائمين عليه حاليا التعامل ليس فقط مع الخروج الفوضوي لبريطانيا، بل أيضاً إعادة تجديد الكتلة بطريقة تجعلها أكثر سهولة وحيوية للناخبين في جميع أنحاء أوروبا. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا