• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م
  04:08     الحريري أمام المئات من أنصاره: أنا باق معكم ومكمل معكم     

الشركات صاحبة الطموح في مجال السيارات المتصلة بالإنترنت يجب أن تدرك أن عمالقة الإنترنت في الصين انتعشوا لأن الحكومة الصينية قدمت لهم الحماية من المنافسة

«إنترنت السيارات».. طفرة صينية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 28 يونيو 2016

آدم منتر*

قبل بضعة أسابيع، أشرق وجه «تيم كوك» الرئيس التنفيذي لشركة «آبل» بالابتسام حين قاد سيارة تشغلها شركة «ديدي تشوشينج»، واستثمرت «آبل» مليار دولار في شركة المواصلات الصينية، وكان «كوك» يشعر بالرضا بلا شك، لكن ربما كان شعوره هو الارتياح على الأرجح لحصوله على نصيب من «إنترنت السيارات» قبل أن يفوت الأوان.

والعبارة قد تبدو جديدة، لكن الفكرة ليست كذلك، فلطالما حلمت شركات إنتاج السيارات والتكنولوجيا بإنتاج سيارات متصلة بالإنترنت تستطيع أن تسلي المسافرين وتنسق مع السيارات الأخرى، وتنتقل بسلاسة وتقود نفسها أوتوماتيكياً في نهاية المطاف، وبرامج مثل «كاربلاي» لشركة آبل وبرنامج «أندرويد أوتو»، الذي تنتجه شركة «جوجل» بدأت تجعل التصور واقعاً، لكن الصين هي المكان الذي من المرجح أن يتم فيها استخدام هذه التكنولوجيا.

وفي محاولة للمنافسة في الصين، تواجه الشركات الأجنبية خياراً صعباً، فإما أن يكونوا شركاء، أو لا يدخلون البلاد. ودخول الصين يبدأ من سوقها، وهي الأكبر في العالم، حيث تم بيع 24.6 مليون سيارة عام 2015 في الصين، ومشترو السيارات الصينية من الشباب المتصلين دائماً بالإنترنت، ووفقاً لمسح أجرته شركة «ماكينزي» للاستشارات الإدارية، فإن 60 في المئة من المشتريين الصينيين للسيارات الجديدة سيغيرون طرز سياراتهم إذا كان هذا يعني تحسن القدرة على الاتصال. وهذه فرصة كبيرة تنتهزها الشركات الصينية. واقتنع محرك البحث الصيني العملاق «بايدو» مجموعة من منتجي السيارات التي تمثل ثلث المبيعات المحلية باستخدام برنامج «كارلايف» وهو مقابل برنامج «كاربلاي» في طرز السيارات التي صنعت في الصين.

ومن الصعب أن تفلت قبضة «بايدو» على هذه الشركات، وهي «هيونداي» و«بي. إم. دبليو»، ومرسيدس وفورد وأودي وفولكسفاجن، حتى لو لم تفرض «بايدو» سيطرتها على شركات التصنيع الكبيرة، فإن «آبل»و«جوجل» ستكون في وضع صعب. فإن برنامج «جوجل ماب» وهو عنصر تجول أساسي في برنامج «أندرويد أوتو» لا يمكن الدخول عليه أو غير متوافق في مناطق واسعة من الصين.

وأغلقت الجهات التنظيمية أفلام «آيبوك» و«آيتيونز» التابعين لشركة آبل في أبريل الماضي، ورغم أن برنامج «كاربلاي» لم يتضرر، فإن مشتري السيارات المحتملين سيبلغهم الأمر بالتأكيد.

وهذا تحديداً ما تريده حكومة الصين، والعام الماضي دشنت الحكومة الصينية مبادرة «صنع في الصين 2015» في مسعى لتحول البلاد إلى مركز إبداع. والفكرة تتمثل في دعم الشركات المحلية التي تعمل على تكنولوجيات معينة، أملاً في أن تصبح رائدة على مستوى العالم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا