• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

كنوز متاحف الإمارات

السرود والمكبّة.. متلازمة الحياة في الماضي الإماراتي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 28 يونيو 2016

محمود عبد الله (أبوظبي)

يحتفظ متحف دلما بالعديد من الأسرار وخبايا الماضي العريق الذي عاشه سكان جزيرة دلما قديماً، إلى جانب ما يضمه من مقتنيات أثرية وتراثية عريقه لحقبات مختلفة من التاريخ، ويوجد حالياً، في بيت تاجر لؤلؤ مشهور هو المرحوم محمد بن جاسم المريخي (1870 - 1953)، قطعتان متلازمتان، من نتاح الحرف اليدوية والصناعات التقليدية التراثية المحلية التي تجيدها المرأة على وجه الخصوص، هما «السرود - الصّرّود» و«المكبّة - المجبّة» تزينان قسما من أقسام المتحف يحمل عنوان: ركن الحياة اليومية.

والسرود: عبارة عن حصيرة دائرية أو مستطيلة الشكل من الخوص الملوّن (سعف النخيل)، وفي صناعتها تتفنن النساء في زخرفتها بأشكال بديعة وألوان متعددة، وعادة ما تجتمع الأسرة حول السرود، لتناول الطعام أو التمور والفاكهة، ويجتمع معها الضيوف كذلك، حيث ثمة مكان للرجال وآخر النساء وحدهن.

وتكون للضيف عادة الصدارة، حين يكون السرود كبير الحجم، ويتناول الجالسون حوله الطعام قعوداً فوق حصير كبير، ويتشكل السرود عادة بعد نقعه في الماء لساعات لتليينه، ثم تُصنع وبشكل حلزوني دائري تتحدد مساحته حسب الرغبة، إذ تُعرف السراريد بأحد الحجمين (خمسة عشر أو ثلاثين باعاً).

وقد تُصنع السراريد لتُستخدم كمفارش للأكل، ونظراً لجمالها باتت الكثير من البيوت الإماراتية التي تحب التراث وتعشقة، تستخدمها لتزيين جدران المجالس، أما المجبة أو المكبة فهي قطعة مثلثة أو هرمية الشكل وتستخدم لتغطية الأطعمة، لحمايتها من الحشرات أو الغبار، وتعتبر صناعة الخوص والتي كانت في الماضي بمثابة صناعة حيوية تشكّل قوام اقتصاد الأسر والعائلات، والجميل أن هذه الصناعة ما زالت حاضرة حتى الآن.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا