• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

مفاوضات «الأصناف السبعة»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 23 مارس 2015

لم يكن المشهد يخطر ببال أحد قبل 18 شهراً، عندما ظهرت عناوين الصحف حول حدوث أول اتصال بين دبلوماسيين بارزين أميركيين وإيرانيين. بيد أنه يوم الجمعة الماضي، وفي مدينة لوزان السويسرية، اصطف وزير الخارجية الأميركي «جون كيري» ووفد أميركي رفيع المستوى لتقديم واجب العزاء لعضو الوفد الإيراني «حسين فريدون»، شقيق الرئيس الإيراني «حسن روحاني» بوفاة والدته في صباح ذلك اليوم.

وشوهد كيري وهو يرفع ذراعيه بالتحية لشقيق الرئيس الإيراني، ويجلس إلى جواره. وكان وزير الطاقة الأميركي «ارنست مونيز» بصحبة كيري وفي نفس الصورة ظهرت كبيرة المفاوضين «ويندي شيرمان» وهي تحيي المسؤول الإيراني.

ويتواجد مفاوضون أميركيون وإيرانيون في لوزان لإجراء محادثات شاقة بشأن كبح برنامج إيران النووي، قبل انتهاء المهلة في آخر مارس الجاري، وإيجاد «إطار سياسي» يؤدي إلى اتفاق شامل بحلول شهر يونيو المقبل.

لكن رغم التحديات المزمنة على طاولة المفاوضات، تحدثت لغة الجسد يوم الجمعة عن الألفة الشخصية التي تعد نتيجة لسنوات من المفاوضات النووية، لاسيما بعد انتخاب روحاني في منتصف 2013.

ويرى «رضا المرعشي»، محلل سابق في وزارة الخارجية الأميركية، أن هذه التعازي تصور التحول في الاتصالات الأميركية الإيرانية رفيعة المستوى، بعد جيل من العداء المتبادل منذ الثورة الإسلامية في عام 1979، قائلا إنها «تخبرنا بأن ما كان مستحيلا أصبح الآن روتيناً». ويستطرد: «إنها تثبت أن الجانبين أصبحا ينظران إلى بعضهما البعض بصورة إنسانية».

ويشغل «المرعشي» الآن منصب مدير الأبحاث في المجلس القومي الإيراني الأميركي ومقره واشنطن، والذي يدافع عن الاتفاق النووي ويعارض العقوبات المفروضة على إيران. وأضاف المحلل السابق أنه «تم إنشاء قنوات اتصال. إنهم لا يتحدثون فقط عن البرنامج النووي، بل يتحدثون أحياناً عن آلام الظهر وعن عائلاتهم. إنهم في الواقع بشر مع بعضهم البعض، بدلا من أن يكونوا (أميركا) و(إيران). إن الدبلوماسية شخصية جداً، وكذلك الأمور فيما يتعلق بمحاولات سد الفجوة وبناء تفاهمات مشتركة». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا