• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

من الواقع

النصب بالهاتف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 02 أبريل 2014

استعجلت في طرح هذا الموضوع للمصلحة العامّة، وهو قديم متجدّد (النصب بالهاتف)، الجديد أنهم يطورون أساليبهم كسائر الإجرام والمجرمين، ولا يرتدعون بالرغم من وصول الجهات المختصة إلى بعضهم. والبداية تهم “اتصالات” لأنهم يستخدمون في أول رسالة نصية اسم المؤسسة، الأمر الذي يوحي لك بأن الرسالة قادمة من “اتصالات”، ولأنهم يمتلكون الخبرة في شرائح الهواتف المتحركة يبدأ بسؤالك عن الأرقام التي في خلفية الشريحة، وبمجرد أن تجيب يطلب منك إغلاق نافذة “المسج” والانتظار، وما هي إلا ثوان حتى تأتيك الرسالة التي تحمل لك التهنئة بالفوز بجائزة تحمل أرقاما مليونية من خلال سحب اتصالات للفائز الأوحد، وذلك بعد التأكد من الأرقام التي أعطيتهم إياها حسب قولهم، وإن سايرتهم وصرت (ثلاثة أرباع مصدّق) وهذا الذي يعتمدون عليه وأقصد بأن لديهم قدرة عجيبة على التحليل النفسي للضحية، فإن رأى بأن ضحيته ساذجة وبالإمكان الاستمرار ينقض عليه، فيقوم بابتزازه.

ومن خلال رسالة نصية إلى أحدهم بعد عدة رسائل سابقة أقنعته بأنه أصبح مليونيرا”، أرسل له رسالة تحتوي على طلب المئات من الدراهم على شكل (رصيد اتصالات)، فلما أبدى أخونا شيئا من الاستجابة طلب منه الانتظار، اتصل به ثانية وطلب منه التوجه إلى محل صرافة “......”. لاستلام المبلغ ولكن عليه انتظار الاتصال التالي منه حتي يبلغه برقم الشيك الخاص به وطلب منه اسمه بالكامل وهو مستسلم له، ثم أتاه الاتصال المنتظر ولكنه يحمل بين طياته طلبا هو يعلم بأنه ربما يكون الأخير، وكان عبارة عن طلب أرصدة اتصال تقترب من الثلاثة آلاف درهم وعندما سأله ولماذا كل ذلك؟ قال له وهو يلعب على وتر الطمع الذي وجده فيه: خذ ورقة واكتب رقم الشيك، لكي ينسيه سؤاله واستغرابه وعندما انتهى عاجله بضرورة إرسال المبلغ المطلوب وهو عبارة عن رسوم عملية السحب وإلّا خسر كل شيء، ذلك لأنه سوف يقوم بتفعيل الشيك الخاص به، وبعد إرسال المبلغ اختفى الأخ واختفت الجائزة، ويا قلبي لا تحزن.

أولئك كثر نشاطهم في الآونة الأخيرة دون خوف من الوصول إليهم حتى أنهم يستخدمون أرقام هواتف (متحركة) صريحة، وفي حالة مفاجأتكم بإحداها اقترح عمل التالي: التأكد من “اتصالات” عن صحة الرسالة، وإذا ثبت أنها غير صحيحة إبلاغ “اتصالات”، أولا عن تعرضك لمحاولة نصب، ومن ثم التوجه إلى أقرب مركز شرطة وتحرير (محضر) بالواقعة مع تزويدهم برقم أو أرقام الهواتف المستخدمة لكي لا يتسنى لأولئك النصابين التخلص منها والبحث عن ضحية أخرى برقم آخر، وأرى أن ذلك حماية لك ولمجتمعك، إذا هو واجب.

أخيراً ما أثارني وجعلني أبادر بسرد قصة النصب تلك أحد الأصدقاء كان واقفاً بجانبي وسمعته يصرخ في أذن المتصل على الطريقة (الاسيوعربية): إذا يتصل مرة ثانية أنا بيخبر شرطة مفهوم؟ سألته عن سر غضبه فقال هذا نصاب يتصل بي للمرة الثالثة فتذكرت صاحبنا.

هذه القضية في تزايد مستمر ولابد من التوعية والتحذير لاجتثاث هذه الظاهرة التي يقع في شباك مرتكبيها بعض من لديه طمع وحتى الأطفال وبعض المراهقين أحياناً.. هذا عدا بعض المكالمات الخارجية ذات الأصوات النسائية، تدّعي بأنها تريد أن تتسلى معك أو تتعرف عليك، وهي في الواقع واحدة من شبكة لسرقة الأرصدة، وكثير من القنوات التلفزيونية تروج لهذه الشبكة بالدعايات النسائية شبه العارية (ويا مكثر الغارقين) فهل من منقذ؟

حارب النيادي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا