• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

الجيش التونسي يقصف إرهابيي الجبال لمنعهم من استغلال الاضطرابات

احتجاجات القصرين تتوسع في المدن وتطال العاصمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 21 يناير 2016

ساسي جبيل ، وكالات (تونس) تمددت أمس الأربعاء التحركات الاحتجاجية في ولاية القصرين (وسط غربي) إلى العاصمة ومدن تونسية أخرى، بينها مدن تالة والسبيبة وماجل بلعباس والقيروان وسليانة وسوسة والفحص. وأقدمت مجموعة من الشباب العاطلين عن العمل على إشعال الإطارات المطاطية وأغلقوا الطريق الرئيسة وسط المدينة، كما تعطلت الدروس في المعاهد الثانوية في منطقتي الزهور وتالة بعد خروج التلاميذ في تحركات احتجاجية. وأعلن الشاذلي بوعلاق والي القصرين في تصريحات إعلامية، تسجيل حالات لخرق حظر التجول في المدينة ليلة أمس الأول الثلاثاء، مؤكداً أنه انطلق في عقد سلسلة جلسات مع مجموعات من الشباب العاطلين عن العمل في خطوة لبحث المعطيات المتعلقة بملف البطالة وتحديد الإمكانات المطلوبة لتوفير أماكن لاستيعابهم. وفي العاصمة، تجمع مئات الشبان في شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي أمام مقر وزارة الداخلية رافعين شعارات «يا حكومة عار عار القصرين تشعل نار» و«التشغيل واجب موش مزية» و«الشعب يريد إسقاط النظام»، بينما كانت قوات مكافحة الشغب تراقب المحتجين دون أي صدام معهم. جدير بالذكر، أن ولاية القصرين كانت الشرارة الثانية بعد سيدي بوزيد التي أشعلت احتجاجاتها انتفاضة يناير 2011، وعجلت بسقوط نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي ومغادرته إلى الخارج. وبدأ التوتر في المدينة يوم الأحد الماضي إثر تشييع جنازة الشاب رضا اليحياوي الذي سقط من أعلى عمود كهربائي أثناء احتجاجه مع عدد آخر من العاطلين عن العمل ضد نتائج انتداب في الوظيفة العمومية. ويتهم المحتجون المسؤولين الجهويين بالتلاعب بقائمة المنتدبين كما يطالبون بفرص عمل وبالتنمية في القصرين. وأسفرت مواجهات بين المحتجين وأعوان الأمن أمس الأول عن سقوط العشرات من الإصابات أغلبها حالات اختناق بالغاز المسيل للدموع بينما أصيب عنصران من الأمن وعنصر آخر من الجيش حسب مصادر طبية في مستشفى القصرين. وأعلنت الداخلية أمس الأول حظر تجوال في المدينة بدءا من الساعة السادسة مساء حتى الساعة الخامسة صباحا. إلى ذلك، أكد المقدم بلحسن الوسلاتي، الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع الوطني، أن وحدات الجيش التونسي نفذت رمايات بالمدفعية وقصفا بالطيران الحربي، على مسالك يتنقل فيها عدد من المجموعات الإرهابية المرابطة في الجبال المتاخمة لمدينة القصرين. وأكدت مصادر عسكرية وأمنية في تصريح لوكالة تونس أفريقيا الرسمية أمس «نشر قوات عسكرية إضافية في مواقع مختلفة، لمنع أي محاولة من هذه المجموعات الإرهابية لاستغلال الوضع الحالي والتستر بالتحركات الاجتماعية للسكان، من أجل استهداف التشكيلات العسكرية والأمنية التي انتشرت في المدينة لحماية المقرات السيادية والمنشآت العمومية والخاصة».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا