• السبت 10 رمضان 1439هـ - 26 مايو 2018م

مفارقة مثيرة في آخر 5 سنوات

«البريميرليج» يعشق «الأزرق» ولا يرى «الأحمر»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 17 أبريل 2018

دبي (الاتحاد)

اكتسى الدوري الإنجليزي باللون الأزرق، في آخر 5 مواسم، وهي مصادفة لن يشعر معها عشاق «الأحمر» بالسعادة، فقد فاز مان سيتي باللقب عام 2014، وهو يرتدي الأزرق السماوي، وتحولت مدينة مانشستر إلى لون «السماء الصافية»، ومعها بدأ الإنجليز يشعرون أن هذا الصرح الكروي الصاعد لن يتوقف قريباً عن رحلة الارتقاء إلى المجد وكتابة التاريخ من جديد.

وفي 2015 انتزع تشيلسي صاحب القميص الأزرق، والملقب بفريق «البلوز» لقب الدوري في الولاية الثانية للبرتغالي جوزيه مورينيو، فعلها دون معاناة كبيرة وسط سعادة بالغة من أنصار «مو» أحد ملوك الكرة المنضبطة، وبرهن المدرب البرتغالي على أن علاقته مع تشيلسي عاطفية ونفسية في المقام الأول، وعلى الرغم من ذلك فقد أطاح به نجوم الفريق في العام التالي.

وفي عام 2016 كانت المفاجأة التاريخية بتتويج ليستر سيتي باللقب على حساب جميع العمالقة، ويرتدي فريق ثعالب ليستر اللون الأزرق أيضاً، وتعاطفاً مع ليستر احتفلت إنجلترا بكافة أطيافها وألوان أنديتها بتتويج فريق رانييري باللقب، خاصة أنه صنع إعجازاً كروياً في زمن لا يبتسم إلا الكبار، وجعل ليستر نفسه الفريق الثاني المفضل لجميع مشجعي الأندية الإنجليزي، لم لا وهو الكيان الكروي الصغير الذي جعل الجميع ينشغلون طوال الموسم بسؤال واحد «هل يستطيع ؟» وفي نهايته قالها لهم دون تردد، نعم أستطيع، بل أنا البطل.

وفي الموسم الماضي عاد بلوز تشيلسي لمنصة المجد مع الإيطالي أنتونيو كونتي، الذي فرض طريقته على الجميع، وجعل من «البلوز» فريقاً يجمع بين القوة الدفاعية والإبداع الهجومي، وارتفعت أسهم المدربين الطليان في كل مكان، إلا أن تشيلسي وكعادته لا يحافظ على مسيرته لعدة مواسم متواصلة، فكان التراجع كبيراً الموسم الجاري، وهو ما فسره كونتي بأنه «بخل» من إدارة النادي في دعم الفريق.

وفي 2018، أصر «البريميرليج» على أن يمنح ابتسامته لفريق أزرق للمرة الخامسة على التوالي، والأزرق هذه المرة «سماوي» يلقبونه بـ«البلو مون»، إنه مان سيتي المتوج باللقب للموسم الحالي للمرة الخامسة في تاريخه، والثالثة في آخر 7 مواسم، مما يؤشر إلى أن السيتي أصبح الكيان الكروي الأقوى في بلاد الإنجليز خلال السنوات الأخيرة، وهي المرة الثالثة في «الحقبة الظبيانية»، الأمر الذي يؤكد أن مشروع أبوظبي اقتحم دائرة الحصاد، والسماء هي سقف طموحه المستقبلي.

وبالنظر إلى ما حدث في الدوري الإنجليزي على مدار السنوات الخمس الزرقاء، يبدو المشهد وكأن البريميرليج لم يعد يرى سوى الأزرق، ولا يعترف بعراقة ليفربول أو قوة مان يونايتد، ولا يرى رغبة أرسنال في العودة إلى القمة من جديد، والمفارقة أن الأندية الثلاث ليفربول ومان يونايتد وآرسنال ترتدي اللون الأحمر، ولكنه «الأحمر» الذي رضخ لواقع يقول «إنه زمن الأزرق». وسوف يعود مان يونايتد وكذلك ليفربول، وربما أرسنال الموسم المقبل أكثر قوة بهدف الدفاع عن كبرياء اللون الأحمر، وفي الوقت ذاته لن يتنازل «بيب تيم» عن الحفاظ على اللقب، فالتاريخ يقول إن جوارديولا، حينما يتوج بلقب الدوري يستمر في الحفاظ عليه لمدة 3 مواسم على الأقل، وهو ما فعله في برشلونة، وكذلك في بايرن ميونيخ، كما أن نجوم سيتي الصغار سوف يصبحون أكثر نضجاً وتناغماً في المواسم المقبلة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا