• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

ألمانيابعد وداع الأبطال والفوز على هانوفر في «البوندسليجا»

كلوب: مازلنا نصارع من أجل عدم الهبوط

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 23 مارس 2015

عماد ياسين (برلين)

أعرب يورجن كلوب المدير الفني لفريق بوروسيا دورتموند عن رضاه بفوز فريقه 3- 2 على مضيفه هانوفر في المرحلة السادسة والعشرين من الدوري الألماني «البوندسليجا»، وقال: قدمنا مباراة جيدة جداً، لكن الفوز بنتيجة 3- 2 تشير إلى أننا دافعنا بشكل سلبي للغاية. ورفع دورتموند، حامل اللقب عامي 2011 و2012، وصاحب المركز الثاني في الموسمين الماضيين، رصيده بهذا الفوز إلى 33 نقطة في المركز العاشر، ليتأخر بفارق خمس نقاط فقط عن المراكز المؤهلة لبطولة الدوري الأوروبي، لكنه يبتعد بفارق ثماني نقاط أمام مراكز الهبوط في المسابقة. وأشار مدرب دورتموند: «مازلنا نصارع من أجل تفادي الهبوط حتى الآن، لكننا سنعود إلى الديار بكثير من الارتياح عقب هذا الفوز».

وداوى دورتموند بتلك النتيجة جراحه الأوروبية عقب خروجه المبكر من بطولة دوري أبطال أوروبا بعدما خسر 1- 5 في مجموع مباراتي الذهاب والعودة أمام يوفنتوس الإيطالي في دور الستة عشر على ملعب السيجنال أيدونا بارك، والذي أثار الكثير من الشجون والحسرات على معظم الصحف الألمانية، واعتبرت بعضها أنها نهاية عصر فريق اعتبره البعض أنه فريق الأحلام. «أسود الفيستفاليه» هذا الموسم لم يكونوا نفسهم الذين أبهروا العالم بفنهم وأدائهم الرائع والسلس عندما حصدوا كأس ألمانيا ودرع البوندسليجا ووصلوا نهائي كبرى البطولات الأوروبية قبل موسمين وكأنهم أصبحوا أسوداً بلا أنياب.

صحيفة «السود دويتشة تسايتونج»: التي عنونت مقالها «نهاية عصر»، كتبت بأن الجماهير سخرت من هذه الخسارة المذلّة بلغة مفهومة وواضحة عندما رفعت لافتة كبيرة كُتب عليها «الوداع». كما أن جماهير دورتموند الذين حضروا الملعب والذين بلغ عددهم 66000 شخص بالإضافة إلى الملايين من مشجعي الفريق الذين تابعوا المباراة من على شاشات التلفزيون، كانوا يمنّون أنفسهم بإعادة الفوز الذي حققوه على على فريق «السيدة العجوز» في 8 مارس 1997 عندما استطاعوا يومها من خطف الكأس وأن يطرزوا اسم دورتموند على السماء.

انتهت المباراة وخسر دورتموند مباراة العودة 3-0 في الدور الثمن نهائي من دوري الأبطال، وتبقى الأرقام هي التي تكشف الحقيقة الساطعة والتي تقول إن الفريق لم يقدم كرةً جميلة إطلاقاً. كابتن الفريق ماتس هوميلس علّق على الخروج من دوري الأبطال: «أداء ضعيف من قبلنا، نستحق الخروج من البطولة بجدارة». الصحيفة قارنت بين الفريق الحالي والذي شاهدناه أمام اليوفي، وفريق موسم 2013 الذي وصل إلى المباراة النهائية بعد أداء رائع، والانحدار الهائل بالمستوى رغم أن المدة لا تتجاوز الـ 22 شهراً بدت وكأنها سنةً ضوئية. الخسارة كانت قاسية، حتى إن كلوب وصف هزيمة فريقه بالقول: «نكسة مريرة، بهذا الشكل لا يحق لنا اللعب في التشامبيون ليج».

وبتحليل بسيط لمجرى مباراتي الذهاب والعودة أمام يوفنتس، نكتشف مدى صحة كلام كلوب عن نتيجة المباراة، فخلال الدقائق الـ 180 من عمر المباراتين، لم يستطع لاعبو دورتموند إلا تسجيل هدف واحد جاء نتيجة سقوط مدافع اليوفي جورجيو كيليني. ماعدا هذا كان أداء الفريق فقيراً، حتى إنه افتقد الرغبة بالتهديف وهذا ما عبّر عنه كلوب بالقول: «هي واحدة من أقدم القواعد في كرة القدم، من لا يحاول التسديد، لن يسجل الأهداف». عدم القدرة على تسجيل الأهداف لازمت رجال كلوب في المباريات الثلاث الأخيرة أمام هامبورج، كولن وأخيراً أمام يوفنتوس.

بروسيا دورتموند هذا الفريق الذي اعتدنا أن نراه يلعب بقوة فقد بريقه ولم يعد مقنعاً، بل نستطيع القول بأن كل ما كان يميز الفريق من حماسة وشغف وقتال على الكرة بحيث لا يكل، كلّ هذا انتهى ولم يبق من الفريق إلّا الأطلال. ليلة الأربعاء الماضي كانت ليلة وداع حزينة ونهاية عصر. ماركو رويس وزملاؤه علّقوا على الخسارة بالقول: «نحن مصدومون بالطريقة التي خرجنا فيها»، لكن كابتن الفريق هوميلس ذهب إلى أبعد من ذلك وقال: «كل الذين كانوا في الفريق في السنوات الماضية عاشوا لحظات رائعة»، أضاف هوميلس: «شيء مؤسف أن يتلاشى كل هذا في غضون عام ونصف».

من جانب آخر، تلقت آمال فيردر بريمن في التأهل لأوروبا الموسم القادم لطمة قوية بعدما اهتزت شباكه قبل دقيقتين من النهاية ليتعادل 1-1 مع مضيفه كولونيا ويظل متقدما بنقطة واحدة على دورتموند. وافتتح ديفي شيلكه التسجيل لبريمن قبل أن يدرك ماتياس ليمان التعادل لكولونيا من ركلة حرة. وأبقى شتوتجارت على آماله في النجاة من الهبوط بعدما حول تأخره إلى الفوز 3-1 على إينتراخت فرانكفورت وهو أول انتصار للبطل السابق في عشر مباريات. لكن شتوتجارت لا يزال في قاع الترتيب مبتعدا بنقطتين عن منطقة الأمان. وبدا أن شتوتجارت في طريقه لمزيد من المعاناة بعدما تقدم هاريس سيفروفيتش لفرانكفورت بتسديدة عقب مرور ست دقائق من زمن الشوط الثاني لكن دانييل جينتشيك سجل هدفين في ثلاث دقائق لتنقلب المباراة رأسا على عقب. وأكمل ألكسندرو مكسيم ثلاثية شتوتجارت بطل ألمانيا 2007 قرب النهاية ليخفف من الضغوط الواقعة على المدرب هوب ستيفنز.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا