• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

7 وزراء دفاع غربيين التقوا في باريس من دون العرب

التحالف الدولي يبحث القضاء على «داعش» في الرقة والموصل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 21 يناير 2016

باريس (وكالات) أعلنت فرنسا والولايات المتحدة أمس، العزم على القضاء على مراكز سلطة تنظيم «داعش» في مدينتي الرقة في سوريا والموصل في العراق، واعتبرتا أن التنظيم المتشدد يتراجع حاليا في البلدين، وذلك في اجتماع عقد في باريس وضم وزراء دفاع دول غربية وصفت بالفعالة في الحملة على «داعش»، لكنه لم يضم دولا عربيا كان لها دور فعال في عمليات التحالف. وضم الاجتماع إلى جانب فرنسا الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا إضافة إلى أستراليا، مع استثناء البقية من بين 60 دولة مشاركة في التحالف الدولي ضد التنظيم الإرهابي. وقال وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان في ختام لقاء باريس، إن «جهودنا المشتركة تؤتي ثمارها، و«داعش» يتراجع على الأرض وقد نجحنا في تجفيف موارده. انه الوقت المناسب لتكثيف جهودنا المشتركة عبر إقرار استراتيجية مشتركة ملائمة». من جهته، حدد وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر «ثلاثة أهداف أساسية في الحرب على تنظيم «داعش»، هي استئصال سرطان التنظيم عبر القضاء على مراكز سلطته في الرقة والموصل، ومكافحة تمدد هذا الورم عبر العالم، وحماية مواطنينا». وأعلن أن اجتماعاً سيحضره وزراء من 26 بلداً سيعقد في بروكسل خلال ثلاثة أسابيع لمناقشة العمليات ضد تنظيم «داعش». وقال «يجب على كل دولة أن تأتي وهي مستعدة لمناقشة المساهمة بشكل أكبر في القتال، ولن أتردد في أن أناقش، وأتحدى الأعضاء الحاليين والمحتملين في التحالف»، مضيفاً أن العراق سيكون ممثلا كذلك في اجتماع بروكسل. وقال وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون، إن الاجتماع ركز على موازنة دعم القوات العراقية والكردية على الأرض بالتزامن مع «التعامل مع البنية التحتية التي تدعم «داعش» وطرق إمدادها وآبار النفط ومخازنها وخدماتها اللوجستية وأماكن القيادة والسيطرة». وكان صرح قبيل بدء الاجتماع أن «الهدف هو أن نشعر بالارتياح تجاه الحملة وأنها تسير على ما يرام، وأن نتمكن من استغلال الانتكاسات التي منيت بها «داعش» في العراق والمضي قدماً لتضييق الخناق على رأس الأفعى في الرقة السورية». وأضاف أن التنظيم الإرهابي خسر 25% من الأراضي التي استحوذ عليها في العراق و10% مما استحوذ عليه في سوريا. وحسب وسائل إعلام، فإن مصادر دبلوماسية فرنسية أشارت إلى أن الاجتماع بحث الحرب ضد «داعش» في ليبيا. وبررت الخارجية الفرنسية عدم توجيه الدعوة للدول العربية أو ممن انضموا للتحالف لحضور الاجتماع بأنه حصري على الشركاء الكبار في التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش»، رغم أن الدول العربية لعبت دوراً محورياً في التحالف ضد التنظيم الإرهابي. وحسب مسؤولين، فإن هناك توجهاً تكتيكياً لدى الغرب نحو البحث عن سبل لزيادة المساهمات من دول أخرى من غير المساهمين الرئيسيين في الائتلاف الدولي، خاصة الدول العربية. واستبقت كندا اجتماع باريس بتأكيدها عدم المشاركة في التحالف، وتقليصها، إضافة إلى رفض أستراليا زيادة المساعدة العسكرية . وقالت مصادر مطلعة في باريس، إن هناك «توتراً في صفوف التنظيم، وتراجعاً في رواتب المقاتلين وبوادر انهيار لدى داعش». وقال مسؤول في وزارة الدفاع الفرنسية تحدث شرط عدم الكشف عن شخصيته، إن التحالف سيناقش سبلاً لتكثيف الجهود بشكل عام. وأضاف «الأمر لا يقتصر على إضافة المزيد من الطائرات وإنما أيضاً مدربين لزيادة السرعة التي تستعيد بها القوات المحلية الأرض من داعش». وفي اعتراف نادر، أقر قائد العمليات في هيئة أركان الجيش الفرنسي الجنرال ديديه كاستر بأن الاستراتيجية العسكرية للتحالف تعاني من «ضعف وغير قادرة على إنتاج مفاعيل سريعة، خاصة في الوسائل المستخدمة» وبسبب الإجراءات الأميركية الملزمة جداً من أجل تجنب وقوع أضرار جانبية. وفي شأن متصل، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن «داعش» قرر خفض رواتب مقاتليه في سوريا والعراق إلى النصف. ونشر المرصد بياناً منسوباً إلى التنظيم تم توزيعه في الرقة شمال سوريا، وجاء فيه «بسبب الظروف الاستثنائية التي يمر بها التنظيم، تم إقرار تخفيض المبالغ التي تدفع للمقاتلين كافة إلى النصف، ولا يجوز استثناء أحد من هذا القرار مهما كان منصبه»، مضيفاً «سيستمر توزيع مواد غذائية كل شهر مرتين بشكلها المعتاد». وأوضح المرصد أن رواتب المقاتلين ستنخفض من 400 إلى 200 دولار. ورجح أن تكون هذه الضائقة المالية التي يعانيها التنظيم عائدة إلى القصف المركز لقوات التحالف والطيران الروسي على المنشآت النفطية الخاضعة لسيطرته.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا