• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

الخطيب.. صاحب «تاريخ بغداد»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 28 يونيو 2016

محمد أحمد (القاهرة)

الخطيب البغدادي، الإمام، العلامة المفتي، الحافظ الناقد، صاحب «تاريخ بغداد»، هو الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي البغدادي، المعروف بال خطيب، ولد سنة 392هـ - 1002م وتوفي سنة 463 هـ -1071م ببغداد.

أبوه أبو الحسن كان خطيباً بقرية درزيجان بالجانب الغربي لدجلة قرب بغداد، حث ابنه أحمد وهو في الحادية عشرة على السماع والفقه، فسمع الخطيب البغدادي العلم ببغداد، وبالبصرة والرّيّ والدّينور والكوفة ونيسابور، قدِم دمشق، وقرأ «صحيح البخاري» في خمسة أيام بمكة المكرمة، وعاد إلى بغداد، وصار له قرب من الوزير رئيس الرؤساء، وخرج إلى الشام، وحدَّث بدمشق بعامَّة كُتبه، ثم أقام بمدينة صور اللبنانية، وتردد على القدس للزيارة، وعاد إلى بغداد، وأقام بها سنة قبل وفاته، وكان قد روى «تاريخ بغداد» وروى عنه من شيوخه أبو بكر البرقاني والأزهري وغيرهما.

وصفه ابن خلكان في كتابه «وفيات الأعيان»، فقال «كان من الحفاظ المتقنين، والعلماء المتبحرين، ولو لم يكن له سوى التاريخ لكفاه، فإنه يدلُّ على اطلاع عظيم، وصَنَّف قريباً من مئة مُصنف، وفضله أشهر من أن يوصف، وأخذ الفقه عن أبي الحسن المحاملي، والقاضي أبي الطيب الطبري وغيرهما، وكان فقيهاً فغلب عليه الحديث والتاريخ.

مؤلفات الخطيب البغدادي كثيرة طبع بعضها، وضاع الآخر، والبعض مازال مخطوطاً، وأهم هذه الكتب «تاريخ بغداد» الذي يعد مصدراً مهما لكثير من مؤرخي الإسلام، وتضمن ترجمة لحياة العلماء والمفكرين والأعيان ورجال الدولة، ومن الناحية العلمية والثقافية ترجع أهميته إلى أنه يبين أساليب التدريس ومناهج الدراسة لعلماء بغداد، وهو يضم أيضاً تأريخاً للكتب التي ألفت في تاريخ بغداد، وتكمن أيضاً في اهتمامه بمجال الحديث ويظهر ذلك أنه وضعه لخدمة علم الحديث واهتم بالتعريف بالكثير من الكتب المفقودة في مجالات مختلفة، وبلغ مجموع الكتب التي ذكرها في كتابه نحو 446 كتاباً.

وذكر الصفدي كتب الخطيب، فقال: هي «تاريخ مدينة السلام - تاريخ بغداد» مئة وستة أجزاء. و«شرف أصحاب الحديث» ثلاثة أجزاء، و«الجامع» خمسة عشر جزءاً، و«الكفاية في معرفة الرواية» ثلاثة عشر جزءاً، و«تلخيص المتشابه» ستة عشر جزءاً، و«تالي التلخيص»، و«الفصل للوصل».

و«المدرج في النقل» تسعة أجزاء، و«المكمل في المهمل» ثمانية أجزاء، و«غنية المقتبس في تمييز الملتبس» ستة أجزاء، و«مَن وافقت كنيتُهُ اسمَ أبيه» ثلاثة أجزاء، و«الأسماء المبهمة» جزء مجلد، و«الموضح» أربعة عشر جزءاً. و«مَن حدَّث ونسي»، و«تمييز متصل الأسانيد» ثمانية أجزاء، و«الخيل» ثلاثة أجزاء»، و«الآباء عن الأبناء»، و«الرحلة»، و«الاحتجاج بالشافعي»، و«البخلاء» أربعة أجزاء.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا