• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

المعارضة تسند القيادة لشخصية إسلامية لا تروق لموسكو

لافروف بعد لقاء كيري: جنيف السورية تنطلق في أيام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 21 يناير 2016

عواصم (وكالات)

أعلنت الهيئة التفاوضية العليا لقوى الثورة والمعارضة السورية في الرياض أمس، أسماء وفدها إلى مفاوضات السلام مع النظام السوري في جنيف، مشيرة إلى تعيين أسعد عوض الزعبي رئيساً لوفدها، وجورج صبرا نائباً لرئيس الوفد، بينما أسند لـ محمد مصطفى علوش المسؤول السياسي في «جيش الإسلام» أحد أكبر الفصائل المقاتلة، مهمة كبير المفاوضين في خطوة لا تلقى قبولا لدى موسكو.. وفيما أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف عقب لقاء مع نظيره الأميركي جون كيري في زيوريخ السويسرية أمس، أن مفاوضات السلام السورية ستبدأ «خلال الأيام المقبلة» من يناير الحالي، حذر رياض حجاب رئيس الهيئة التفاوضية العليا للمعارضة، أن الأخيرة «لن تشارك» في المباحثات المرتقبة إذا انضم طرف ثالث إليها، في إشارة إلى محاولة روسية لإشراك جماعات من المعارضة المقبولة من طرف نظام الأسد، في العملية التي كانت مقررة في 25 يناير الجاري، متهماً موسكو بعرقلة سير المفاوضات التي لا يمكن أن تجرى، بينما يموت السوريون نتيجة القصف والحصار والجوع.

وعقب المباحثات الثنائية التي أجرياها في زيوريخ، رفض لافروف في مؤتمر صحفي التكهنات بتأجيل العملية التفاوضية حتى فبراير المقبل، قائلاً «نحن واثقون بأن هذه المحادثات ستبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، في يناير». وأكد أن الأمم المتحدة تقود العملية، وأن تاريخ بدء هذه المحادثات سيحدده الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومبعوثه إلى سوريا ستيفان دي ميستورا. ولم يعلق كيري على تأكيدات لافروف بشأن المضي قدماً في مفاوضات السلام، بينما قالت متحدثة باسم دي ميستورا، إن ليس لديه أيضاً أي تعليق على تصريحات الوزير الروسي. وكانت الأمم المتحدة أكدت الاثنين الماضي، أنها لن توجه دعوات لحضور المباحثات قبل أن تتفق القوى الكبرى التي ترعى العملية السلمية خاصة الولايات المتحدة وروسيا، على شكل تمثيل المعارضة.

وألقى الخلاف خاصة من جانب موسكو حول من سيمثل المعارضة، بظلال من الشك على ما إذا كانت المحادثات ستبدأ في موعدها الاثنين المقبل. وزاد لافروف أنه وكيري ناقشا مسألة الضربات الجوية التي تشنها روسيا في سوريا قائلاً، إن موسكو مستعدة للتنسيق بشكل أفضل مع التحالف الدولي للمساعدة على تسهيل عملية توزيع المساعدات داخل سوريا. وأضاف: «تحدثنا عن كيفية أخذ القوات الجوية الروسية في الاعتبار أثناء تخطيطها لعملياتها، البرامج التي تنفذها المنظمات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر وغيرها من المنظمات الأهلية». وأردف: «قلنا إننا على استعداد لتنسيق تحركاتنا بهذا الشأن بشكل أكبر مع التحالف الأميركي».

من ناحيته، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي أن الوزير كيري طالب روسيا في لقاء سويسرا، باستخدام نفوذها من أجل ضمان عدم عرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق السورية المحاصرة. وأضاف أن الوزيرين ناقشاً أيضاً «أهمية الحفاظ على التقدم نحو حل دبلوماسي للأزمة في سوريا»، مشيراً إلى نقاط خلاف عدة بين الجانبين يجري العمل على تسويتها. وتابع أن «الوزير كيري طالب موسكو باستخدام نفوذها لدى نظام الرئيس الأسد لضمان وصول المساعدات الإنسانية لجميع السوريين المحتاجين بشكل فوري ودون معوقات.. خاصة في مناطق محاصرة مثل مضايا».

وأمس، أكدت الهيئة العليا للمعارضة المكلفة الإشراف على عملية التفاوض مع نظام الأسد، أنها لن تحضر المباحثات إذا شارك فيها طرف ثالث، وكررت التأكيد أن المفاوضات يجب أن تقترن برفع الحصار ووقف القصف لا سيما الغارات الروسية. وأعلن حجاب الذي شغل منصب رئيس الوزراء السوري قبل أن ينشق عن النظام، أسماء الشخصيات المعارضة التي ستشارك في المحادثات ومن بينها محمد علوش المسؤول السياسي في جماعة «جيش الإسلام» التي تصنفها موسكو ودمشق جماعة «إرهابية». وقتل زعيم الجماعة زهران علوش بضربة جوية روسية في ريف دمشق في 25 ديسمبر المنصرم.

من جهته، قال السياسي المعارض جورج صبرا الذي اختير نائباً لرئيس فريق التفاوض، لقناة «أورينت» التلفزيونية، إن وفد المعارضة بات جاهزاً الآن. واختير أسعد الزعبي وهو شخصية معارضة لقيادة فريق التفاوض. وشدد صبرا على أن الهيئة العليا وحدها من سيختار أفراد الوفد المشارك في المحادثات وليس من حق دول مثل روسيا أن تعترض أو تحاول توسيع نطاق فريق المعارضة المقترح. ولا تزال الدول المعنية بعملية السلام في سوريا، على خلاف شديد بشأن كيفية حسم الحرب. ووفقاً لخارطة الطريق المحددة في فيينا في نوفمبر الماضي من قبل 17 بلداً بينها الدول الكبرى والسعودية وإيران، يجب التوصل إلى وقف لإطلاق النار وتشكيل حكومة انتقالية وتنظيم انتخابات خلال 18 شهراً. وصادقت الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن بالإجماع، على عملية فيينا في 18 ديسمبر الفائت.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا