• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

يشارك به المخرج منصور الظاهري في «مهرجان الخليج السينمائي» المقبل

«البيت متوحد».. فيلم يروي «قصة وطن» عبر أبطال حقيقيين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 02 أبريل 2014

يشارك المخرج الإماراتي منصور الظاهري بفيلم «البيت متوحد» في مهرجان الخليجي السينمائي في دورته المقبلة، سعياً منه إلى توصيل رسالة وطنية إلى الجيل الحالي، فضلاً عن أنه في هذا العمل استطاع بجدارة أن يوثق للحظات مهمة في تاريخ الدولة، حيث إن قدرته على ربط الأحداث ببعضها بعضاً، جعل من «البيت متوحد» فيلماً له مذاقه الخاص يجذب الجمهور نحو مثل هذه الأعمال المتميزة، والتي تناقش قضايا الساعة بأسلوب سينمائي على درجة عالية من المهارة.

فراس الجبريل (أبوظبي)

يقول المخرج الإماراتي منصور الظاهري حول مشاركته في مهرجان الخليج السينمائي: إنني سعيد جداً بمشاركة هذا الفيلم الوثائقي في مسابقة كبيرة، مثل مهرجان الخليج السينمائي، وهي المشاركة الثانية لهذا الفيلم في المسابقات الدولية، إذ كانت الأولى في مهرجان دبي السينمائي الأخير، وحظي بإقبال كبير من الجمهور الذي ملأ صالة العرض، فضلاً عن أنه حصل على إشادة من قبل لجنة التحكيم لي شخصياً، خصوصا أن الفيلم يربط بين فترتين زمنيتين من تاريخ الإمارات أثبت خلالهما الارتباط الوثيق بين القيادة والشعب، ولخص ذلك بالحديث مع من عاشوا تلك الفترة، وقدموا الكثير، ويروون قصصهم في أرض الوطن.

اسم الفيلم

ولا يخفي الظاهري أنه أعجب بتعبير «البيت متوحد»، الذي استخدمه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مؤكداً استقرار الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي رغم الأحداث الجارية في المنطقة، ويبين أنه اقتبس اسم الفيلم من هذه العبارة. ويضيف: «معظم أحداث الفيلم توثيقية، عن أشخاص جاؤوا إلى الإمارات منذ نصف قرن وعاشوا فيها، وعملوا في مختلف المجالات، وهم لا يزالون على قيد الحياة، فأردت تسليط الضوء عليهم، وعلى مشاعرهم وارتباطهم ببعضهم بعضاً في مكان قضوا فيه معظم حياتهم».

عمل توثيقي

ويشير الظاهري قائلاً: في البداية يجب الإشارة الى إن فيلم «البيت متوحد» في (المسابقة الرسمية الخليجية للأفلام الطويلة) أعتبره عملاً مهماً، لأسباب متعددة، منها إبراز اتصال ماضي دولة الإمارات بحاضرها ومستقبلها، فضلاً عن الرصد الوثائقي الحصيف الزمن ومروراً بالمادة الأرشيفية التي يقدّمها الفيلم، وصولاً إلى البنية الوثائقية التي تمكنت من خلالها من تأسيس بنية العمل التوثيقية، فالفيلم دعوة حقيقة لكل عاشق لدولة الإمارات ويتيح له التعرف أكثر إلى ما تأسست عليه هذه الدولة، وهو على اتصال مباشر أيضاً بالمقيمين في هذه الدولة، إذا يمكن أيضاً أن نصفه بالوثيقة التاريخية التي تأتي من شهادات أناس عاشوا في رحابها منذ نشأتها وإلى يومنا هذا.

مفهوم المواطنة

ويبين الظاهري أن الفيلم يبدأ مع مؤسس الدولة المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وهو يقود سيارته في الصحراء، ويدندن أغنية، ومن ثم تعلو أغنية «الشلة» بصوته، ليتبع ذلك حديث صحفي معه، وهو يتحدث عن مفهوم المواطنة بالنسبة إليه الذي يجده في مفهوم الأب والأبناء، فكما هو الأب يعطي أولاده كل ما يملك وما يستطيع، فهو كذلك مع مواطني دولة الإمارات الذين يعتبرهم أولاده قبل أي شيء آخر. وعندما ينتقل الفيلم إلى سمو الشيخ الفريق أول محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد إمارة أبوظبي، فإنه سيكون في صدد تكريم مجموعة من الأشخاص، وسيبدأ حديثه بالقول «في عام 1959 جاء رجل وامرأة ليبنيا مستوصفاً في العين، وقد كان في ذاك الزمن من بين كل ثلاث نساء تموت واحدة، ومن بين كل طفلين يولدان يموت واحد، لذا يجب تكريم هؤلاء الذي جاؤوا لمساعدتنا، ونحن الآن ومن بين ألف طفل يموت أقل من أربعة. من هنا سينطلق الفيلم إلى سرد كل ما يريد سرده، وذلك من خلال استعادته لبناء «مستشفى الواحة»، وليكون هذا المستشفى والظروف التي أنشئ بها والدعم الذي تلقاه من قبل المغفور له الشيخ زايد مفتاحاً لاستعادة ماضي الإمارات من خلال أربعة أشخاص، هم الأميركي بروكس جليت، واللبنانية ياسمين خوري، والفلسطيني محمد برهوم، والإيراني عباس صالح، وكل سيروي قصصه المتصلة بالإمارات قبل 45 سنة، وكل ذلك أيضاً سيدور حول المستشفى والشيخ زايد وأبنائه، ولعل القصص وحميمتها ودلالتها، وترافقها أيضاً بمادة أرشيفية مدهشة سيضيء تماماً على دولة الإمارات من خلال ذكريات هؤلاء الذي يعتبرون الإمارات بلدهم الثاني، فهي ليست شهادات بقدر ما هي حياة كاملة تتفيأ ظل رجل حاضر على الدوام، ألا وهو المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا