• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

إسرائيل تشرع في بناء جدار فاصل جنوب الخليل

قوات الاحتلال تعتدي على المعتكفين داخل الأقصى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 27 يونيو 2016

عبد الرحيم الريماوي، علاء المشهراوي(القدس، رام الله)

أصيب خمسة من المعتكفين داخل المسجد الأقصى، صباح أمس الأحد، عقب اقتحام قوات الاحتلال باحات المسجد وإطلاق القنابل الغازية، وأصابت قوات الاحتلال خمسة معتكفين بعد إطلاق الرصاص المطاطي عليهم وضربهم بالهراوات، حيث نقلوا على إثرها إلى مستشفى المقاصد للعلاج، فيما اعتقلت ثلاثة مصلين أجانب من دولة جنوب أفريقيا، ومصلياً رابعاً من جنين. وكانت قوات الاحتلال فتحت باب المغاربة، لاقتحامات استفزازية جديدة لعصابات المستوطنين بباحات المسجد.

وحاصرت عناصر من قوات الاحتلال معززة ومدججة بالسلاح في الوقت الراهن المصلى المرواني وتنتشر في الساحات الأمامية له، وسط إطلاق وابل من قنابل الغاز السامة والصوتية الحارقة على المصلين والمعتكفين، فيما يرد الشبان بأحذيتهم ويغلقون معظم بوابات المصلى.

وفي خطوة استفزازية، قام مجموعة من المستوطنين باقتحام المسجد الأقصى تحت حراسة أمنية من قبل قوات الاحتلال، وهو ما دفع المعتكفين للتصدي لهذا الاقتحام، الذي أعقبه قيام أفراد شرطة الاحتلال بإطلاق القنابل الغازية تجاه المعتكفين والاعتداء عليهم بالهراوات. وجرت تلك المواجهات بعد إخلال الاحتلال بتعهداته بعدم اقتحام المستوطنين للأقصى في العشرة الأواخر من شهر رمضان الفضيل، والسماح لمجموعة من هذه العصابات باقتحام المسجد المبارك. وقال الهلال الأحمر الفلسطيني: إن 5 إصابات وقعت في صفوف المعتكفين جراء اعتداء قوات الاحتلال عليهم، حيث أصيب بعضهم بالرصاص، وآخرون بالاختناق جراء الغاز، فيما أصيب البعض بالرضوض نتيجة الاعتداء عليهم. وقد ساد التوتر الشديد أجواء المسجد الأقصى المبارك، أمس، بعد تمادي قوات الاحتلال في اعتداءاتها على المسجد والمصلين، ومحاولتها اقتحام المصلى القبلي، وسط إصابات متعددة بين المصلين. وقال مسؤول في الأوقاف الإسلامية: إن الاحتلال منع الشبان الذين تقل أعمارهم عن الثلاثين عاماً من دخول المسجد الأقصى المبارك في أعقاب المواجهات التي دارت صباح أمس بين المصلين والاحتلال.

وقال الشيخ عمر الكسواني مدير المسجد الأقصى: «هذه هي المرة الأولى منذ 14 عاماً التي يتم السماح للمستوطنين بالدخول إلى ساحات المسجد في العشر الأواخر من رمضان». وقال الشيخ محمد حسين، المفتي العام للقدس والديار المقدسة، في بيان، إن «اقتحام قوات الاحتلال للمسجد الأقصى المبارك ومهاجمة المصلين والمعتكفين فيه والاعتداء على حراسه وطلاب العلم والعاملين في أكنافه ما هو إلا تعبير عن سياسة عدوانية وتعنت صهيوني ضد المسجد المبارك ورواده». ووصف المفتي المرحلة بأنها «خطيرة جداً»، محذراً من «عواقب هذه الانتهاكات التي تسيء إلى مشاعر المسلمين في العالم كله».

وزعمت قوات الاحتلال أنها ستمنع المستوطنين من اقتحام الأقصى خلال العشر الأواخر من شهر رمضان، لكن ما جرى صباح أمس الأحد يؤكد دعم الاحتلال لعمليات الاقتحام، حيث قوبل الأمر برد المعتكفين داخل الأقصى بالتكبيرات. وأوضح مدير العلاقات العامة في دائرة الأوقاف الإسلامية أن دائرة الأوقاف والمعتكفين احتجوا على فتح الباب، واعتبرت هذا العمل تغييراً للواقع المتبع في رمضان، وما لبث أن اشتعل الوضع بسبب دخول أعداد من جيش الاحتلال والذين أطلقوا وابلاً من قنابل الصوت والرصاص المطاطي، وضرب المعتكفين بوحشية.

واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح أمس الأحد، (12) شاباً من محافظات الضفة الغربية. وأوضح نادي الأسير الفلسطيني، أمس الأحد، أن الاحتلال اعتقل أربعة أشخاص من بلدتي الخضر ونحّالين في محافظة بيت لحم، كما اعتقلت 3 شبانٍ من طوباس. ومن مدينة القدس، اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينيين اثنين، علاوة على مواطنَين جنوب أفريقيين من المعتكفين في المسجد الأقصى.

في غضون ذلك بدأت قوات الاحتلال بالعمل على إقامة جدار فاصل في المناطق الحدودية لمدينة الظاهرية، جنوب الخليل، يفصل محافظة الخليل والقرى الجنوبية عن أراضي القرى الفلسطينية في الداخل. من جهته، اعتبر خبير الاستيطان عبد الهادي حنتش، في تصريح صحفي، أن البدء في هذا الجدار في جنوب الخليل سيؤدي إلى الاستيلاء على آلاف الدونومات ومصادرتها من أراضي بلدات الظاهرية والبرج وعرب الرماضين.

 

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا