• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

المشكلة أن كل الأطراف تتعامل مع اتفاق مينسك باعتباره قائمة يختارون منها الأجزاء التي تعجبهم فقط

في 2016... هل تُحسم أزمة أوكرانيا؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 21 يناير 2016

فريد واير*

الكرملين يبدو جاداً بشأن حسم أزمة أوكرانيا، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يُخصص أفضل مستشاريه للقضية، مما يعزز الأمل في أن اتفاقات «مينسك» المتجمدة التي تفاوضت فيها فرنسا وألمانيا وروسيا وأوكرانيا لإحلال السلام في شرق أوكرانيا الذي يمزقه الحرب ستكتسب زخماً حقيقياً عام 2016. وأحل بوتين الشهر الماضي بوريس جريزلوف المسؤول الأمني البارز في الكرملين محل شخصية غير معروفة نسبياً في قيادة فريق التفاوض الروسي. وأرسل بوتين مستشاره البارز «ديميتري كوزاك» لتسوية بعض النقاط مع منطقتي دونيتسك ولوهانسك الأوكرانيتين اللتين أعلنتا استقلالهما.

ويرى خبراء أن هذا يوحي بأن الكرملين تعب من المأزق طويل الأمد، ومستعد لتنسيق الجهود لحسم القضايا المتبقية والسير نحو إنهاء العقوبات الغربية، التي اعترف حتى بوتين نفسه بأنها «تضر بشدة» بالاقتصاد الروسي. واجتمع «جريزلوف» الأسبوع الماضي مع الرئيس الأوكراني «بيترو بوروشينكو» في كييف، وفي اليوم نفسه، أُعلنت هدنة جديدة في شرق أوكرانيا لتحل محل وقف إطلاق نار هش للغاية أعلن في سبتمبر الماضي، وفي المؤتمر الصحفي السنوي، يوم الخميس الماضي، تعهد «بوروشينكو» باستعادة السيادة الأوكرانية على دونيتسك ولوهانسك هذا العام.

ويطالب اتفاق «مينسك» بإجراء تعديلات دستورية في أوكرانيا تمنح حق الحكم الذاتي للمناطق المتمردة وإجراء انتخابات في دونيتسك ولوهانسك لتنصيب قيادة مشروعة يمكنها التفاوض مع كييف وإعادة قطاعات الحدود التي يسيطر عليها المتمردون إلى السيادة الأوكرانية.

وكان من المفترض أن يحدث كل هذا بحلول نهاية 2015، لكن الجهود انهارت وسط شقاق شديد في كييف ورفض المتمردين لإجراء انتخابات بموجب القوانين الأوكرانية والخلاف على موعد تسليم الحدود. ويرى سيرجي ستروكان كاتب الشؤون الخارجية في صحيفة «كومرسانت» اليومية الصادرة في موسكو أن المشكلة تتمثل في أن «كل الأطراف تعامل اتفاق مينسك باعتباره قائمة يختارون منها الأجزاء التي تعجبهم فقط».

وفي مقابلة مع صحيفة «بيلد» الألمانية، ذكر بوتين أن الحدود لن تعود إلى السيادة الأوكرانية ما لم تجر تعديلات دستورية ترسخ الحكم الذاتي للمنطقتين، وكان «بوروشينكو» قد تعهد في مؤتمره الصحفي السنوي الأسبوع الماضي بتنفيذ كل بنود اتفاق مينسك، لكنه لم يتطرق إلى معالجة الخلافات القائمة بشأن التفسير.

ويعتقد مخائيل بوجريبينسكي مدير مركز الدراسات السياسية والصراع البحثي المستقل في كييف أن أوكرانيا ترى استعادة السيطرة على الحدود قبل إجراء الانتخابات والولايات المتحدة تؤيد هذا فيما يبدو، لكن «موسكو ترى عكس هذا»، وأضاف «لكن مشاركة جريزلوف ستعزز حتماً مشاركة روسيا المباشرة في المحادثات». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا