• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

لا يسبحون عكس التيار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 22 مارس 2015

الصيد مهنة أهل الإمارات منذ قديم الأزل، وبين وقت وآخر، ترصد وسائل الإعلام والجهات المعنية جانباً من مشكلات وعراقيل يتطلع الصيادون المواطنون إلى معالجتها والتغلب عليها لتعزيز جهود التوطين، وضمان استمرار ممارسة المهنة.

قبل أيام فتحت «الاتحاد» ملف هذه القضية واستعرضت كل جوانبها من الأطراف المعنية .. ولكن أين المشكلة؟ وما الحل؟ وفقاً للخطط التي أعلنتها لجنة متابعة تنفيذ مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة لتطوير البنية التحتية في مختلف مناطق الدولة، فقد اشتملت المشاريع التي تم تنفيذها على تطوير 25 ميناء بتكلفة تجاوزت 160 مليون درهم، وتوزيع 192 محركاً على الصيادين خلال العامين الماضيين، إضافة إلى العديد من الأرصفة البحرية التي تم تشييدها ودعم مستلزمات الصيد.

ولكن أهل المهنة يقولون إن الأمر جيد والمشاريع حققت فوائد كثيرة والدعم الحكومي أدى إلى تحسن كبير في هذا القطاع، ولكن يطالب الصيادون بدعم أكبر في مجالات وقود القوارب واستحداث أنماط من التأمين الصحي للصيادين وأسرهم، وزيادة أعداد القراقير وإعادة النظر بشأن إلزام الصياد باستخدام وسيلة واحدة في الصيد. وطالب عدد من الصيادين أيضاً بزيادة أعداد المواقف المخصصة للقوارب في الموانئ، ومطالبة وزارة البيئة والشؤون الاجتماعية بتخصيص دعم مالي سنوي للصيادين، خاصة المتقاعدين، إلى جانب دعم جمعيات الصيادين. حل هذه المشكلات التي تعرقل تنمية هذا القطاع يمثل ضرورة للنهوض به ودعم أهلها للحفاظ على مهنة الآباء والأجداد، خاصة إذا وضعنا في الاعتبار تراجع أعداد المواطنين الذين يمارسون المهنة، وأن الصيد الجائر يعادل سبعة أضعاف الصيد المستدام، إضافة إلى سيطرة العمالة الآسيوية على ثروتنا السمكية صيداً وعرضاً وتجارة وبيعاً. ويكفي ما أشارت إليه هيئة البيئة في أبوظبي مؤخراً من تراجع المخزون من الأنواع التجارية المركزية من الأسماك مثل الهامور والشعم والسبيطي. يبقى أن تعيد الجهات المعنية النظر في خططها المستقبلية مع خطر تراجع الإنتاج وتشجيع الصيادين على ممارسة المهنة ورعايتهم صحياً واجتماعياً ومادياً، ودعم مشاريع الاستزراع السمكي، وتطوير أفكار تستهدف تعزيز ثروتنا السمكية وتعظيم العائد الاقتصادي من خلال تأسيس مراكز متخصصة لإنتاج وتعليب وتخزين وتصدير الأسماك.

عمر أحمد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا