• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

البريطانيون شهدوا صعود «ترامب» بمزيج من السخط لأنه زعم أن مناطق في بريطانيا كانت محظورة على الشرطة بسبب التطرف الإسلامي

البوابة البريطانية .. مقفلة أمام ترامب!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 21 يناير 2016

جريف ويت*

طوال فترة تناهز الألف سنة من التاريخ، لعب قصر «ويستمنستر» دوراً في استضافة الملوك والملكات، وتحمل غارات النازية، وأظهر للعالم كيف يمكن لناس أن يحكموا أنفسهم بأنفسهم من خلال الديمقراطية التمثيلية.

بيد أن القصر لم يشهد يوماً مثل يوم الإثنين، عندما صدحت جدرانه الحجرية الباردة بنقاش برلماني حول ما إذا كان يتعين منع المنافس «الجمهوري» الأميركي البارز من دخول بريطانيا.

إنها ستكون لحظة غريبة بالنسبة للسياسة على جانبي المحيط الأطلسي. وعادة، يتجنب المسؤولون البريطانيون التورط في السياسة الأميركية &ndash والعكس صحيح. فمن المفترض أن يتجاوز التحالف الأنجلو- أميركي، وهو حجر الأساس للأمن الغربي، السياسة.

وظهور «دونالد ترامب» باعتباره المرشح الأوفر حظاً، بالنسبة لـ«الجمهوريين» على الرغم من ذلك، يضع الأمة في اختبار. فقد شهد البريطانيون صعوده بمزيج من الذهول والحذر والسخط &ndash الذي يأتي بعد زعمه أن مناطق معينة من بريطانيا كانت محظورة على الشرطة بسبب التطرف الإسلامي المستشري.

وقد أثير هذا الجدل البرلماني عندما وقع أكثر من نصف مليون شخص التماساً على الإنترنت حول ضرورة منع «ترامب» من زيارة بريطانيا بسبب دعوته الشهر الماضي لمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة. ويقول الملتمسون إن اقتراح «ترامب» بلغ حد «خطاب الكراهية». لمدة ثلاث ساعات يوم الإثنين، سيكون أمام أعضاء البرلمان الفرصة لقول ما إذا كانوا يوافقون. ولكن في حين أن كلمات «ترامب» لاقت إدانات واسعة النطاق في بريطانيا - من جميع الأطياف السياسية - هناك فرصة ضئيلة لمنعه. وبدلاً من ذلك، قد يجد نفسه مدعواً للزيارة. وفي هذا الصدد، قال «بول فلين»، عضو البرلمان من حزب «العمال» الذي يمثل «يسار الوسط»: «إنني أقدم نفسي كمرشد لاصطحابه في جولة حول المدينة. سيكون من دواعي سروري القيام بهذه الجولة».

لقد تم تعيين «فلين» للتحدث نيابة عن الملتمسين الذين يريدون منع ترامب - وقد ذكر خلال مقابلة إنه يتعاطف مع قضيتهم. فتصريحات ترامب عن المسلمين والمكسيكيين والنساء والمعاقين تعد، بحسب ما يقول فلين«مثيرة للغضب»، بيد أن فلين قال إنه سيعارض الحظر تماماً في نهاية المطاف. وقال الرجل الذي يبلغ الثمانين من عمره ويمثل منطقة مليئة بالمهاجرين في منطقة ويلز إن «آخر شيء نريد فعله هو مساعدته من خلال منحه ثوب الضحية». وأضاف: «إن الحظر لن يؤدي إلى شيء. وسيكون أفضل لاختبار مزاعمه». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا