• الأحد 11 رمضان 1439هـ - 27 مايو 2018م

اختتام التمرين العسكري بحضور قادة دول مشاركة اليوم

عسكريون سعوديون: «درع الخليج المشترك» رسالة ردع لطهران

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 16 أبريل 2018

عمار يوسف (الرياض)

يرعى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، القائد الأعلى للقوات العسكرية السعودية كافة، اليوم، فعاليات ختام تمرين «درع الخليج المشترك 1»، بحضور عدد من قادة الدول الشقيقة والصديقة المشاركة في التمرين الذي استمر لمدة شهر كامل، كما يشهد عروضاً عسكرية مصاحبة من مختلف القطاعات المشاركة.

وجاء تمرين «درع الخليج المشترك 1» الذي تستضيفه المملكة العربية السعودية ممثلة بوزارة الدفاع، بمشاركة 24 دولة شقيقة وصديقة، ويعد الأكبر من نوعه من حيث عدد الدول المشاركة والعتاد العسكري النوعي المستخدم فيه، إذ يصنف كأحد أكبر عملية حشد للقوات المتنوعة. ويهدف التمرين الرامي، لتعزيز وحفظ أمن واستقرار المنطقة. ويتضمن التمرين نوعين مختلفين من العمليات العسكرية، شملت عمليات الحرب النظامية، وهي العمليات العسكرية التقليدية، وقد نفذت من خلال عمليات الدفاع الساحلي ضد عمليات الإبرار المعادية، إضافة إلى عمليات الحرب غير النظامية التي تم تنفيذها من خلال عمليات التطويق والاقتحام للقرى والمنشآت الصناعية وتطهيرها من العناصر المعادية.

وأكد خبراء عسكريون واستراتيجيون سعوديون، أن حضور القادة العرب للحفل الختامي للتمرين اليوم، يمثل رسالة سياسية للعالم أجمع بأن السعودية التي تنفذ على أراضيها المطلة على الموانئ الإيرانية أكبر التمارين العسكرية في هذا التوقيت السياسي المشحون إقليمياً قادرة على قيادة أكبر تحالف عربي إسلامي لحماية الأمة العربية والإسلامية من أي دول لا تضمر الخير للمنطقة العربية، مشددين على أن حضور رؤساء الدول لهذا التمرين الأضخم، يعطي درساً عظيماً لدول العالم بأن الرغبة لديهم في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة بقيادة المملكة. وقال المحلل السياسي والعسكري اللواء متقاعد حسين بن عبدالله الصفيان، إن تمرين درع الخليج المشترك 1 «يعتبر رسالة للقاصي والداني بأن خادم الحرمين الشريفين وإخوته القادة العرب، يد واحدة في ظل تنامي التهديدات الإيرانية للأمن القومي العربي، وما تشهده المنطقة من عدم استقرار سياسي وأمني، وتشريف خادم الحرمين الشريفين، أقوى رسالة عسكرية للعالم بأن المملكة بلاد عربية وإسلامية، هي من تقطع يد الإرهاب ويد من يضمر الشر للدول العربية والإسلامية».

ومن جهته، اعتبر إبراهيم بن علي التركي، الخبير الاستراتيجي، أن تنفيذ التمرين في المنطقة الشرقية وقبالة الموانئ الإيرانية واستضافة القمة العربية في المنطقة ذاتها، أكبر دليل على جدية الرياض في مواجهة أخطار التدخل الإيراني ومواجهة التشكيلات الإرهابية التي تنشرها إيران في المنطقة لخدمة أجنداتها التوسعية، مشيراً إلى أن الرياض تؤكد للعالم قدرتها على تشكيل تحالف عربي بل وإسلامي كبير، وقدرتها على توحيد الصف بين الدول العربية والإسلامية في حماية أمن المنطقة، وتعزيز التعاون الدفاع العسكري الإقليمي بين الـ 24 دولة المشاركة في التمرين.

أما الخبير الاستراتيجي والعسكري العميد متقاعد عبد العزيز بن عبد الله المحيسن، فقد أكد أنه لا توجد مناورة عسكرية دون رسائل سياسية، وأن مثل هذه المناورة تتضمن رسائل صريحة لإيران في حال لم تلتزم بالقوانين والمواثيق الدولية، مشيراً إلى أن ضبط ختام التمرين الذي استمر لمدة شهر كامل مع التئام القمة العربية في المنطقة نفسها التي بها التمرين، جعلت ملالي طهران يلتقطون الرسالة ويفهمونها تماماً. وأضاف أن كل التمارين العسكرية التي استضافتها السعودية خلال السنوات القليلة الماضية، ومنها تمرين «درع الخليج المشترك 1»، تؤكد أن المملكة دخلت مرحلة جديدة ليست كما السابق، حيث كانت تراهن كثيراً على الحل السياسي والدبلوماسي أكثر من الحل العسكري.