• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

خير الكلام في الأم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 22 مارس 2015

لا تستطيع الأقلام أن تعبر عن عظمة أوَّل نعمة يعطيها الله للإنسان عقب ولادته؟ بالطبع والأدباء يتبارون في الكتابة عن الأم، فيكتبون فيها الأشعار ويرسمونها في لوحاتهم ويسطرون تضحياتها في روايات، وعلى الرغم من ذلك، فإن هذه الإبداعات الأدبية لم تصل إلى المستوى الذي يعبر عن عطاء الأمومة، فلم يبق لدينا سوى كلام الله ورسوله عن الأم.

قال تعالى في محكم تنزيله: (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)، «سورة العنكبوت: الآية 8».

وجاء في قوله تعالى: (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ)، «سورة لقمان: الآية 14».

وقال سبحانه وتعالى في آية أخرى: (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ، «سورة الأحقاف: الآية 15».

وقد جاء في كتاب البر والصلة والآداب، باب بر الوالدين وأنهما أحق به، حدثنا قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف الثقفي وزهير بن حرب قالا حدثنا جرير عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال أمك قال ثم من قال ثم أمك قال ثم من قال ثم أمك قال ثم من قال ثم أبوك، (رواه مسلم).

وعن معاوية بن جاهمة السلمي أنَّ جاهمة جاء إلى النَّبيِّ فقال يا رسولَ اللهِ أردتُ أن أغزوَ وقد جئتُ أستشيرُك فقال هل لك من أمٍّ؟ قال نعم قال فالزَمْها فإنَّ الجنَّةَ عند رِجلِها، (رواه الألباني).

وعن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: «أَتَتِ امرأةٌ إلى النبيَّ، فقالت: يا رسولَ اللهِ إنَّ أمي ماتت وعليها صومُ خَمسةَ عَشَرَ يومًا. قال: أَرَأَيْتِ لو أنَّ أُمَّكِ ماتت وعليها دَيْنٌ أَكُنْتِ قاضِيَتَهُ؟ قالت: نعم. قال اقْضِي دَيْنَ أُمِّكِ»، (رواه الألباني).

شيماء إيهاب - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا