• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
  02:36     وزارة الدفاع الروسية تعلن تحطم طائرة سوخوي-33 خلال هبوطها على حاملة طائرات في البحر المتوسط     

في جلسة حوارية حول المفاهيم التي يقدمها معرض «تعابير إماراتية»

الفن في خدمة الإنسان.. كيف؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 21 يناير 2016

رضاب نهار (أبوظبي)

استضافت الجلسة الحوارية التي عُقدت يوم أمس الأول في منارة السعديات بأبوظبي، حول الدورة الرابعة من معرض «تعابير إماراتية» والتي جاءت تحت شعار «ميادين الفنون» وتستمر حتى 31 مارس 2016، بمشاركة الفنانين : خالد مزينة، سمية السويدي ومريم السويدي. وقد أدارتها كل من المنسقتين الفنيتين ميساء القاسمي مدير البرامج في متحف جوجنهايم أبوظبي لدى هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وريم فضة المنسّق الفني المشارك في قسم فنون الشرق الأوسط، مشروع متحف جوجنهايم أبوظبي ومؤسسة سولومون آر جوجنهايم، والمنسق المساعد منيرة الصايغ مسؤول البرامج في متحف جوجنهايم، هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة.

حاولت الجلسة توضيح كيف يمكن أن يكون الفن صالحاً للمجتمع وينبع من التركيبة المجتمعية ذاتها، الأمر الذي ركّزت عليه الدورة الرابعة من المعرض بما قدّمته من أعمال وما طرحته من أفكار. كما حاولت من خلال الأسئلة، تسليط الضوء على تفاعل الفنانين مع النوادي المجتمعية، وإمكانية إحيائها كما كانت في السنوات الماضية.

البداية كانت مع الفنان خالد مزينة الذي كان قد أضاء بأعماله على المجتمعات التي يعشقها مثل أبوظبي ودبي، فبيّن في الجلسة أن النتاجات الفنية التي أوجدها كانت حصيلة سلسلة من البحث والزيارات الميدانية، متوصلاً إلى مجموعة صور ورسوم تذكارية ركّزت على مؤسسات مثيرة للاهتمام من بينها: نادي الضباط، المجمع الثقافي، النادي الرياضي وغيرها، محاولاً أن يعطي أعماله مرجعاً توثيقياً دائماً، وأكد أن الغرض من عمله يصبّ في تحويل الأمكنة إلى ثقافة يومية معيشة، قد نجدها في كل الأغراض البسيطة بصيغة فنية عالية، كما أنها يمكن أن تكون فناً بحد ذاته.

أما الفنانة سمية السويدي، والتي كانت أعمالها ممزوجة بروح الطبيعة وبأشكالها وألوانها، فأوضحت أن رغبتها باستحضار هذه المفردات إلى الأقمشة والأشياء اليومية في حياتنا، إنما بغرض العودة إلى الأصل والاحتفاء به. وقالت: «يجب ألا ننسى كيف بدأت البشرية مشوارها، فقد بدأ الإنسان دورة حياته من الطبيعة التي تستحق منا الاحتفاء اليوم، بينما نحن محاطون بالمباني والعمارات الضخمة وبأدوات التكنولوجيا المتطورة، لكني لم أنسَ العنصر الإنساني في التصاميم، حيث أدخلت عبر تقنية «الكولاج» الكتابة ومقتطفات من صحف اهتمّت بالبيئة وضرورة الحفاظ عليها».

وأضافت: « تصميماتي سريالية فيها فضاءات واسعة من الخيال المرتبط بالواقع، لقد أردت من خلالها أن أجعل الأقمشة الممزوجة بالطبيعة قريبة من الجسد البشري، أن أمنح الإنسان المعاصر الفرصة للارتباط بثقافات عديدة. ففي الأزياء التي أصممها أنماط متباينة من أزياء المجتمعات الأخرى وفي حقب زمنية متفاوتة».

بدورها، أوضحت الفنانة مريم السويدي، أن مشاركتها انبثقت من حاجة التصميم الكلي للمعرض، لمقاعد يجلس عليها الزوار، فجاءت تصاميمها الفنية تحمل وظيفة خدمية مجتمعية. وقالت: «شغفي بالفن الإسلامي وبتاريخه وأنماطه، كان واضحاً في أعمالي هذه، إذ عُدت إلى عناصره القديمة، وتحديداً إلى الخط العربي الكوفي، واستحضرته ليكون ثيمة العمل وأداته في الوقت نفسه، كذلك سلّطت الضوء على النجمة ذات الزوايا الثمانية، والتي أتاحت لي فرصة البناء والتصميم بأشكال وتراكيب فراغية عديدة، مع العلم أني كنت أعدّ أطروحة بحثية حول الفنون الإسلامية وإمكانية إعادته إلى حياة المجتمعات المعاصرة».

وفي هذا الخصوص، قالت المنسقة الفنية ميساء القاسمي: «تحدث الفنانون عن مصادر إلهامهم وممارستهم الفنية وعملياتهم الإبداعية، من خلال أعمالهم الفنية التي قدموها في سياق المفهوم المتبع في معرض «تعابير إماراتية: ميادين الفنون»، الذي تضمن برنامجه العام سلسلة من الحوارات وورش العمل الرامية إلى إشراك وإلهام مجتمع الفنون في دولة الإمارات».

ومن جانبها، علقت ريم فضة: «يمثّل الفنانون المشاركون ثلاثة مجالات متميّزة ومترابطة في صناعة التصميم وهي الموضة والديكور والرسومات الغرافيكية، ولكن بأسلوب يثور ضد الرتابة والمعهود بحيث تنطمس الحدود بين الفنون الجميلة والتصميم الوظيفي. وهذه المناقشة سبرت أغوار العلاقة الممتدة بين الجمال والقيمة الدفينة في جميع أعمال معرض «تعابير إماراتية: ميادين الفنون».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا