• الأحد 09 جمادى الآخرة 1439هـ - 25 فبراير 2018م

سوريون يتجاهلون الخطاب ويتوقعون تصعيد القتال والأمم المتحدة تعرب عن خيبتها لإغلاق باب الحل السياسي والغرب يندد ويجدد المطالبة بانتقال السلطة

المعارضة الداخلية ترفض مبادرة الأسد وتعبرها تقويضاً لجهود السلام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 08 يناير 2013

عواصم (وكالات) - رفضت المعارضة السورية المسموح لها بالعمل من الداخل من قبل النظام الحاكم ممثلة بأكبر تنظيمين، عرض الرئيس بشار الأسد بالدخول في حوار وطني لحل الأزمة المستفحلة منذ منتصف مارس الماضي، ما يشكل ضربة كبيرة للمبادرة التي طرحها الرئيس السوري أمس الأول والتي استثنت تماماً الجماعات المسلحة المقاتلة بالداخل ومناهضيه في الخارج. وفيما تجاهل الشارع السوري مبادرة الأسد التي عرضها من دار الأوبرا السورية وسط دمشق أمس الأول، وتوقع استمرار القتال، أبدى اللاجئون غضبهم من الخطاب متهمين رئيس النظام بـ”الإفلاس وخداع الشعب”، بينما قال ملازم في الجيش الحر إنه لم يعد هناك مجال للمصالحة بالطرق الدبلوماسية مع وجود الأسد على رأس الحكومة مؤكداً أنهم سيصلون إلى قصره الرئاسي.

من جهته، أعرب بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة عن خيبة أمله إزاء خطاب الأسد لأنه “رفض حلاً سياسياً” للنزاع في بلاده وأغلق الباب أمام الجهود الرامية

للتوصل إلى حل يمكن أن ينهي المعاناة الرهيبة للشعب السوري”. فيما استمر التنديد الغربي بمبادرة الأسد إذ اعتبرت واشنطن على لسان المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند أن خطاب الأسد “محاولة جديدة يقوم بها النظام للتمسك بالسلطة ولا يقدم أي شيء ليمضي الشعب السوري قدماً نحو تحقيق هدفه المتمثل في انتقال سياسي”، مضيفة أن “المبادرة منفصلة عن الواقع، وتقوض جهود الوسيط المشترك الأخضر الإبراهيمي وستكون نتيجتها الوحيدة استمرار القمع الدامي للشعب السوري”.

وتابعت نولاند “منذ نحو عامين، يتعامل نظام الأسد بوحشية مع شعبه. لقد فقد الأسد أي شرعية وعليه أن يستقيل للسماح بحل سياسي وانتقال ديمقراطي ينسجم مع تطلعات السوريين”.

وأدان نظيرها الفرنسي فيليب لاليو ما اعتبره “إنكاراً للواقع” الذي يتمسك به الأسد لتبرير قمع شعبه، داعياً إياه مجدداً إلى تنحي عن الحكم. ومساء أمس، وصف وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الخطاب بأنه “مثير للشفقة” معتبراً أن الرئيس السوري، الذي تطالب باريس برحيله، ليس فقط “قاتلاً لشعبه” وإنما “أصم وأعمى” أيضاً، قائلاً إن “أفضل أمنية يمكن أن نتمناها لسوريا عام 2013 هي أن تتخلص من ديكتاتورها”.

من ناحيته، قال الناطق باسم الخارجية الصينية هونج لي إن بلاده سترحب بأي حل يكون مقبولاً من جانب كل الأطراف السورية بهدف إنهاء العنف الذي جلب معاناة خطيرة للشعب السوري، ويجب التوصل إلى حل في أسرع وقت ممكن، داعياً كلاً من الحكومة والمعارضة إلى إبداء أولوية للمصالح الأساسية وطويلة الأمد للشعب السوري وإنهاء العنف سريعاً. ... المزيد