• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

نور الدين زنكي يثأر من الفرنج في «موقعة حارم»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 27 يونيو 2016

القاهرة (الاتحاد)

من الأحداث المهمة في تاريخ الإسلام، والتي جرت في شهر رمضان المبارك سنة 559هـ معركة «حارم»، وكان وقوعها في وقت فرقة وشتات وفتن تعصف بالمسلمين، فملوكهم وأمراؤهم في قتال مستمر فيما بينهم، يغزو بعضهم بعضا، ويفتح أحدهم بلداً فيخرجه الآخر منها، والأعداء من الإفرنج يأكلون في بلاد الإسلام، ويتربصون بأهلها الدوائر.

وقد أذن الله للأمة أن لا تزول، مهما بلغ بها من الضعف، ومن رحمته أن يقيض لها رجالاً يدافعون عنها، ويعيدون لها هيبتها وكرامتها، ومن هؤلاء الملك نور الدين محمود زنكي المشهور بـ «نور الدين الشهيد» الذي عرف بالعدل والتقوى وحبه للجهاد.

انهزم نور الدين من الفرنج في السنة 558هـ في معركة «البقيعة»، وسببها أنه جمع عساكره ودخل بلاد الفرنج ونزل تحت حصن الأكراد محاصراً له، فاتفق الفرنج على مباغتة المسلمين وهم آمنون، وبينما الناس في خيامهم وسط النهار ظهر الفرنج من وراء الجبل، وهجموا عليهم قبل أن يتمكنوا من ركوب الخيل أو أخذ السلاح، وأكثروا فيهم القتل والأسر، واستطاع نور الدين أن ينجو بنفسه حتى نزل على بحيرة «قدس» بالقرب من حمص، ولحق به من سلم من الجند، قال، والله لا أستظل بسقف حتى آخذ بثأري وثأر الإسلام.

بعد انتصارهم، عزم الفرنج على التوجه إلى حمص، ولما بلغهم نزول نور الدين بينها وبينهم راسلوه يطلبون الصلح فلم يجبهم، وتركوا عند حصن الأكراد من يحميه وعادوا إلى بلادهم.

قال ابن الأثير في كتاب «الكامل في التاريخ»، في هذه السنة، في شهر رمضان، فتح نور الدين محمود بن زنكي قلعة حارم من الفرنج، وسبب ذلك أنه لما عاد منهزما من البقيعة، تحت حصن الأكراد، فرق الأموال والسلاح والآلات، فعاد العسكر كأنهم لم يصابوا وأخذوا في الاستعداد للجهاد والأخذ بثأره. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا