• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

أكرم موضع في المسجد.. ويحدد القبلة

«المحراب».. تطور مع الفنون الإسلامية.. منذ عصر النبوة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 27 يونيو 2016

مجدي عثمان (القاهرة)

«المحراب»، أحد الفنون الداخلة في عمارة المساجد، كجزء أصيل، خضع خلال العصور الإسلامية للعديد من التغيّرات والتطورات، يحمل الوظيفة ، أكرم موضع في المسجد، ويحدد اتجاه القبلة للصلاة.

وتعددت الآراء بشأن الحكمة من المحراب المجوف، منها أنه يفيد في تعيين اتجاه القبلة، وفي تحديد مكان الإمام عند الصلاة، ويساعد على تجميع صوته وتكبيره وإيصاله إلى المصلين، لا سيما قبل اختراع مكبرات الصوت.

وأول محراب في الإسلام كان ببيت النبي صلى الله عليه وسلم في مصلاه الخاص، أما أول من وضع المحراب في المسجد هو الخليفة عثمان بن عفان، من أجل تعيين اتجاه القبلة وتحديد مكان وقوف الإمام في صلاة الجماعة وذلك في المسجد النبوي في المدينة المنورة.

وقد اتفق المؤرخون على أن أول من أدخل المحراب المجوف في المسجد هو عمر بن عبد العزيز أثناء ولايته على المدينة المنورة في أيام الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك، حيث قال السمهودي في كتابه «وفاء الوفا بأخبار المصطفى»: لما صار عمر بن عبد العزيز إلى جدار القبلة دعا مشيخة من أهل المدينة من قريش والأنصار والعرب والموالي فقال لهم، تعالوا احضروا بنيان قبلتكم لا تقولوا غَيَّر عمرُ قبلتنا، فجعل لا ينزع حجراً إلا وضع مكانه حجراً»، إلا أن الباحث المصري أحمد فكري يرى أن أول محراب أنشئ في الإسلام، هو محراب عقبة بن نافع في مدينة القيروان، موضحاً بأن المؤرخين قد أجمعوا أن عقبة - فاتح المغرب - خط مسجد القيروان في سنة خمسين للهجرة، وأبان مكان القبلة منه، وأقام محرابه فيه.

وعندما قدم النبي إلى المدينة المنورة، كان يستقبل بيت المقدس في الصلاة نحو 17 شهراً، وكانت قبلته في نهاية المسجد آنذاك من الشمال مقابل باب عثمان عند الإسطوانة الخامسة شمالي إسطوانة عائشة، وبعد تحويل القبلة إلى البيت الحرام، حول النبي محرابه من شمالي المسجد إلى جنوبه، وصلى على إسطوانة عائشة ما يقارب أربعة أشهر، ثم تقدم إلى الإسطوانة المخلقة وصلى عندها عدة أيام وفيه بنى محرابه الشريف. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا