• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

أشرف على «ورشة العصف الذهني» بالمرسم الحر في الكويت

محمد يوسف: تحفيز الخيال لمغادرة العشوائية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 21 يناير 2016

الكويت (الاتحاد)

استضاف المرسم الحر في الكويت من 12 إلى 17 الفنان التشكيلي الإماراتي الدكتور محمد يوسف في ورشة تدريبية بعنوان «ورشة العصف الذهني» لصالح عدد من الفنانين الكويتيين الشباب، واستهدفت الورشة تمكين الفنانين من تحويل طرق التفكير بشكل يختلف عن السائد، والبحث عن أساليب فنية جديدة تستفيد من البيئة والواقع، لكنها تعيد بناءهما فنياً محتفظة بمرموزاتهما، واشترك فيها نحو عشرة فنانين. وقال محمد يوسف إن التركيز كان على تحفيز تفكير وخيال الفنانين الشباب لكي يبدعوا شيئاً جديداً، ولكي ينتقلوا من مرحلة العشوائية والتفكير السطحي، ومرحلة محاكاة الواقع إلى مرحلة بناء الأسلوب الخاص، التي هي أهم مرحلة يمر بها الفنان، وقد وجهتهم إلى إعادة إنتاج الواقع، بتحويل الأشياء من وظيفتها التقليدية في الواقع إلى وظيفة فنية جديدة، والاستغلال للوسائل والخامات المتاحة، واحترام الأدوات الفنية، بحيث يجري الفنان بحثاً مستمراً لتطوير التعامل مع خاماته، والوصول بالواقع إلى أقصى درجات رمزيته، وشكلت الورشة دعوة للتفكير الفني الحر، دون إلغاء لمفاهيم أساسية في الفن مثل الانسجام والتوازن.

الفنانون المشاركون في الورشة ثمنوا النتائج التي خرجوا بها، وما أضافته إليهم، حتى إن بعضهم قالوا إنها غيرت تفكيرهم، وأساليب تعاملهم مع الخامات الفنية، ووجهة نظرهم عن دلالة ما يقومون به من أعمال:

الدكتورة ريهام الرغيب وهي منسقة الورشة ومشاركة فيها قالت إننا أردنا الاستفادة من وجود الدكتور محمد يوسف في الكويت للاستفادة من تجربته الفنية الكبيرة وآرائه الأكاديمية المؤصلة، وبالنسبة لي فقد كنت أرسم البورتريهات ملتقطة تعابير الوجوه الخاصة لكل إنسان، لكنني خلال الورشة بدأت أتمرد على تلك الطريقة الواقعية، وأبحث عن أسلوب لا يخلص للواقع بقدر ما يطوره ويبحث عن ما وراءه، ويصنعه بشكل مختلف يثير الدهشة.

وتقول الفنانة جينا أمين إنها كانت من قبل ترسم وتصنع لوحات فنية، لكن الجديد بالنسبة إليها في الورشة هو أن الدكتور محمد يوسف وجَّهها إلى استكشاف القيمة الفنية للتعابير والرموز الفنية لدى الشعوب، والاستفادة الكبرى التي يمكن للفنان أن يستفيدها من ذلك العالم الثري، وقد بدأت تتعرف عليه وأجرت تجارب فنية أثناء الورشة استغلت فيها النقوش القديمة، والخطوط، واستطاعت أن تقدم عملاً محملاً بالرمزية.

سهيلة العطية قالت إنها كانت تمزج بين الرسم والتركيب، وتستغل خامة القماش، وتميل في عملها إلى التراث، لكن ذلك كان بطريقة تلقائية، وحين انخرطت في الورشة بدأت تكتشف دلالات الرموز التقليدية المتعلقة بالقماش والتطريز وتلوين الأثواب.

الفنانة فاطمة يوسف قالت إن توجيهات الدكتور محمد يوسف أفادتها في الانتقال بعملها من مرحلة التطبيق التي لا تحمل أية دلالة، إلى مرحلة العمل الفني الذي يحمل فكرة وهدفاً جمالياً.

أما مريم شموه فقالت إنها كانت تركز على الألوان وترسم بطريقة بدائية مستغلة مهارتها في صناعة الأشكال الفنية، لكن تفكيرها كان محدوداً بالمشاهد البصرية التي تعودت عيناها عليها، وخلال الورشة اكتشفت أن عليها أن تتبع ميولاتها الداخلية وتترك لخيالها الحرية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا