• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

«الحوثيون» يعلنون التعبئة العامة ويدفعون وأنصار صالح بتعزيزات إلى تعز

هادي: شعب اليمن زيدي وشافعي لن يقبل التجربة الإيرانية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 22 مارس 2015

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء) تعهد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، أمس، بمواجهة النفوذ الإيراني المتصاعد في بلاده، ومحاولات «الحوثيين» نشر الفكر الشيعي في صنعاء، وقال في خطاب تلفزيوني على وقع تصاعد التوتر بشكل غير مسبوق على الشريط الحدودي السابق بين جنوب وشمال اليمن، حيث واصل «الحوثيون» الذين أعلنوا التعبئة العامة، الحشد العسكري في تعز بدعم من الرئيس السابق علي عبدالله صالح، ما ينذر باندلاع حرب أهلية على غرار حرب صيف 1994 «لن تثنينا تلك الممارسات المجنونة واللامسؤولة عن تحمل المسؤولية حتى نصل بالبلاد إلى بر الأمان، ويرتفع علم الجمهورية اليمنية على جبل مران (معقل الحوثيين) في صعدة بدلاً عن العلم الإيراني، لأنني أؤمن بأن التجربة الإيرانية الاثني عشرية التي تم الاتفاق عليها بين جماعة الحوثي ومن يساندها، لن يقبلها الشعب اليمني زيدي وشافعي». وجدد هادي دعوته المسلحين الحوثيين «الانقلابيين» إلى مغادرة صنعاء والانسحاب من الوزارات والمؤسسات الحكومية، وإعادة الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة المنهوبة والمستولى عليها من معسكرات ووحدات القوات المسلحة والأمن إلى المؤسسة العسكرية. وقال «إن الوضع السياسي يجب أن يعود إلى ما كان عليه قبل سيطرة الحوثيين على العاصمة بإعادة الدستور وتنفيذ نتائج عملية حوار وطني وانتقال سياسي برعاية خليجية»، داعيا كل الأطراف إلى المشاركة في محادثات سلام في الرياض، ومطالباً بالعمل على تنفيذ قرارات مجلس الأمن، والبدء الفوري في تنفيذ المرجعيات الخاصة المتمثلة بما تبقى من المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني من أجل الوصول إلى وضع مستقر للبلاد. وأكد هادي الذي كلف وزير الصحة في الحكومة المستقيلة، رياض ياسين عبدالله، بمهام وزير الخارجية، اعتزامه مواجهة الطائفية، وكذب اتهامات «الحوثيين» بأن ذهابه إلى عدن يهدف إلى دعم انفصال الجنوب، وقال «لقد غادرت صنعاء الحبيبة عاصمة الجمهورية اليمنية مكرهاً بعد أن سيطرت ميليشيا الحوثي المسلحة عليها، حيث هاجمت وحاصرت منزلي واستهدفته، معلنة بذلك انقلاباً عسكرياً مكتمل الأركان». معرباً عن أمله في العودة إلى صنعاء بعد زوال كل الأسباب التي أدت إلى خروجه من العاصمة. وقال الرئيس اليمني «إن قصف القصر الرئاسي في عدن من قبل الحوثيين عدوان همجي أرعن لمليشيا مسلحة انقلابية»، وأضاف «كفى مغالطات للشعب اليمني يا عبدالملك الحوثي أنت ومن يدعمونك». داعياً الشعب اليمني إلى استلهام الحكمة وأن يكونوا يد واحدة في مواجهة العابثين بوحدة وأمن واستقرار ووحدة البلاد، وأضاف «ندعوكم للالتفاف حول مؤسسات الدولة بعيداً عن الطائفية والمناطقية والمذهبية، كما ندعو القوات المسلحة والأمن إلى التمسك بالثوابت الوطنية المتمثلة في الجمهورية والوحدة والديمقراطية والالتفاف حول المبادئ بعيداً عن الصراعات السياسية والحزبية والولاءات الشخصية». وسارع «الحوثيون» إلى الرد على خطاب هادي بإعلان حالة التعبئة العامة لمواجهة ما اعتبروه «حرباً مفروضة على الشعب اليمني على المستويات كافة». ودعت ما يسمى «اللجنة الثورية العليا» عقب اجتماع مع ما أسمته بـ«اللجنة الأمنية العليا»، قوات الجيش والأمن إلى القيام بواجباتها في التصدي لما وصفته بـ «الحرب القذرة». بينما حمل حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه صالح، هادي مسؤولية ما وصفه بـ«الجرائم الإرهابية» التي تستهدف الجنود في جنوب اليمن. واستمر توافد الحوثيين وقوات الأمن الموالية لصالح، أمس لليوم الثاني على التوالي إلى تعز التي ترتبط بحدود برية مع محافظة لحج الجنوبية القريبة من عدن. وقال مصدر في القوات الجوية لـ(الاتحاد) إن ثلاث مروحيات عسكرية أقلت صباحاً عشرات الحوثيين إلى المدينة التي شهدت استقدام تعزيزات أمنية وعسكرية قدرت بنحو ألف جندي ومسلح على 44 مركبة عسكرية و46 ناقلة جند. ودخلت القوات الموالية لصالح والحوثيين، تعز دون مقاومة تذكر من قوات الجيش والأمن المنتشرة هناك على الرغم من إعلان اللجنة الأمنية المحلية رفضها استقبال أي تعزيزات عسكرية من أي جهة كانت. في وقت تظاهر مئات الأشخاص، أمام معسكر قوات الأمن الخاصة في المدينة احتجاجاً على وصول الحوثيين الذين أطلقوا الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين، فيما عقد زعماء قبائل محلية اجتماعاً موسعاً لتدارس الوضع. في المقابل، أشرف وزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي الذي لحق مؤخراً بهادي إلى عدن على عملية إعادة انتشار الجيش في مدينة الحوطة عاصمة محافظة لحج، بعد طرد مقاتلي «القاعدة» منها. واتهمت اللجنة الأمنية العليا في عدن، قيادة فرع قوات الأمن الخاصة في المحافظة الموالية لصالح بتسليم المعسكر لمجاميع من الإرهابيين لتغطية نهبها لمعدات وأسلحة المعسكر بهدف إضعاف القدرة الأمنية للمحافظة. وزار وزير الدفاع اليمني أمس قاعدة العند الجوية، التي تبعد كيلومترات فقط عن الحوطة، حيث ذكرت مصادر مطلعة أنه كلف العميد الركن طيار، صالح علي اليافعي، بقيادة القوات الجوية في القاعدة. فيما سيطر مسلحو اللجان الشعبية والحراك الجنوبي في لحج، على جميع المواقع العسكرية في المناطق الحدودية المتاخمة لمحافظة تعز. وقالت مصادر لـ(الاتحاد) إن مسلحي اللجان الشعبية تسلموا جميع المواقع العسكرية في بلدات ردفان والملاح والمسيمير بكامل معداتها وعتادها بتوجيه من الصبيحي. وكان الجيش اليمني، تمكن فجر أمس، من طرد مقاتلي «القاعدة» من الحوطة التي سيطروا عليها لساعات بعد اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل نحو 29 جندياً. وقال مسؤولون وشهود عيان: «إن لواءين للجيش تمكنا من طرد الإرهابيين في المدينة، التي تقع على بعد 30 كيلومتراً فقط عن عدن». من جهة ثانية، أفاد مصدر عسكري بأن جندياً من قوات اللواء 137 مدرعاً أصيب بجروح خطيرة إثر انفجار عبوة ناسفة في دورية عسكرية كانت تقله مع آخرين خلال مرورها في إحدى الطرق الرئيسية في مديرية القطن بوادي حضرموت. ورجح أن يكون التفجير على علاقة بتنظيم «أنصار الشريعة» التابع لـ«القاعدة». وفي محافظة الضالع المجاورة، بدأ معسكر اللواء 33 مدرع المرابط هناك ويعد قائده أحد أبرز مؤيدي صالح، بنقل دبابات ومعدات عسكرية ثقيلة إلى بلدة قعطبة الشمالية التي تتبع المحافظة الجنوبية في التقسيم الإداري المستحدث بعد إعلان الوحدة اليمنية في مايو 1990. فيما عززت قوات الجيش الموالية لهادي إجراءات الحماية على مستودع ضخم للأسلحة والذخائر في عدن بالتزامن مع بدء عملية تسليح اللجان الشعبية والقبائل الجنوبية في الضالع ولحج.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا