• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

في افتتاح الملتقى الأسري الخامس عشر

جواهر القاسمي: أمن الأسرة يرتبط بأمن الوطن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 21 يناير 2016

الشارقة (وام)

أكدت قرينة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة أن أمن الأسرة يرتبط بأمن الوطن إذ لا أمان يمكن أن تعيشه الأسرة في وطن يشهد تحديات عنيفة لا قبل لأفراده ولا للمجتمع كله بكياناته الأسرية على مواجهتها، فتفقد بالتالي الأمن.وتوجهت سموها بالشكر إلى الله عز وجل أن منحنا وطناً آمناً يستظل به المواطن والمقيم، لنتطلع إلى الأسرة في الشارقة والإمارات بمزيد من الأمل كي تقوم بدورها في التربية والتنمية، وبث روح التماسك والمحبة والتسامح في أفرادها، وإنشاء الصغار على حب الوطن الذي يمنحنا بعد الله سبحانه وتعالى كل هذا الحب وكل هذا الأمان.وأضافت سموها، في كلمتها أمس في افتتاح الملتقى الأسري الخامس عشر الذي عقد تحت رعايتها بعنوان «أمن وطني.. أمن أسرتي» ونظمته إدارة مراكز التنمية الأسرية التابعة للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، أن الأمن هو هدف للحياة يتسع مفهومه ليشمل كل جوانبها.. فالأمن يتفرع حسب احتياجاتنا للبقاء في بيئة مثالية تصلح لأن تكون ملاذا آمنا للإنسان.. فهناك الأمن الغذائي والأمن الصحي والأمن الاجتماعي والأمن الثقافي، إضافة إلى الأمن الأسري، فلا يتحقق من ذلك شيء من دون وطن آمن يجعل الفرد متمكنا من أداء رسالته ومهامه.وقالت سموها: «هكذا ينسحب الأمان على كل عناصر بناء المجتمع، والتي لا يختلف اثنان على أن أهمها وهي (الأسرة)، فالأسرة هي الوطن الأول للإنسان حين يكون مولوداً رضيعاً وطفلاً يحبو باتجاه الحياة يتعلم أبجدياتها ويحاول فهم ما يجري فيه بالقدر الذي يتيحه له وعيه والذي يتطور مع مرور الأيام والشهور والسنين حتى يكتشف وطنه الذي يحضن أسرته هنا وعلى المواطن أن يعرف كيف يكون سنداً لوطنه بفكره وجهده وإبداعاته بنظرته للأيام المقبلة وبإيمانه بحاضره الذي يشهد فيه كل تحولاته باستعداده لحمايته والدفاع عن أرضه ومكتسباته بانتمائه إلى أسرته التي اتسعت لتصبح وطنا يحتويه ويحتوي طموحاته وأحلامه ويقف بقيادته الكريمة إلى جانبه كلما أثبت جدارته عبر إضافاته النوعية إلى بناء وطنه أو واجه إخفاقات عبر تجارب لابد منها للتعلم والتدرب».وأكد الملتقى أهمية تعزيز قدرات المؤسسات المعنية بالأمن الأسري والوطني للعمل من أجل الحد من عوامل الخطورة المحيطة بالأسرة، كارتفاع معدلات العنف والطلاق والجهل بأساليب التربية السليمة.

ودعا الملتقى الذي أقيم في نادي سيدات الشارقة إلى تفعيل مفهوم أهمية العمل التطوعي لدى الشباب من خلال تطوير محتوي البرامج والأنشطة الموجهة نحو بناء الهوية الذاتية والانتماء الوطني من قبل المؤسسات المعنية «التربوية والثقافية والأمنية والدينية وغيرها»، إلى جانب ضرورة تكامل وتعاون مختلف المؤسسات المجتمعية لتبني مفهوم احترام الرموز الوطنية المختلفة ودوره الفاعل في إعداد جيل واع قادر على التصدي للتيارات الدخيلة التي تؤثر سلباً على أفكار الشباب ومعتقداتهم ورفع وعي الوالدين وأولياء الأمور بعوامل الخطورة الفردية والأسرية المرتبطة بالبيئة المحلية، وكذلك المتصلة بالمتغيرات الخارجية كعقد دورات معرفية ومهارية وقائية للتعامل مع مظاهر تلك الخطورة.وأوصى بإعداد البرامج في وسائل الإعلام المختلفة المراقبة، لتكون منبراً ومنارة لترسيخ مفاهيم ودلالات وممارسات تطبيقية لعناصر الأمن الأسري والوطني وتضمين المبادئ والتوجهات العامة للدولة في المادة العلمية للتربية الوطنية بالمدارس والجامعات، وحث الآباء وأولياء الأمور على ملازمة أبنائهم وتوجيههم وإرشادهم أثناء الاستخدامات المتعددة للوسائط الرقمية.وأكدت موضي الشامسي رئيسة إدارة مراكز التنمية الأسرية، خلال الملتقى الأسري الخامس عشر، أن الاستثمار في البشر هو من أعظم الاستثمارات التي نسعى إليها في إدارة مراكز التنمية الأسرية بالشارقة، مشيرة إلى أن الملتقي يناقش مفهوم الأمن الذي يعد أمراً أساسياً في الوجود مصداقا لقوله تعالى (فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف).

وقالت إن الحاجة إلى الأمن حاجة أساسية لاستمرار الحياة وديمومتها وانعدام الأمن يؤدي إلى القلق والخوف ويحول دون الاستقرار والبناء.

ورشة عمل

في ضوء الملتقى الأسري، أقيمت ورشة عمل للشباب بعنوان «دور الشباب في الحفاظ على الأمن الوطني»، بإدارة العقيد الدكتور إبراهيم الدبل المنسق العام لبرنامج خليفة لتمكين الطلاب «‏اقدر» في مقر المجلس الأعلى بحضور 50 طالباً من فئة الشباب والشابات المتفوقين في الثانوية العامة.

وتضمنت محاور الورشة التعريف بمفهوم المواطنة وتنمية الوعي الوطني لدى الشباب، واحترام الرموز الوطنية والثوابت المتعارفة، وحصانة فكر الشباب ضد التيارات الدخيلة والمتطرفة وشبكات التواصل الاجتماعي.

وقال العقيد الدكتور إبراهيم الدبل، إن هدف هذه الورشة تسليط الضوء على الوسائل التربوية النافعة، وتحفيز السلوكيات وزرع القيم في حياتهم، مما يجعلهم حماة للوطن بإخلاص وماهية المخاطر التي تحيط بالشباب وتحديداً بالأمن الوطني ومن المسؤول عنها وواجباتهم في حماية الوطن.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا