• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

في محاضرة بمركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام

عبدالله العتيبي: «الأفكار المهربة» أخطر من المتفجرات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 21 يناير 2016

ناصر الجابري (أبوظبي)

افتتح مركز سلطان بن زايد للثقافة والإعلام موسمه الثقافي لعام 2016 بمحاضرة أمس الأول حول الأثر السلبي للإشاعات والمعلومات غير الدقيقة في وسائل التواصل الاجتماعي، ألقاها الكاتب السعودي عبدالله العتيبي بمقر المركز في أبوظبي. وتأتي المحاضرة ضمن الموسم الجديد الذي سيتضمن عدداً من الندوات والأنشطة.

وتطرق عبدالله العتيبي إلى عدة مواضيع، أهمها مفهوم الأفكار المهربة، والفرق بينها وبين الأفكار العفوية التلقائية، وحول أسباب انتشار الإشاعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والسبل الصحيحة للقضاء عليها، ونشر الفكر النير، والمعلومة الواضحة.

وأكد العتيبي أن هناك حسابات عُرفت بالتضليل، والتناقض في الآراء، عبر نشر معلومات غير صحيحة، موضحاً أنه من المهم وجود حسابات أخرى تعمل على كشف أصحاب الأهواء، وتبين حقيقتهم للرأي العام.

وصنف الإشاعات إلى قسمين، القسم الأول يتمثل بالإشاعات التي لا تستحق الرد عليها لخلوها من التأثير، بينما قسم آخر يهدد الأمن القومي، والسلامة، مضيفاً أن هناك إشاعات قد تؤثر على اللحمة الوطنية، وهي في غاية الخطورة لما لها من استمرارية، ووجود لبعض المؤيدين، والمؤمنين بصحة هذه الإشاعات. وبين العتيبي أنه يجب التفريق ما بين الأفكار التلقائية، وما وصفه بالأفكار المهربة، فالتلقائية هي التي تكتب من بعض الشباب حول انتقاد جهة ما، أو أيديولوجيا معينة، أو رفض لسلوك معين، وهي ظاهرة صحية، فالاختلاف مفيد لتنوع المجتمعات، أما الأفكار المهربة فلها آثار سلبية ضارة بالمجتمع، وبوحدة الدول، ويجب الارتقاء بالوعي المجتمعي لمواجهتها، فالفكرة المهربة تعمل على نشر الإحباط، والسوداوية في المجتمع، وإفساده عن طريق الحدة في أسلوب الكتابة، والتطرف في المحتوى، ويتم نشرها عبر حسابات وهمية، وأشخاص مجهولين، والحشد الذي يعمل على تكرار فكرة معينة، في وقت محدد لتأليب العامة، فهي صنعت لغاية معينة، بهدف زعزعة أمر محدد.

وأضاف العتيبي: الأفكار المهربة مثل المطر، فهي تشتد عند اتحاد الأفكار بمثيلاتها من الأفكار المغلوطة الأخرى، واصفا إياها أنها أخطر من المتفجرات، والمخدرات كونها تخدر عقول المجتمعات، وهي تُنشر عبر عمل منسق من أعداء الخليج، واستقراره، مشيرا أن هناك من يحارب بالسلاح، وهناك من يستخدم الإعلام كأداة، وجزء آخر يمارس الحرب عبر فكرة مهربة قد يتبناها البعض من غير إدراك بتأثيرها.

وشدد العتيبي على أهمية سن قوانين تقف بالمرصاد أمام مروجي الإشاعات، مشيداً بالقوانين المتبعة في دولة الإمارات التي وضّحت عقوبات المسيئين عبر العالم الافتراضي، فهي خطوة سباقة من الضروري تعميمها على بقية دول المنطقة.

وقال العتيبي: «يجب على كل جهة حكومية أن يكون لها حساب على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا يتوقف دوره عند نقل الفعاليات، والأحداث التابعة للجهة، بل إن يشمل كذلك جوانب أخرى من أهمها الرد على المعلومات المغلوطة». وأشار إلى أن نظريات الإعلام الحديث تعتمد على التواصل من جهتين لا من جهة واحدة، فاقتصار التواصل على بث الأخبار غير مجد، بل يجب التوسع ليشمل الحوارات الاجتماعية، والقضايا الهادفة بين هذه الحسابات الرسمية، والمتابعين، فنحو 70% من سكان منطقة الخليج هم شباب يجب مخاطبتهم بأسلوبهم، وبطرق تفكيرهم. ونوه الكاتب العتيبي بأن هناك صورة نمطية حول وسائل الإعلام المحلية تتمحور أنها وسيلة تواصل واحدة، والزمن الحالي يجعل من اللازم إلغاء هذه الصورة الذهنية، لما لها من تداعيات، فالتواصل المباشر يبني ثقة مع المجتمع.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا