• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

«أخبار الساعة» : أبعاد تنموية وعالمية لسياسة الطاقة الإماراتية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 01 أبريل 2014

قالت نشرة « أخبار الساعة » إن التأكيدات التي أطلقها معالي سهيل بن محمد المزروعي وزير الطاقة مؤخراً في حواره الخاص مع جريدة “الاتحاد”، بشأن الدور الذي تضطلع به دولة الإمارات العربية المتحدة كلاعب محوري في المحافظة على استقرار أسواق الطاقة العالمية عبر تلبية احتياجات الأسواق من الطاقة والمحافظة على أسعار الطاقة ضمن مستويات منطقية لتعزيز النمو الاقتصادي العالمي، تلخص الأهداف الرئيسية لسياسة الطاقة التي تلتزمها دولة الإمارات العربية المتحدة التي يمكن وصفها بالسياسة المتوازنة التي لا تهتم فقط بضخ إمدادات كافية من الطاقة في الأسواق العالمية، بل تهتم أيضاً بأن تكون أسعار هذه الطاقة متوازنة، وذلك من منطلق وعيها التام بأن استقرار الإمدادات من حيث الكم هو مطلب أساسي لاستقرار النشاط الاقتصادي ووعيها أيضا بأن تظل أسعار الطاقة منطقية هو مطلب أساسي لعدم الإضرار بالجدوى الاقتصادية لذلك النشاط. وتحت عنوان « أبعاد تنموية وعالمية لسياسة الطاقة الإماراتية »، أوضحت أن هذا التوازن الذي يمتزج مع المرونة والكفاءة في التعامل السريع مع المستجدات هي جميعها أدوات تتبناها السياسة النفطية لدولة الإمارات العربية المتحدة التي لا تكتفي فقط بضمان أمن الطاقة الوطني وتعظيم الحصة الوطنية من أسواق النفط العالمية كما هو الحال في معظم الدول المنتجة للطاقة لكنها تعتبر أن تحقيق أمن الطاقة العالمي والمحافظة عليه وهو بدوره هدف من أهدافها بل إنها تدرك تماما أن أمن الطاقة العالمي كهدف شامل لا يمكن فصله بأي حال من الأحوال عن أمن الطاقة الوطني بكل دولة. ودولة الإمارات العربية المتحدة تجعل من المساهمة في تحقيق أمن الطاقة العالمي والمحافظة عليه واحدا من أهدافها الاستراتيجية، بل ومن صميم دورها كمنتج ومصدر رئيسي للطاقة.

ولفتت النشرة التي يصدرها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية إلى أن البعد المستقبلي لا يغيب عن سياسة الطاقة لدولة الإمارات العربية المتحدة فهو بعد موجود بقوة ويشغل حيزا كبيرا فيها حيث تتبنى الدولة خطة مستقبلية طموحة تستثمر من خلالها نحو 25 مليار دولار في مشروعات تطوير الطاقة الإنتاجية لقطاع النفط والغاز الطبيعي الوطني بما يضمن زيادة إنتاجها من النفط إلى 3,5 مليون برميل يوميا في نهاية العقد الجاري وزيادة إنتاجها من الغاز الطبيعي بما يكفي لتلبية احتياجاتها المتزايدة منه خصوصا في قطاع توليد الطاقة الكهربائية.

وأضافت أنه بالتوازي مع ذلك لا تغفل الدولة الاستثمار في مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة وهي تعد الآن واحدة من أكثر دول العالم استثمارا في مشروعات الطاقة النووية والطاقة المتجددة من أجل الاستفادة من هذه المصادر بشكل مثالي بل إن تجربتها الوطنية في الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة وعلى رأسها الطاقة الشمسية أصبحت تجربة رائدة عالميا فهي تحتضن على أراضيها الآن إحدى أكبر المدن العالمية التي تعتمد بشكل كامل على الطاقة المتجددة وهي مدينة مصدر وتحتضن كذلك أكبر محطة طاقة شمسية مركزة في العالم وهي محطة « شمس1 »، كما أنها تحتضن المقر الدائم للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «إيرينا» هذا بجانب عدد غير محدود من المشروعات التي تنفذها شركات وخبرات إماراتية في دول أخرى في العالم.

وأكدت «أخبار الساعة» في مقالها الافتتاحي، أن هذه المعطيات تعكس البعد التنموي الشامل لسياسة الطاقة الإماراتية التي بجانب اهتمامها بتطوير طاقاتها الإنتاجية من الطاقة التقليدية تهتم أيضا بمحاصرة الظواهر السلبية المتعلقة بالتوسع غير المنضبط في استخدام هذه الأنواع من الطاقة كظواهر التلوث البيئي والاحتباس الحراري وانتشار الأمراض والأوبئة وغيرها هذه السياسة ساعدتها على التحول من مجرد منتج رئيسي لمصادر الطاقة التقليدية في الماضي إلى دولة رائدة في مسيرة التحول العالمي إلى عصر طاقة المستقبل.(أبوظبي- وام)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا