• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

التسجيل لا يمنح اللاعب حق الانتقال مدى الحياة

سجلات الأندية سجن مؤبد خلف جدران الاحتكار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 22 مارس 2015

مصطفى الديب (أبوظبي)

برغم التطور الهائل الذي تعيشه دولتنا في جميع أمور ونواحي الحياة لازالت الكثير من الملفات الرياضية شائكة، بما يقف عائقاً أمام تطور الرياضة، فواقع الألعاب الأخرى غير كرة القدم لا يتناسب مع هذه الطفرة والنقلة التي أصبحت حديث العالم، وبدلاً من أن تكون اللوائح هي الحل والملاذ الأخير لأي طرفي نزاع، نجدها تسير عكس الاتجاه وتصبح سبباً رئيسياً في الأزمة الكبرى خصوصاً في الألعاب الشهيدة.في الألعاب الأخرى تحكم سجلات الأندية بالسجن مدى الحياة خلف جدران النادي، على اللاعب الذي يتم تسجيله ضمن قوائم النادي في أي لعبة مهما كانت، فلا يحق له الانتقال لأي جهة أخرى لا داخلية ولا خارجية إلا بإذن النادي فقط، فلا عقود ولا احتراف ولا شيء آخر باستثناء الاحتكار، فقط اسم وورقة يعنيان «السجن خلف جدار اللعبة».

ورغم أن هذه اللائحة لاقت انتقادات كثيرة ومنذ فترات طويلة كونها تخدم الأندية فقط، وتقف حائلاً أمام طموحات اللاعب والمنتخبات في الوقت نفسه، فالكثير من اللاعبين وجدوا أنفسهم مجبرين على ترك اللعبة التي يمارسها، لكن ذلك لم يغير من الواقع المرير شيئاً.

«الاتحاد» تفتح ملف «الاحتكار» لعرض وجهات نظر الجميع سواء اللاعبين الذين يرغبون في عقود للتواجد في النادي، أو الأندية التي أكدت شفهياً أن تغيير اللائحة مطلوب، وكذلك الهيئة العامة للشباب والرياضة التي ركلت بالكرة في ملعب الجمعيات العمومية للاتحادات، وأكدت أنها مجرد جهة رقابية لا يمكن لها فرض أي شيء على الاتحادات التي تعد سيدة قرارها، وتحدث بعض مسؤولي الاتحادات عن ضرورة تغيير تلك البنود المتعلقة بعلاقة اللاعب بناديه كونه يصب في صالح جميع اللعبات ويخدم في النهاية المنتخبات الوطنية وينعكس على مستواها ومنافستها على البطولات.

ويقول خالد رمضان لاعب يد النصر، إن الأندية تحكم بالإعدام على اللاعبين، من خلال احتكارها لهم، بعدم وجود عقود وهو أمر غير صحي، حيث إن هذا القانون جعل اللاعبين يبتعدون عن ممارسة الرياضية. وأكد أن كل جهة ترمي بالكرة في ملعب الأخر، فالأندية توقف أي لاعب لا يريد اللعب ضمن صفوفها وتمنعه من الانتقال لأي ناد آخر، بسبب اللوائح العقيمة التي تحرمه حقه في الانتقال الحر تحت أي مسمى أو لأي ظرف خارج عن إرادته، حيث إن عقده مع النادي مدى الحياة من دون رجعة، وهذا أمر يفوق الخيال، فحتى الدول التي كانت متأخرة عنا في الرياضة سبقتنا بكثير في هذه الألعاب بسبب هذه اللائحة تحديداً، وتابع: «اللاعب عندما يعرف أن مستقبله غير مضمون بسبب عدم وجود عقود احتراف حقيقية يقل أداؤه ثم يترك اللعبة». وأكد أن هذا الأمر يعود بالضرر على المنتخبات الوطنية، التي أصبحت ضعيفة للغاية، ولا تنافس في أي مشاركة خارجية، وتساءل عن أي منتخب أصبح له باع في المسابقات الخارجية وقال: «لا يوجد غير كرة القدم أما اليد والسلة والطائرة فحدث ولا حرج، لا تطور ولا تقدم، الوقوف «محلك سر» يلخص حال الرياضة الإماراتية في تلك الألعاب بسبب هذه اللائحة القاتلة». وطالب رمضان بتغيير اللائحة ووضع قوانين محددة تنصف اللاعب والنادي في نفس الوقت، بمعنى وضع سن معين يمكن للاعب فيه الانتقال من ناد إلى آخر، كما طالب بعمل عقود بين اللاعبين والأندية. وأضاف: «ليس من المنطقي أن تدفع الأندية الكثير من الأموال للاعبين الأجانب في هذه الألعاب وتبخل على لاعبيها، براتب شهري معقول، مؤكدا أن الرواتب ضعيفة للغاية، ولا تساعد أي لاعب على التطور لذلك فالجميع «يطفش» من هذه الألعاب ويفضل الوظيفة عليها، عكس ما يحدث في كرة القدم التي يتجه إليها الجميع بسبب تطبيق الاحتراف ووجود عائد مادي مغرٍ للغاية. واقترح وضع مخطط 5 سنوات وتعديل اللائحة الحالية، وإبرام عقود مع اللاعبين الموهوبين للحفاظ عليهم، ووضع سن معينة لحرية الانتقال بعدها إذا لم يكن العرض المالي من ناديه جيدا.

وأشار إلى أن الألعاب الرياضية غير كرة القدم أصبحت منفرة وغير جاذبة في الوقت الراهن، خصوصاً الجماعية منها التي تحتضر في الوقت الراهن بسبب اللوائح الجامدة. أما علي عباس لاعب سلة الشباب والمنتخب الوطني فحمل المسؤولية للهيئة العامة للشباب والرياضة التي أصبحت من دون سلطة على الأندية والاتحادات في الوقت نفسه. وطالب الهيئة العامة للشباب والرياضة بالقوة والصرامة في تعديل بعض القوانين اللازمة لتطور الرياضة بشكل عام بدلا من أن تكون عاجزة أمام قوة الأندية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا