• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
  02:55    الفصائل المعارضة تدعو لهدنة من خمسة ايام في حلب واجلاء المدنيين        02:57    الفصائل المعارضة تدعو لهدنة من خمسة ايام في حلب واجلاء المدنيي    

مجرد رأي

«آيزو 26000» قيمة مضافة ترتقي بمبادرات المسؤولية المجتمعية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 01 أبريل 2014

في الوقت الذي لا تزال فيه ثقافة المسؤولية المجتمعية لم ترسخ بعد في أذهان العديد من قيادات مجتمع الأعمال، تتسابق العديد من المنشآت في 65 دولة حتى الآن في تبنى مواصفة المسؤولية المجتمعية «الآيزو 26000 ISO» الصادرة عن المنظمة الدولية للمواصفات ومقرها جنيف لتقييم جهودهم والارتقاء بمبادراتها بأسلوب مسؤول اجتماعياً، والذي أصبح المجتمع يتطلب هذه المبادرات، ويتطلع إليها بطريقة متزايدة.

هذه المواصفة تهدف إلى ترسيخ الحوكمة والمساعدة لضمان تنمية مستدامة لمبادرات مؤسسات وشركات القطاع الخاص، حيث توفر هذه المواصفة قيمة مضافة لكل مبادرات المسؤولية المجتمعية من خلال مجموعة من الخطوات والإرشادات والتوجيهات، التي اتفق حولها الخبراء والمتخصصون في مجال الجودة التميز بهدف تشجيع تبني الممارسات المتميزة والرائدة في مجال المسؤولية المجتمعية عالمياً بما ينعكس بشكل إيجابي على أي مجتمع.

هذه المواصفة هي بمثابة دليل إرشادي تطبيقي لمبادئ المسؤولية المجتمعية ومبادراتها، وتهدف لدمج هذه الممارسات ضمن الخطط الاستراتيجية والأنظمة والممارسات والعمليات لأي شركة أو منشأة، وتمثل مرجعاً رئيساً مهماً لتأسيس وتبني مفهوم مبادرات المسؤولية المجتمعية، وتوجيهها نحو خدمة المجتمع وتنميته ورقيه عبر المبادرات والبرامج والأنشطة المجتمعية.

تهدف هذه المواصفة لمساعدة المنشآت في تبنيها لمسؤولياتها المجتمعية بمراعاة المستويات الثقافية والاجتماعية والبيئية والقانونية والاقتصادية، كما توفر قوالب قابلة للتطبيق يما يضمن تعزيز المصداقية، فضلاً عن ضمان توافق هذه المبادرات مع الاتفاقات الدولية المتعلقة بالمسؤولية المجتمعية، إلى جانب دورها الواضح والهام الساعي لنشر الوعي بأهمية المسؤولية المجتمعية، وتبني هذه الثقافة وهذا الفكر على نطاق واسع، فضلاً على توحيد الممارسات لسهولة تقييم المبادرات بشكل متماثل عالمياً وتطبيقها كذلك.

وتدفع هذه المواصفة الممارسات العملية للمسؤولية المجتمعية لأن تكون أداة تحقق التنمية المستدامة، وتحافظ على الإنسان والحيوان والبيئة بل وتخدمها، وتضع التنمية كمكون أصيل لها، فضلاً على نشر المفاهيم والممارسات الإيجابية من خلال البرامج التنموية والتعليمية والتثقيفية والبحث العلمي.

ولم تغفل هذه المواصفة أصحاب المصلحة، حيث تركز على أهمية تحسين العلاقة بين المنشأة وأصحاب المصلحة والمتعاونين معها، فضلاً على الالتزام بحقوقهم واستفادتهم من المزايا التي تمنحها لهم المنشأة.

إن تطبيق مواصفة «آيزو 26000» يحتاج إلى ثقافة واعية وقناعة راسخة بأهميتها ودورها الرائد، ففي الوقت الذي تختلف فيه طبيعة ممارسات تحقيق المسؤولية المجتمعية من دولة لأخرى بالمقارنة بين مستويات الرفاهية نجد أن تحقيق التنمية المستدامة يجب أن يتم بما يتوافق مع القوانين والتشريعات واحتياجات المجتمع ذاته وتبني المبادرات التي تصنع فرقاً فيه.

وتمثل هذه المواصفة مرجعاً رئيساً للجميع كخارطة وخطة تمكن من إدخال مفهوم المسؤولية المجتمعية ضمن إطار الاستراتيجيات والآليات والعمليات في المنشأة، ويتعين على كل منشأة ساعية لتحقيق أهدافها بجودة وتميز استيعاب هذه المواصفة والعمل بها بما يضمن لها القبول لدى جميع الأطراف والمستفيدين والمستهدفين منها ومن خدماتها لتضمن بذلك أداءها لدورها الرائد في التنمية المستدامة في المجتمع الذي تعيش فيه.

أحمد بن علي العمودي- جدة

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا