• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

«لا أساتذة في المسرح .. كلنا نتعلم»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 22 مارس 2015

محمود عبدالله (الشارقة)

حظيت مسرحية «ليلة زفاف» بتجاوب كبير من الجمهور والنقاد الذين تساءلوا في الجلسة النقاشية المخصصة لتقييمها عن أسباب عرضها خارج المنافسة الرسمية؟. أدار الجلسة محمد سيد أحمد، في حضور مخرجها الذي اكتفى بتقديم الشكر لكل من امتدح أو عارض جهده، مؤكدا أنه سيسعى في عرضه القادم إلى الأخذ بكل المقترحات والانتقادات والتساؤلات التي وجهت إليه، لأنه لا يوجد أساتذة في المسرح فكلنا نتعلم.

مداخلات كثيرة أثنت على حسن صياغة النص، وجماليات التقنيات وبخاصة الإضاءة المدروسة التي صممها يوسف الظهوري، وكذلك الموسيقى التي اشتملت على الإيقاعات والنهمات البحرية الخليجية المستمد بعضها من التراث الفني العماني، فيما أجمع كثيرون على شاعرية الأداء الذي قدمته الممثلة علياء المناعي في دور صعب مركب، يحمل في ثناياه دلالات وأبعاداً نفسية وتقاطعات أكدت على تفردها، كما ركزت مداخلات بعض النقاد على حسن توظيف المخرج للديكورات، وفضاء المسرح، وملامسة عديد الملامح الملحمية التي تنسجم مع طبيعة النص الذي رسخ جهود الحتاوي ككاتب مسرحي كان الأكثر ارتباطا بالموروث المحلي.

عديد المداخلات صوبت سهامها نحو الخطة الإخراجية التي اعتمدها مبارك ماشي، وبخاصة غياب «كيروغرافيا» منضبطة نحو حركة الممثلين وتوزيعهم في مناطق تفتقر إلى إضاءة تبرز الدلالات وتطورات الحالات النفسية للشخصيات، كما تساءل البعض عن تلك الجنائزية الزائدة التي غلفت العرض بالقتامة، وتلك الانتقالات الزمانية والمكانية التي لم يتضح تجسيداً درامياً منطقياً، مضاف إلى كل ذلك الاضطهاد غير المبرر للمرأة/ الزوجة في المسرحية عرض «ليلة زفاف» في تقدير بعض النقاد المتخصصين وبرغم أنها إعادة شابة لنص تم تقديمه سابقا في مسرح الإمارات، هو حالة مسرحية جديدة، على مستوى التجسيد والتقنية والشغل المسرحي، وصناعة الفرجة، وتفجير طاقات النص ذات العلاقة بالتراث الشعبي والطقس المسرحي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا