• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

سلامتك

المضادات الحيوية الطبيعية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 01 أبريل 2014

خورشيد حرفوش

كثيرون يستسهلون تناول المضادات الحيوية بمناسبة أو دون مناسبة، ومع أي عارض أو وعكة بسيطة، وكأنهم يسعون لتحصين أنفسهم من مرض بعينه، والخوف من العدوى أو الإصابة، ولا يشغلون بالهم بما تسببه تلك المضادات من مشاكل، قد يتأخر ظهورها بعض الوقت.. الأمر الأكثر خطورة وإزعاجاً أن هناك أنواعاً عديدة من البكتيريا والفيروسات الخطيرة اكتسبت مناعة ومقاومة لكثير من المضادات الحيوية، ومنها ما « تحور» في شكل جديد، مثل «انفلونزا الخنازير»، وقد أصبحت هذه المشكلة في ازدياد بسبب الإسراف في استخدام المضادات الحيوية في العلاج، وفي تصنيع الأطعمة، وكثرة حركة الناس، وانتقال هذه البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية بسرعة من مكان لآخر، كما تتمتع البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية بجينات تعادل آثار المضادات الحيوية، الأمر الذي يجعل هذه البكتيريا غير قابلة للدمار، وهذا أمر مخيف حقّاً! في عام 1991، كان هناك 15 جيناً معروفاً يعمل على مقاومة البكتيريا للأدوية، وقد تضاعف هذا الرقم الآن وأصبح يزيد على 89 جيناً، ومن تداعيات ذلك ظهور مرض الدرن الرئوي «السل» مرة أخرى، وظهور نوع من البكتيريا القاتلة تعرف بالمكورات العنقودية في المستشفيات، وظهور الكوليرا والأمراض التناسلية والتهاب السحايا والالتهاب الرئوي والجنجرينا، وغيرها من الأمراض الحادة في مناطق كثيرة من العالم بعد أن كادت تختفي، هذا إلى جانب استغراق الشفاء من كثير من الأمراض وقتاً أطول مما كان عليه الأمر في السابق.

هذه الحالة تذكرنا بحقيقة هامة، ففي عام 2003، سجلت المكورات العنقودية أكثر من 7600 حالة إصابة في بريطانيا وحدها، ووفاة أكثر من 5000 شخص في المستشفيات لنفس السبب، ولنجاح المكورات العنقودية في مقاومة أغلب المضادات الحيوية وخاصة البنسيلين! اللافت للاهتمام أن شركات الأدوية أصبحت تدرك أنه لم يعد للمضادات الحيوية مستقبل، نظرا لتزايد البكتيريا المقاومة لها، ومن ثم بدأت تنفق أموالاً طائلة علي تطوير المضادات الحيوية وإنتاج أنواع جديدة منها.

هناك من يذكر بضرورة العودة للمضادات الحيوية الطبيعية الموجودة في الطبيعة، لأن البكتيريا لا تستطيع مقاومتها بسهولة، فضلاً عن كونها مأمونة، وتعمل على تعزيز الجهاز المناعي ويمكن استخدامها طوال الوقت، وفي ذلك تتأتى أهمية الحفاظ على قوة الجهاز المناعي من خلال اتباع نظام صحي، والاهتمام باستخدام الصابون والشامبو والكريمات والمنظفات المصنوعة من الزيوت الطبيعية لنباتات تقاوم الفطريات والمكورات العنقودية، والاهتمام بتناول مكملات فيتاميC والسيلينيوم بانتظام للحفاظ على صحة كرات الدم البيضاء التي تعمل على محاربة البكتيريا، فضلاً عن تناول الأطعمة التي تعمل كمضادات حيوية طبيعية، ومن بينها الثوم والبصل الأحمر والفجل الحار وجميع أنواع الفجل والموالح والفلفل الرومي والحار بكل ألوانه وجذور الزنجبيل والكركم والكاري وغيرها من البهارات الحريفة، واستخدام البروبيوتيكات التي توجد في الزبادي والتي تحتوي على البكتيريا المفيدة كالملبنة الحمضة‎ والشقاء المشقوقة، فهي تحافظ على أعداد البكتيريا المفيدة الموجودة في الأمعاء، وخلاصة أوراق الزيتون التي تتمتع بخواص المضادات الحيوية، وتعمل على محاربة الفيروسات والبكتيريا والطفيليات. وسلامتك.

khourshied.harfoush@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا