• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

جسور

الكلاسيكو

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 22 مارس 2015

د. حافظ المدلج

تختلف نكهة مباريات الأندية بحسب أهميتها وإثارتها الإعلامية والجماهيرية، ويتعارف الجمهور على «كلاسيكو» واحد في كل دولة يجمع أقوى وأفضل فريقين في تاريخ كرة القدم لتلك الدولة، ومن حظنا أن اليوم سيشهد مباراتين من هذا الطراز، تجمع الأولى ليفربول ومانشستر يونايتد والثانية برشلونة وريال مدريد، فما أجمل يوم «الكلاسيكو».تختلف الظروف والطموحات بين المباراتين، فالمنافسة بين ليفربول واليونايتد على مقعد في دوري الأبطال الموسم القادم، بعد أن خسر الفريقان فرص المنافسة على لقب «البريميرليج» الذي أصبح قريباً جداً من تشيلسي، ولكن جماهير الفريقين يعتبرون الفوز بهذا «الكلاسيكو» بمثابة بطولة، خاصة لأن إقصاء المنافس عن دوري الأبطال يمثل انتصاراً خاصاً سيتحدث عنه الجمهور لأسابيع، وقد كثّفت شرطة ليفربول جهودها وجنودها للسيطرة على «الكلاسيكو». بينما في إسبانيا سيكون الصراع على الألقاب الكبرى، حيث لا تفصلهما سوى نقطة واحدة، والفريقان يلعبان في ربع نهائي دوري الأبطال ومرشحان لبلوغ النهائي، ولعل المباراة لا تعني حسم اللقب ولكنها ستمنح الفائز تفوقاً معنوياً قد يجلب اللقبين، ولذلك يعطي جماهير الفريقين أهمية خاصة لهذا اللقاء تختلف عن غيره من لقاءات «الكلاسيكو».كما يزيد من لهيب المواجهة التنافس الفردي على مستوى النجوم، حيث ينتظر الجمهور إبداع النجوم في المنافسات الكبرى كهذه المباريات، ولعل «مانشستريونايتد» يعلق آماله على الفتى الذهبي الذي يظهر كثيراً في هذه المواجهات في حين يلعب جيرارد مواجهته الأخيرة ضد الغريم التقليدي قبل المغادرة إلى أميركا نهاية الموسم، ولذلك أتوقع إبداعه في «الكلاسيكو».أما لقاء العملاقين رونالدو وميسي فهو مباراة خاصة لتأكيد التفوّق بين نجمين يتنافسان على كل الألقاب والأرقام الفردية منذ سبعة أعوام في حالة لم يشهدها التاريخ من قبل، وكأنهما قادمين من كوكبين آخرين للتنافس على كوكب الأرض، فهما يتشابهان في الإصرار على النجاح وتحطيم الأرقام ويختلفان في كل شيء آخر، ولعل نقطة الاختلاف الأكبر أن «رونالدو» يلعب بقلبه أكثر من عقله فيتأثر بالضغط والمشاعر المحيطة به، بينما «ميسي» يلعب بعقله أكثر من قلبه ولذلك فهو يتأثر بحالته البدنية فقط ولذلك سيتفوق في «الكلاسيكو».ختاماً من يعرفني يعرف أنني أتمنى فوز مانشستر يونايتد وريال مدريد خارج الديار، ولكنني أتوقع العكس، فالأرض والجمهور يلعبان دوراً أكبر في مباريات «الكلاسيكو»، حين يتضاعف الحماس وترتفع درجة الإثارة وتصبح المباراة أشبه بالنهائي، وعلى جسور الكلاسيكو نلتقي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا