• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

الشكوك تتزايد حول مستقبل «اليورو»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 22 مارس 2015

أبوظبي أبوظبي

يشكك العديد من خبراء المال في الجدوى المستقبلية لعملة اليورو، إن لم تسر دول منطقة اليورو على النهج الذي سلكته ألمانيا في إجراء الإصلاحات الهيكلية بغية إنعاش معدلات نموها على المدى الطويل. وبإعلان البنك المركزي الأوروبي عن إطلاق سياسة التيسير الكمي كجزء من الحل، تبرز أسئلة منطقية تتعلق بمستقبل جدوى العملة الموحدة.

ويرى أكسيل ويبر، مدير شركة يو بي أس المصرفية العالمية، أنه في حالة عدم قيام الدول المعنية بالإصلاحات، ليس من المضمون جدوى المشروع، وأن أوروبا لم تفعل ما يكفي للقضاء على هذه المخاوف. ويلقي أكسيل بمسؤولية المشاكل في منطقة اليورو، على فشل الحكومات في الإصلاحات، وليس لعدم قيام البنك المركزي بالإجراء المناسب.

ومن المتوقع أن يطرح البنك المركزي برنامجاً كبيراً، بيد أن القضية الأساسية تكمن في أن البنك يؤكد دائماً على توفير الوقت الكافي لصانعي القرار في أوروبا لحل قضية تراجع قيمة اليورو. وبالحديث عن عدم ملاءمة سياسات الإصلاح الهيكلية في منطقة أوروبا الهامشية مثل، إيطاليا واليونان وإسبانيا وإيرلندا والبرتغال، يعزي البعض عودة المشاكل للمنطقة، لانعدام التعافي المناسب في أوروبا.

ويقول أكسيل: «من الممكن أن يشكل البنك المركزي جزءاً من الحل في أوروبا، إلا أنه ينبغي على صانعي القرار إدراك أن الإصلاحات لا تتم بدونهم. وينبغي على منطقة اليورو العمل معاً، بجانب ضرورة إجراء الإصلاحات السياسية. وفي حالة عدم حدوث ذلك، فإن مشروع العملة الموحدة الذي يتسم بفوائد كثيرة، سيصبح من المشاريع التي يصعب تنفيذها».

ويتفق مع رأي أكسيل، رئيس اتحاد الصناعة الألماني أولريك جريلو، الذي يرى قلة تأثير السياسة المالية في غياب الإصلاحات الاقتصادية، خاصة في بلدان منطقة اليورو التي ضربتها الأزمة المالية. ويعتقد جريلو، أن دول منطقة اليورو الضعيفة كانت تملك أموالاً كافية بالفعل وأسعار فائدة منخفضة. لكن مع ذلك، لا يملك البنك المركزي خيارات كثيرة، غير الاستمرار في برنامج سياسة التيسير الكمي، نظراً للآمال الكبيرة التي انعقدت على ذلك في الأسواق.

واتفق الكثيرون مع تحذير جريلو بشأن مستقبل منطقة اليورو، لكن من وجهات نظر مختلفة، حيث أقر على سبيل المثال رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي، بضرورة الإصلاحات الهيكلية في بلده، فضلاً عن مطالبته بفكرة جديدة تتعلق بما هو مهم في أوروبا، بدلاً عن التركيز على برامج التقشف.

ويقول رينزي: «لا تسير أوروبا في الاتجاه الصحيح، وحان الوقت لتولي القارة اهتمامها بالنمو والاستثمارات العامة والخاصة، وليس بنظام التقشف فحسب».

وعلى هامش المنتدى الاقتصادي العالمي، أشار البروفيسور كين روجوف من جامعة هارفارد، لكيفية دفع ضغوطات التضخم البنك المركزي الأوروبي للعمل ولتجاوزه توقعات نظرائه حول مناطقة مختلفة من العالم.

نقلاً عن: فاينانشيال تايمز

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا