• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

رسائل

المسلسلات التليفزيونية إلى أين؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 31 مارس 2014

تساؤل قفز أمامي عندما شاهدت على أحد شاشاتنا التليفزيوينة لقطات من أحد المسلسلات العربية، التي تعرضها لفتاتين مراهقتين في غرفة نومهما وهما تدخنان الحشيش! وانحصر تساؤلي في الهدف من بث مسلسل يحوي مثل هذه اللقطات التي تروج لممارسة وآفة تستنفر الدولة كل طاقاتها وإمكاناتها من أجل التصدي لها والقضاء عليها قضاء مبرماً، لأنها باختصار تدمر الشباب عماد كل وطن وثروته.

أذا كان المجلس الوطني للإعلام يشدد على عدم الترويج الدعائي والإعلاني للسجائر ومنتجات التبغ، فإذا بمثل هذه اللقطات تسوق وتروج لما هو أخطر، وكأنما تدعو المراهقين، والمراهقات لوسيلة من وسائل القضاء على وقت الفراغ بالإقبال على المخدرات.إذا كنا نوجه أبناءنا بعدم الترويج لنكت المحششين على اعتبار أنها تصور أمثال هؤلاء بأنهم ظرفاء يتصفون بخفة الدم، يستدعون النكتة والضحكة في أي وقت، فكيف بمثل هذه المسلسلات التي تروج للمخدرات والعلاقات خارج العلاقة الزوجية وغيرها من القيم الهدامة؟، وبعبارة أوضح إلى أين تريد أن توصلنا هذه المحطات التليفزيونية بمسلسلاتها؟.

المسألة في المقام الأول إحساس بالمسؤولية تجاه المجتمع، ودعم وتفاعل مع جهود الدولة لبناء نشء صحيح الشخصية يتمتع بالنضج، متمسك بقيمه وهويته الوطنية وعاداته وتقاليده الأصيلة، وليس فقط أجتذاب أكبر عدد من المشاهدين، وبالتالي عائدات إعلانية، فهما بلغت قيمة هذه الإعلانات ومساهمتها في أثراء خزينة هذه المحطة أو غيرها، فأنها لا تساوي أثر الخسارة الفادحة، التي يتكبدها المجتمع عند انحراف أحد أفراده. نتمنى أن ترتقي محطاتنا التليفزيونية إلى مستوى المسؤولية.

محمد القبيسي- أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا