• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

خبــراء:

الضباب يخيم على الاقتصاد العالمي بعد خروج بريطانيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 26 يونيو 2016

بسام عبد السميع (أبوظبي)

قال خبراء ومختصون: «لا أحد يعرف ماذا سيحدث»، فـ«الضبابية» عنوان المرحلة المقبلة للاقتصاد العالمي وعلى الجميع الانتظار وترقب تداعيات خروج بريطانيا - خامس اقتصاد عالمي، ومركز أوروبا المالي، وصاحبة نصيب الأسد من الاستثمارات الأوروبية المباشرة، من الاتحاد الأوروبي، وما سيتبع هذا الخروج من تداعيات محتملة كتفكك الاتحاد الأوروبي وانهيار الاقتصاد العالمي وتراجع قيمة الاسترليني واليورو والاضطرابات في الأسواق المالية العالمية، واصفين عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بـ«العاصفة»، التي لا يعرف نتائجها، ويستحوذ الاتحاد الأوروبي على 70٪ من الصادرات البريطانية، فيما تستحوذ بريطانيا على 30٪ من صادرات الاتحاد الأوروبي.

وأشار هؤلاء إلى أن تراجع قيمة الاسترليني ستنعكس على حجم الاستثمارات البريطانية في الخارج ومنها دول «التعاون»، فيما تقل كلفة الواردات الخليجية من بريطانيا نتيجة انخفاض العملة، لافتين إلى أن الخروج من الاتحاد الأوروبي سيؤدى إلى فقدان لندن كثيراً من مركزها المالي العالمي، بما يؤدي إلى تراجع تصنيف المؤسسات العالمية المالية لبريطانيا، وكذلك انخفاض أسعار العقار البريطاني، لافتين إلى أن اسكتلندا تمتلك مقومات الدولة لتحقيق الانفصال في حال رغبت في ذلك، وهو ما يزيد من التداعيات السلبية على الاقتصاد العالمي.

يشار إلى أن اسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية يجنون منافع كبيرة من الدعم المالي الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي أكثر مما تجنيه إنجلترا، وسيؤدي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى إحداث أضرار لتلك الأقاليم. وقال الدكتور إبراهيم الكراسنة الخبير في صندوق النقد العربي: «سينتج عن الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي، إعادة توقيع اتفاقية التجارة البريطانية مع دول الاتحاد الأوروبي حيث كانت العضوية تتيح التنقل التجاري دون اتفاقيات للوجود في سوق الاتحاد الأوروبي التي تضم 500 مليون مستهلك»، مشيراً إلى أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يحرم البريطانيين من التنقل والعمل في الاتحاد الأوروبي.

وأوضح الكراسنة، أن كثيراً من البنوك والشركات المالية افتتحت فروعاً لها في لندن للدخول إلى السوق الأوروبية، وسيؤدي الخروج إلى إضعاف المركز المالي للندن وضعف القطاع المالي والمصرفي في بريطانيا، كما ستؤدى تلك التغيرات إلى تراجع في أسعار العقارات نتيجة هبوط قيمة الاسترليني، مشيراً إلى أن بريطانيا شريك تجاري رئيسي مع الصين، وأن أية تأثيرات سلبية في الاقتصاد البريطاني تنعكس سلباً على الاقتصاد العالمي المعتمد على النمو الصيني. ونوه الكراسنة إلى أن توقيت خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يتزامن مع أزمة اليورو واليونان، وهو ما يضاعف من التحديات التي تواجه دول اليورو حالياً، لافتاً إلى أن الخروج الذي تم التصويت عليه في الثالث والعشرين من يونيو الجاري قادت إليه تحديات مر بها الاتحاد الأوروبي منذ الأزمة المالية العالمية التي ولدت أزمة منطقة اليورو، مروراً بأزمة اللاجئين والتخبط الأوروبي في معالجتها، شكلت جميعها دفعة جديدة حركت رغبة الانفصال من جديد لدى كثير من البريطانيين.

من جانبه، قال وضاح الطه، عضو المجلس الاستشاري لمعهد الاستثمار والأوراق المالية البريطاني في الإمارات: «أدى الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي إلى صدمة في الأسواق بخسائر بلغت تريليوني دولار في اليوم التالي للاستفتاء وتراجع الاسترليني 1.31 دولار، مقابل 1.5 دولار»، مشيراً إلى الأسواق لم تتأثر - إيجاباً - بإعلان محافظ بنك إنجلترا مارك كارني بأن البنك المركزي مستعد لضخ أموال إضافية بقيمة 250 مليار جنيه استرليني لدعم الأسواق، وأن البنك سيدرس اتخاذ خطوات إضافية فيما يتعلق بسياسته خلال الأسابيع المقبلة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا