• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

الوجهات الأوروبية في مقدمة الخيارات مع هبوط اليورو

بوصلة السياحة الصيفية تتجه غرباً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 22 مارس 2015

مصطفى عبدالعظيم

مصطفى عبدالعظيم (دبي) توقع مسؤولون في شركات سياحية أن يشهد موسم الصيف المقبل تحولاً لافتاً في خارطة الوجهات السياحية الأكثر طلباً من قبل المسافرين، بسبب التقلبات الحادة في أسعار صرف العملات، مرجحين أن يسجل الطلب على الدول الأوروبية ارتفاعاً قويا يتراوح بين 25% إلى 30% نتيجة الهبوط الحاد في سعر اليورو. وكشف هؤلاء عن قيام شريحة كبيرة من المواطنين والمقيمين من غير الأوروبيين في الدولة، للمرة الأولى منذ 5 سنوات، بإجراء حجوزات مبكرة لرحلات الصيف معظمها إلى الوجهات الأوروبية، بالإضافة إلى أستراليا، للاستفادة من الهبوط الحاد لليورو. وأشار مسؤولو شركات سياحية إلى أن غالبية المسافرين فضلوا دفع 50% على الأقل من تكاليف الرحلة بالأسعار الحالية لليورو، تحسباً لعودته للارتفاع عند حلول موسم السفر، لافتين إلى أن هبوط اليورو واقتراب تفعيل اتفاقية إعفاء المواطنين الإماراتيين من تأشيرة شينجن، من شأنه أن يقفز بمعدلات السفر للوجهات الأوروبية إلى مستويات قياسية هذا العام. وقال محمد جاسم الريس نائب الرئيس التنفيذي للريس للعطلات، إن تقلبات أسعار الصرف في الأشهر الأخيرة وخاصة على صعيد الهبوط الحاد في سعر اليورو مقابل الدولار وبطبيعة الحال أمام الدرهم، أحدث ظاهرة جديدة في سوق السفر للخارج حيث حفز شريحة كبيرة من المواطنين والمقيمين على إجراء حجوزات مبكرة لموسم الصيف لاسيما شهري يوليو وأغسطس، وذلك منذ بداية شهر مارس الجاري، لافتاً إلى أن جزءاً كبيراً من هؤلاء فضل دفع كامل تكاليف الرحلة أو على الأقل 50% من التكاليف بالأسعار الراهنة، للاستفادة من الهبوط التاريخي لليورو أمام الدولار، وتحسباً لعودته للارتفاع مرة أخرى خلال السفر. وأشار الريس إلى أنه «جرت العادة بالنسبة للمسافرين للخارج لقضاء عطلات الصيف البدء في البحث عن أنسب الوجهات والخيارات المتاحة والتي تتوافق مع ميزانياتهم، خلال النصف الثاني من شهر أبريل عندما تبدأ الشركات المنظمة للرحلات في الإعلان عن برامجها للصيف، لكن ما حدث خلال الأسابيع الماضية جاء على خلاف ذلك، فللمرة الأولى نشهد حجوزات كاملة معظمها لوجهات أوروبية، بالإضافة إلى أستراليا التي هبطت عملاتها بأكثر من 40% كذلك أمام الدولار الأميركي». وتوقع الريس أن تسجل حركة السياحة من الإمارات باتجاه الوجهات الأوروبية نمواً خلال موسم الصيف المقبل يتراوح بين 25 إلى 30%، وذلك في ظل المؤشرات الأولية والحجوزات المبكرة للرحلات. وفيما يتعلق بالمؤشرات الخاصة بالوجهات الآسيوية أشار الريس إلى أنه من المبكر استقراء هذه المؤشرات في الوقت الراهن، خاصة أن الحجوزات إلى الوجهات السياحية في آسيا تبدأ في العادة خلال شهر مايو، لكنه توقع ألا تكون بالكثافة التي كانت عليها في الموسم الماضي نتيجة التحولات الجديدة في أسعار الصرف والتي ستلعب دوراً بارزاً هذا العام في توجيه بوصلة السفر للخارج. بدوره، اتفق مكرم العريضي مدير قسم العطلات الخارجية في شركة ألفا تورز مع ما ذهب إليه الريس، من استحواذ الوجهات الأوروبية على الحصة الأكبر من الحركة السياحة للخارج هذا العام، مشيراً إلى أن السوق الأوروبي سيستفيد كثيراً من الهبوط القياسي في سعر صرف اليورو مقابل الدولار، الأمر الذي من شأنه أن يدفع الكثير من المسافرين لقضاء عطلات الصيف لتفضيل الوجهات الأوروبية للاستفادة من قوة عملاتهم أمام اليورو على صعيد الحجوزات والإنفاق للتسوق، مقدراً حجم الزيادة المتوقعة إلى أوروبا بنحو 20 إلى 30%. وأشار إلى أن الأسواق الكلاسيكية في الشرق الأقصى يمكن أن تتأثر إلى حد ما نتيجة التقلبات الواسعة في أسواق صرف العملات، لكنها ستظل محور اهتمام شريحة كبيرة من المسافرين. بدوره، أشار ناروز سركيس المدير العام لشركة بالحصا للسياحة والسفر، إلى أن الطلب في السفر إلى الوجهات الأوروبية سيشهد ارتفاعاً ملحوظاً هذا العام بنسبة تصل إلى 20% على الأقل، بعد الهبوط الكبير في سعر اليورو والذي سيشكل أحد العوامل الرئيسية المحفزة للسفر لأوروبا هذا العام. وقال إن هبوط اليورو بالتزامن مع اقتراب تفعيل اتفاقية إعفاء المواطنين الإماراتيين من تأشيرة شينجن، من شأنه أن يزيد الطلب على الوجهات الأوروبية، بالإضافة إلى الوجهات الأخرى التي تراجعت عملاتها بشكل لافت أمام الدولار، وذلك على حساب العديد من الوجهات التقليدية الأخرى. 20,5% نمو عدد السياح من الإمارات تراجع الدولار الأسترالي يعزز التدفق السياحي لأستراليا دبي (الاتحاد) توقع أندرو أولدفيلد مدير التسويق بالشرق الأوسط لمقاطعة كوينز لاند الأسترالية، أن تستفيد بلاده من الهبوط القوي للدولار الأسترالي وتراجعه لأدنى مستوى له خلال 5 سنوات أمام الدولار الأميركي، بجذب أعداد أكبر من السياح من دولة الإمارات العربية المتحدة خلال موسم العطلات المقبل. وأوضح أن عدد الذين زاروا استراليا من الإمارات خلال العام الماضي المنتهى في شهر سبتمبر 2014، ارتفع بنسبة 20,5% مقارنة بالفترة نفسها من العام 2013، وبنسبة 20,2% من دول مجلس التعاون الخليج، مشيراً إلى أن نحو 70% من السياح القادمين من المنطقة جاءوا بهدف الاستجمام والترفيه وهي الشريحة التي زادت بنسبة 26% على العام الماضي. وأشار أولدفيلد إلى أن إجمالي إنفاق السياح القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي إلى استراليا خلال الأشهر الـ 12 المنتهية في يونيو 2014 بلغت نحو 1,7 مليار درهم (523 مليون دولار أسترالي) بنمو 59%، مقدراً متوسط إنفاق السائح الخليجي في استراليا بنحو 9891 دولاراً أسترالياً. وأضاف أن السياح من دول مجلس التعاون الخليجي قضوا أكثر من 2,4 مليون ليلة سياحة في استراليا خلال الفترة من يونيو 2013 وحتى يونيو 2014، بمتوسط مدة إقامة لكل الزوار قدره 46 ليلة، والذي يزيد على المعدل العالمي المقدرة بنحو 35 ليلة، مشيراً إلى أن متوسط مدة إقامة سياح الاستجمام والترفيه بلغ نحو 17 ليلة. وأوضح هناك العديد من الأسباب الأخرى التي تدفع باتجاه نمو حركة السياحة إلى استراليا هذا العام، أبرزها سهولة الحصول على التأشيرات لأستراليا بالنسبة لموطني دولة الإمارات العربية المتحدة، فضلا عن توافر الرحلات اليومية المباشرة بين الإمارات وغالبية المطارات الأسترالية من خلال الرحلات التي تشغلها طيران الإمارات والاتحاد للطيران وكوانتاس وفرجين استراليا، والرحلات الأخرى غير المباشرة التي تربط دبي بأستراليا عبر سنغافورة وماليزيا وتايلاند وبروناي، بالإضافة إلى طيران كاثي باسيفيك. وأضاف أن جولد كوست تستقبل زوارها بطقس بديع طوال العام لكن أفضل الشهور لزيارة استراليا هي يونيو ويوليو وأغسطس فهي شهور الشتاء هناك، لافتاً إلى أن جولد كوست توفر المأكولات الحلال لزوارها. وأشار إلى أن العديد من الفنادق هناك بها طهاة من الشرق الأوسط كما توفر قاعات خاصة للصلاة في المتنزهات والمراكز التجارية. وقال انه يمكن التقدم للحصول على التأشيرة إلكترونيا كما يمكن الحصول على تأشيرة متعددة السفرات لمدة عامين ويمكن البقاء في استراليا لمدة ثلاثة أشهر متصلة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا