• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

أشهر أحياء قاهرة المعز

ليالي رمضان في رحاب «الحسين».. متعة حتى الصباح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 26 يونيو 2016

خورشيد حرفوش (القاهرة)

تتميز الأجواء الرمضانية في حي الحسين بالقاهرة بطابعها المختلف عن سائر المناطق الأخرى في عاصمة المعز. ويظل سر شغف سكان العاصمة التي لا تعرف النوم، أو من سائر المحافظات والأقاليم، أو من عشاقها من السائحين العرب والأجانب، عصياً على الفهم، فالزوار من كل الأعمار والفئات والطبقات والأجناس، جاؤوا ليستمتعوا بأجواء رمضانية مختلفة في رحاب حفيد رسول الله (صلى الله عليه وسلم).

وحي الحسين من أحياء القاهرة القديمة، ويوجد به عديد من المعالم الأثرية الإسلامية القديمة والفاطمية، ومنها مسجد الحسين، والجامع الأزهر، وخان الخليلي أشهر أسواق الشرق، والذي أنشأه الأمير جهاركس الخليلي، الذي كان كبير التجار في عصر السلطان برقوق عام 1400 م.

وتغطي الزينة والأضواء المكان، فيما أنفاس الناس تختلط بعبق العطور والبخور وروائح شي اللحوم والأكلات الشعبية المصرية، وأصوات الباعة من كل صنف ولون، يخترقها ألحان وإيقاعات الأناشيد والتواشيح الدينية لمريدي «آل البيت»، الذين يفدون إلى ساحة الحسين من كل محافظات مصر، ومنهم من يجعلها عادة سنوية لا تنقطع.

وفي أيام الشهر الفضيل، يبلغ المشهد اليومي ذروته مع صلاة عصر اليوم، وصاحب الحظ الذي يحظي بموطئ قدم في ساحة المسجد الفسيحة، حيث تتسابق كثير من العائلات والأسر، أو جماعات من الشباب قصدوا المكان في رحلة سياحية ليوم واحد، ليفترشوا مكانا في الساحة لتناول الإفطار، والبقاء فيه للراحة والسهرة وتناول السحور، قبل أن يعودوا من حيث أتوا بعد أداء صلاة فجر اليوم التالي في رحاب الحسين.

ومن يحاول رصد تفاصيل المشهد، سرعان ما يستغرق في المظاهر، وتسقط عنه كثير من التفاصيل، ويجد نفسه قد أصبح واحداً من المئات الذين جاؤوا ليستمتعوا بليلة رمضانية هي خليط من السمر والبهجة والمظاهر الاحتفالية الدينية الروحانية، وفوضى المكان، وحمى البيع والشراء والتسوق، وقضاء الوقت والاستمتاع بالسهر في ركن إلى جوار جدار المسجد، أو زاوية صغيرة على الرصيف، أو أسفل عمود إضاءة، أو على مقعد وثير في مقهى أو مطعم يكتظ بزبائنه طيلة ساعات الليل، ويكتشف أنه أصبح جزءا من ثقافة المكان وعادات الناس التي تمتد إلى عام 1154 ميلادية، من زمن الدولة الفاطمية، ليسأل نفسه سؤالا قديما «ما سر حب الناس لهذا المكان؟». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا