• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

مستشار الرئيس الأميركي نيكسون

روبرت كرين.. فارس الإسلام في أميركا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 26 يونيو 2016

أحمد مراد (القاهرة)

على مدى عدة سنوات، كان «روبرت كرين» أحد رموز السياسية الأميركية، حيث اختاره الرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون ليكون مستشاراً له لشؤون السياسة الخارجية، وشغل هذا الموقع في الفترة من العام 1963 وحتى العام 1968، وفي عام 1969 عينه نيكسون نائباً لمدير مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، وفي عهد الرئيس الأسبق رونالد ريجان تم تعيينه سفيرا للولايات المتحدة الأميركية في دولة الإمارات.

كان كرين حصل على الماجستير في الأنظمة القانونية من جامعة هارفارد، ثم حصل على دكتوراه في القانون العام، ودكتوراه في القانون الدولي، وأسس صحيفة هارفارد للقانون الدولي، وتولى رئاسة جمعية هارفارد للقانون الدولي، وعمل لمدة عشر سنوات في المراكز الاستشارية لصناع السياسية الأميركية، وشارك في تأسيس مركز الدراسات الاستراتيجية الدولية. كما أسس مركز الحضارة والتجديد، وهو يتقن ست لغات.

في عام 1980، شارك كرين في ندوات ومؤتمرات دارت حول الإسلام، والتقى بعدد كبير من قادة الفكر الإسلامي ، وفي دمشق التقى مع المفكر الفرنسي المسلم روجيه جارودي، وبعد مناقشات معه أدرك أن الإسلام هو الحل الوحيد للعديد من المشاكل والأزمات التي تواجهها البشرية، حيث يحمل هذا الدين الحنيف العدالة في مقاصد الشريعة وفي الكليات والجزئيات والضروريات، وكان كرين كمحام يسعى إلى مبادئ ليست من وضع البشر وكل هذه المثل العليا وجدها في الإسلام ومن هنا شرح الله صدره للإسلام، وعلى الفور أعلن إسلامه، واختار لنفسه اسما جديداً، وهو «فاروق عبد الحق».

حرص د. فاروق عبد الحق على دراسة الإسلام، والتحق بكلية الدعوة في دمشق، وأكد أنه لديه رغبة في إيصال الإسلام إلى الشعب الأميركي، وقال: العلاج الوحيد لمشاكل الحضارة الغربية المحتضرة يمكن أن ينبثق فقط من قادة الإسلام الروحيين لأنهم الوحيدون الذين يستطيعون أن يجمعوا بين حكمة النبي صلى الله عليه وسلم والتراث الفكري لعلماء الشريعة الكبار في قيادة حركة صادقة أصيلة لتغير العالم.

واهتم د. عبد الحق بطرح العديد من الأفكار عن مستقبل الإسلام في أميركا، وفي العام 1986 كان له مشاركة فاعلة في المؤتمر الرابع والعشرين للاتحاد الإسلامي في أميركا الشمالية، وفي هذا المؤتمر وجه د. عبد الحق نقدا شديدا للغرب ورفض نظرته القاصرة تجاه الإسلام، وفي الوقت نفسه انتقد بعض مسلمي الغرب الذين لا يطبقون التعاليم الإسلامية.

وخصص بعض وقته وجهده للرد على الادعاءات والأكاذيب التي كان الإعلام يشنها ضد الإسلام في أميركا، حاول دعوة الأميركيين للإسلام، وأكد أن السبب القوي الذي يجعل من الأميركيين مسلمين وخاصة أولئك الذين من أصل أفريقي هو تأكيد الإسلام على الحق والعدل والعمل «وتمت كلمة ربك صدقاً وعدلاً».

وقال: هذا التركيز على العدل وهو هاجسي وهو ما أبحث عنه نراه واضحاً في القرآن الكريم وسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فالعدل هو النظام الصحيح لحياة الفرد وللمجتمع عامة.

ويظهر تأثر د. فاروق عبد الحق بالقرآن الكريم في قوله: كنت أبغض المسيح، وما أحببته إلا بعد إسلامي، فأحببت مسيح القرآن، ولم أقتنع بمسيح الكنيسة. وقال: الإسلام أراده الله ليكون القوة العالمية البارزة - وليست المسيطرة - وقلة قليلة جدا من الناس يدركون مثل هذا التغيير في العالم، وكمسلمين فقد حبانا الله بالقدرة على معرفة هذا لأننا تعلمنا من القرآن أن كل الوجود دائم التغيير من أجل غاية سماوية، وكلنا يرى تغييرات تحدث بسرعة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا