• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

الإسلام يحل الطيبات

«التدخين» من الخبائث.. والإفطار على السيجارة حرام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 26 يونيو 2016

القاهرة (الاتحاد)

الصوم فرصة عظيمة للتخلص من الأمور والعادات التي تتضمن مخالفات وخبائث، وتدريب للإنسان على ترك المألوفات التي تعودها، وما يفعله بعض الصائمين من الفطر على ما حرم الله كالسجائر وغيرها من الخبائث، فمن استطاع أن يتركها نهاراً كاملاً، لا يعجزه بالصبر والعزيمة الإقلاع عنها في ليله أيضاً، حتى إذا انتهى رمضان تعود على تركها، فيسهل عليه الاستمرار على ذلك.

وبداية يشير الأطباء، إلى أن الكثير من الأشخاص يتبعون عادات خاطئة، كالإفطار على التدخين أو شرب الماء البارد أو المشروبات التي تحتوي على الكافيين كالقهوة أو الشاي أو المشروبات الغازية، أو تناول كميات كبيرة من الوجبات الدسمة، فالإفطار على التدخين يؤثر تأثيراً سلبياً على الرئة، وينتج عنه التهابات رئوية وضيق بالشعب الهوائية، نتيجة لتراكم النيكوتين في الرئة.

وأجمع العلماء المعاصرون على حرمة السجائر والتدخين، وكانت دار الإفتاء المصرية، برئاسة الدكتور نصر فريد واصل، مفتي الجمهورية الأسبق، أصدر فتوى بالحرمة القطعية للتدخين في سبتمبر 1999، وجاء فيها أن العلم قد قطع في عصرنا الحالي بأضرار استخدامات التبغ على النفس، ولقد حرم الإسلام على كل مسلم كل ضار، لكي يحفظ على المسلم نفسه ودينه وعقله وماله وعرضه.

وقال الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء في مصر، إن الإسلام يحل الطيبات ويحرم الخبائث ويدعو المؤمنين أن يكونوا أقوياء لا أن يضعفوا قوتهم بالتدخين وغيره من العادات الضارة التي تضر الصحة والعقل، وتورث الفتور والإدمان، وخطورة التدخين لا تكمن في كونه مسكراً، فهو غير مسكر، ولا في غلاء سعره عند البعض، ولا في الأضرار الصحية الواضحة فيه فحسب، وإنما تكون خطورته في سرعة الإدمان بالنسبة للمدخنين، وفي سرعة انتشارها وإمكانية تعاطي الدخان في كل وقت، وإذا اتضح هذا، فإن الإسلام يقول: (... وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ...)، «سورة البقرة الآية 195»، وقال تعالى: (... وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ...)، «سورة النساء: الآية 29»، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار»، وهذه النصوص من القرآن الكريم والسنة النبوية حين تواجه بهذه الأضرار لا شك أن مقدماتها تؤدي إلى نتيجة واحدة وهي أن التدخين حرام.

وجاء في فتاوى الراحل محمود شلتوت، شيخ الأزهر الأسبق، أن من قواعد الإسلام العامة أنه يحرم ما يحرم، حفظاً للعقيدة أو للعقل أو للمال أو للعرض، وإنه بقدر ما يكون للشيء من إضعاف ناحية من هذه النواحي يكون تحريمه أو كراهته، فما عظم ضرره عظمت حرمته وما قل ضرره قلت حرمته، والإسلام يرى أن الصحة البدنية لا تقل في وجوب العناية بها عن ناحية العقل والمال، وكثيراً ما حرم الإسلام المباح إذا كان من شأنه أن يغلب ضرره، بل نراه يحرم العبادة المفروضة إذا تيقن أنها تضر أو تضاعف الضرر، وإذا كان التبغ لا يحدث سكراً، ولا يفسد عقلاً غير أن له آثاراً ضارة يحسها شاربه في صحته ويحسها غير شاربه، فهو ولا شك أذى وضرر، والإيذاء والضرر خبث يحظر به الشيء في نظر الإسلام، ونعلم من معرفتنا الوثيقة بآثار التبغ السيئة على الصحة والمال أنه مما يمقته الشرع ويكرهه، وحكم الإسلام على الشيء لا يتوقف في وجود نص خاص به.

وقد نهى الله سبحانه وتعالى عباده أن يلقوا بأيديهم إلى التهلكة فقال: (وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)، «سورة البقرة: الآية 195».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا