• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

كلمات وأشياء

شكوك الأمير وثقة الشيخ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 21 يناير 2016

بدر الدين الإدريسي

نبرئ ساحة الاتحادين الآسيوي والأفريقي لكرة القدم من جنحة بناء غير مشروع لكتلة انتخابية من خلال ما أصبح يربطهما من ميثاق تعاون، ونخلي طرف الشيخ سلمان بن إبراهيم أحد المتنافسين الخمسة على منصب رئيس الاتحاد الدولي؟ أم ننحاز للأمير علي بن الحسين وهو يصدر بيان المخاوف والشكوك في أعقاب توقيع الاتحادين الأفريقي والآسيوي لاتفاقية التعاون برواندا على هامش نهائيات النسخة الرابعة لبطولة أفريقيا للاعبين المحليين؟

بالقطع لا أحد يمكن أن يحول بين أي من المتنافسين الخمسة على رئاسة الفيفا وبين أي تربيطات تلتزم بالمواثيق والأخلاقيات لحشد الأصوات، كما لا توجد هناك أي قوة تمنع اتحادا قاريا من الانحياز لهذا المرشح أو ذاك، إلا أن ما استفز الأمير علي واعتبره رسالة مصرحا بها، تقول بأن الاتحاد الأفريقي يقف خلف الشيخ سلمان، هو التوقيت الذي اختاره الاتحادان القاريان معا لإبرام شراكة قديمة جديدة، فالعالم كله يقف محبوس الأنفاس في انتظار القيادة الجديدة التي ستأتي للفيفا لإنجاز مهمات صعبة ومصيرية، وعندما يكون الشيخ سلمان رئيس الاتحاد الآسيوي مرشحا لمنصب الرئيس، فمن الصعب جدا أن نقنع أنفسنا ونقنع الآخرين بأن ما كان برواندا هو مرتب بزمن طويل سابق لقرار الشيخ سلمان بالترشيح لرئاسة الفيفا، وليس فيه ما يقول أن عيسى حياتو رئيس الاتحاد الأفريقي والمخول له إدارة الفيفا، وضع في جيب الشيخ سلمان أصوات أفريقيا وهي إذا ما أضيفت لأصوات القارة الآسيوية، أعطت للشيخ سلمان الحق في أن يكون مرشحا فوق العادة لخلافة بلاتر.

كنت أتمنى لو كان بمقدورنا جميعا أن نقف خلف مرشح عربي واحد لا خلف مرشحين، إلى الدرجة التي تضيع الأصوات وتهدر الجهد وتقسم الملعب الواحد إلى ملعبين، ولكن ما يبدو واضحا للعيان أن وقوف مؤسستين هما الأقوى بحكم عدد الأصوات في ميزان الانتخابات، إلى جانب الشيخ سلمان، يحدد بشكل كبير تضاريس السباق الرئاسي ويرجح كفة رئيس الاتحاد الآسيوي .ما تدل عليه المؤشرات أن الشيخ سلمان سيكون في صراع شرس مع المرشح الأوروبي جياني إينفانتينو المدعوم من ويفا، وما تحكي عنه الوقائع أن الطريق التي ستقود لخلافة جوزيف بلاتر على رأس الفيفا هو من حدد معالمها، ومن يعرف أن بلاتر لم يطق يوما لا قارة أوروبا ولا مرشحيها، يدرك جيدا نحو أي شط سيدفع السويسري مركب الانتخابات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا