• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

التعاون بين جامعة الإمارات ومركز التعاون الياباني و«تكرير»

تطوير تقنية لمعالجة مياه الصرف الصناعية الناجمة عن مصافي تكرير النفط

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 10 يناير 2014

العين (الاتحاد)- استعرضت لجنة التعاون المشتركة بين دولة الإمارات واليابان النتائج النهائية لمشروع بحثي حول معالجة مياه الصرف في المصافي والذي تم تنفيذه بواسطة فريق بحثي في جامعة الإمارات بإشراف الدكتور مفتاح النعاس رئيس قسم الهندسة الكيميائية والبترول في الجامعة بمشاركة باحثين من شركة «تكرير» ومركز التعاون الياباني للبترول ومعهد بحوث «نيبون».

وأسفرت نتائج المشروع عن تطوير طريقه مبتكرة لمعالجة مياه الصرف الصناعية من المصافي تتوافق مع المعايير البيئية الصارمة وقابلة للتسجيل كبراءة اختراع وتصنيع واختبار هذه المحطة التجريبية. التي تعتبر الأولى من نوعها في دولة الامارات

وقد تم تقديم طلب تسجيل براءة اختراع في كل من الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وكندا، إضافة الى 31 ورقة علمية نشرت في مجلات عالمية وقدمت في مؤتمرات عالمية مختلفة.

وقال الدكتور رياض المهيدب، نائب مدير الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي انه تم تطوير عملية المعالجة المكونة من خلال ثلاث تقنيات مختلفة تضمنت استخدام التكنولوجيا الكهروكيميائية لإزالة الملوثات البترولية الذائبة والمعلقة من خلال إدخال التيار الكهربائي في الوسط المائي. هذا بالإضافة إلى استخدام نواة التمر والتي تعتبر واحدة من اهم المخلفات الزراعية في الدولة للحصول على الكربون المنشط الذي يستخدم في عملية امتصاص الملوثات العضوية. وتم تنفيذ المشروع من خلال مرحلتين على مدى الست سنوات الماضية أجريت خلالها تجارب عملية في المرحلة الأولى في مختبرات الجامعة لتقييم فعالية عمليات معالجة مياه الصرف الصناعي المختلفة وتضمنت المرحلة الثانية من المشروع تصميم وتصنيع واختبار المحطة التجريبية، استنادا على نتائج الدراسات التجريبية في المختبر والنظريات التي تم الحصول عليها في المرحلة الأولى، وتعتبر هذه المحطة شاملة لنظام معالجة متكامل، مع قدرة تشغيلية قصوى تصل الى 1.5متر مكعب/ الساعة،

واضاف المهيدب عملية تصنيع المحطة تمت في اليابان بتكلفه تقدر بـ 4.5 مليون درهم. ونقلت المحطة التجريبية لدولة الإمارات العربية المتحدة وتم تركيبها وتشغيلها في مصفاة الرويس لمدة 10 أشهر لتقييم أدائها تحت ظروف التشغيل الحقيقية. وبينت النتائج التي تم الحصول عليها من المحطة التجريبية بوضوح أن المياه المعالجة تطابق المعايير البيئية لشركة أدنوك. كما تساعد معالجة مياه الصرف بهذه الطريقة شركات تكرير النفط على إعادة تدوير المياه المعالجة، أو استخدامها لأغراض الري أو تصريفها بأمان إلى المصادر المائية خارج محطة التكرير. وعقد الاجتماع الختامي للمجلس العلمي للتعاون البحثي في مجال معالجة مياه الصرف الصناعي بين جامعة الإمارات ومركز التعاون الياباني للبترول في شركة أبوظبي لتكرير النفط «تكرير» بمقرها الرئيسي بأبوظبي.

ومثل جامعة الإمارات الأستاذ الدكتور رياض المهيدب، نائب مدير الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي والفريق البحثي التابع للجامعة، فيما مثل شركة «تكرير» السيد عبدالله علي المنصوري، نائب رئيس إدارة الدعم المؤسسي، ومثل الجانب الياباني السيد «موريهيرو يوشيدا»، المدير التنفيذي لمركز التعاون الياباني للبترول ، حضر الاجتماع أعضاء المجلس العلمي من شركة «تكرير» ومركز التعاون الياباني للبترول ومعهد بحوث «نيبون» الياباني.

وثمن الدكتور علي راشد النعيمي، مدير جامعة الإمارات بالتعاون البحثي بين المؤسسات الوطنية ونظيراتها من المؤسسات اليابانية منوهاً إلى أهمية هذا التعاون في توفير الحلول التقنية للدولة في إطار العلاقات الجيدة في مجال تبادل الخبرات العلمية والبحثية والثقافية والتي تجمع بين دولة الإمارات واليابان إضافة إلى مساهمتها في تنمية الإنتاج البحثي للجامعة، الأمر الذي ينسجم مع خطة واستراتيجية الجامعة البحثية والتي يرعاها ويتابعها معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الأعلى للجامعة في سعيه الدؤوب ان تكون جامعة الإمارات في مكانها الطبيعي بين الجامعات البحثية المرموقة في العالم. وقال عبدالله علي المنصوري في تعليقه على نجاح هذا المشروع البحثي الصناعي «يقدم هذا المشروع نتائج قيمة لشركة تكرير مع تكنولوجيا مبتكرة لمعالجة مياه الصرف الصناعي تتماشى مع المعايير البيئية الصارمة لشركة أدنوك، وفي الوقت نفسه أنتج المشروع ثروة من المعرفة كما يتضح من عدد الأوراق البحثية المنشورة وطلب لتسجيل براءة الاختراع في أهم الدول الصناعية الكبرى وكذلك ساهم المشروع في تدريب العديد من طلبة الدراسات العليا في جامعة الإمارات». كما وجه المنصوري شكره باسم «تكرير» إلى التعاون البحثي المثمر مع كل من جامعة الإمارات ومركز التعاون الياباني للبترول ومعهد بحوث شركة نيبون والذي أدى إلى نجاح هذا المشروع الصناعي الهام والذي يعود بالنفع على أفراد المجتمع والبيئة.

من جهته عبر موريهيرو يوشيدا رئيس الوفد الياباني عن سعادته للتعاون البحثي بين جامعة الامارات العربية المتحدة وشركة أبوظبي لتكرير النفط (تكرير) وبين مركز التعاون الياباني للبترول ومعهد بحوث شركة نيبون الياباني وأبدى كذلك ارتياحه للنتائج المميزة للمشروع ورغبته في استمرار التعاون ضمن علاقات الصداقة المميزة بين دولة الامارات واليابان في مختلف المجالات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض