• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

«الملك» لم يستفد من التفوق العددي طوال 67 دقيقة بسبب ضعف «التكوينات الهجومية»

«طرد سالمين» يوقظ «الفرسان» من النــــوم ويفجر «طاقة» الأهلي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 31 مارس 2014

نجح الأهلي في أن يتحدى الإرهاق والنقص العددي والوقت في مواجهته أمام الشارقة مكتمل الصفوف، وذلك لسبب وحيد يسبق كل المبررات الفنية، وهو استنفار الطاقة الكاملة التي لا تظهر إلا في الظروف الصعبة والقاسية، وهو ما حققه «الفرسان» خشية خسارة جهد الموسم كاملاً في الجولات الأخيرة للدوري، حيث كانت مواجهة «الملك» إحدى هذه المحطات الصعبة في طريق حسم اللقب، خاصة مع اللعب لمدة 67 دقيقة بعشرة لاعبين والتأخر بهدف.

والغريب أن الأهلي بدا في حالة سيئة، وهو مكتمل الصفوف، قبل طرد سالمين خميس، وذلك في غياب الحدة البدنية المعروفة في ظل ظهور بعض الإجهاد، وهو ما كان واضحاً في التمرير والتحكم في الكرة، وكان هناك نوع من الاطمئنان «السلبي» وقت تساوي الكفتين، ما أضر كثيراً بالأداء، لكنه اختلف بعد طرد سالمين والشعور بالضغط، وضرورة بذل الجهد الأكبر، ومعه تحولت حالة الطرد من نقطة سلبية إلى إيجابية، لأنه أيقظ اللاعبين من نومهم، ووضعهم أمام مسؤولية كبيرة.

ونجح الروماني كوزمين مدرب الأهلي في التعامل مع الموقف، من خلال التبديل «الاضطراري» الذي أجراه، بمشاركة وليد عباس، على حساب البرتغالي هوجو فيانا، وكان طبيعياً أن يشارك وليد، لكن اختيار كوزمين إخراج هوجو كان موفقاً للغاية، والإبقاء على القوة الضاربة كاملة بوجود الحمادي وخمينيز وسياو وجرافيتي، لينجح خمينيز في اللعب كمحور ارتكاز بجوار ماجد حسن، واللعب بطريقة 4-4-1، وهو ما جعل الفريق لا يتأثر بالنقص العددي بعد ذلك.

لعب الأهلي بعشرة لاعبين كوحدة واحدة بغلق كل المساحات في الدفاع، وتأمين كل المنافذ أمام محاولات «الملك»، ثم البحث عن مساحات خلف مدافعيه في الهجمات المرتدة، ولعبت خبرة اللاعبين ووعيهم الخططي وقدراتهم البدنية المتميزة دوراً كبيراً في اللعب بطريقة «اقتصادية» صحيحة، والاستفادة من الجهد المطلوب في الشوط الثاني، وذلك من خلال الحفاظ على الدفاع دون تهور هجومي في البحث عن التعادل بعد تقدم الشارقة، أو البحث عن الفوز بعد التعادل 1 - 1.

ونجح الشارقة في الاستحواذ بفضل التفوق العددي، وحاول البرازيلي بوناميجو مدرب الفريق الاعتماد على الاختراقات من الأجناب، خاصة من الجهة اليسرى عن طريق أحمد خميس وعبد الله درويش، لكن دفاع الأهلي لم يمنح الفرصة لعمل العرضيات بسهولة، بل كانت الكرات العرضية تتم تحت ضغط كبير فلا تخرج بالدقة المطلوبة، بينما كان هدف الشارقة الوحيد نتيجة الاختراق الناجح من العمق بالتمرير إلى زي كارلوس، وهي المرة الوحيدة التي أخطأ فيها دفاع الأهلي باللعب على خط واحد.

ولم يتمكن «الملك» من الاستفادة من التفوق العددي طوال 67 دقيقة، بسبب ضعف التكوينات الهجومية، خاصة في ظل اهتمام الفريق في كل مبارياته بالجوانب الدفاعية، وهو ما يفقد الفريق الكثير من قوته الهجومية التي يمكن أن يظهر بها، ولذلك لم يكن هناك شعور كبير بتفوق الشارقة عددياً طوال هذه المدة، وذلك بسبب عدم القدرة على الاستفادة من ذلك في نصف ملعب «الفرسان» بالتحضير وبناء الهجمات بالطريقة الصحيحة، مع زيادة الاستحواذ السلبي.

وكان واضحاً إمكانية تعرض سالمين خميس للطرد، وذلك بسبب دخوله في صراع مع زي كارلوس، لأنه وجد صعوبة في إيقاف المهاجم البرازيلي القوي جسمانياً، لكن الفريق لم يرتبك عند التأخر والتعرض للطرد، والشيء الرائع أن إدراك التعادل لم يتأخر كثيراً، حيث سجل زي كارلوس في الدقيقة 51، وسجل بشير سعيد التعادل بعد 6 دقائق فقط، وهو ما أكد التحرك السريع لتعديل الموقف، والاستفادة من تقدم الشارقة باستنفار الطاقات، خلال نصف الساعة الأخير، حتى سجل جرافيتي هدف الفوز.

وقاتل لاعبو الأهلي على كل كرة، ولعبوا للفوز بكل قوة، وبدرجة أكبر من لاعبي الشارقة، وهو الفارق بين الفريق الباحث عن «بطولة»، والفريق الباحث عن أفضل نتيجة، أو تجنب الخسارة فقط، كما كان الأداء الجماعي للأهلي متميزا في الشوط الثاني، وذلك في ظل شعور لاعبي «الملك» بحسم الأمر، عقب التفوق ميدانياً ثم التفوق بهدف، ولكن أسلحة «الفرسان» الهجومية كانت أقوى من قدرة لاعبي الشارقة على الصمود، وذلك في ظل بذل لاعبي «الأحمر» لجهد مضاعف.

وفي بناء الهجمات كان اللعب من أكثر من جبهة، خاصة في ظل تفوق الظهيرين عبد العزيز هيكل وعبد العزيز صنقور في الجبهتين اليمنى واليسرى دفاعاً وهجوماً، كما كان دور خمينيز متميزاً بعد طرد سالمين بالانطلاق الفردي، والمرور من المدافعين، والتسديد أيضاً، وهذا يوضح قيمة لاعبي الأهلي، الذين يملكون القدرة على اللعب في أكثر من مركز بمرونة شديدة، خاصة في النواحي الهجومية التي جعلت بوناميجو مدرب الشارقة يقف عاجزاً بعد ذلك أمام طوفان الهجوم «الأحمر». (دبي - الاتحاد)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا