• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

في أمسية لنادي تراث الإمارات

«رمضان.. درجات ومنازل» على مسرح أبوظبي

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 25 يونيو 2016

أبوظبي (الاتحاد)

استضاف مسرح أبوظبي بكاسر الأمواج، مساء أمس الأول، الأمسية قبل الأخيرة من الأمسيات الرمضانية التي يتضمنها المهرجان الرمضاني الحادي عشر لنادي تراث الإمارات، الذي ينظمه النادي تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس النادي، وبالتنسيق مع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف في أبوظبي، حيث قدم فضيلة الدكتور عمر شاكر الكبيسي من وعاظ الهيئة محاضرة دينية بعنوان «رمضان.. درجات ومنازل»، وذلك بحضور سنان المهيري، المدير التنفيذي للأنشطة والفعاليات، وعدد من كبار المسؤولين في النادي وجمهور كبير،

استهل المحاضر حديثه عن اصطفاءات الله سبحانه التي يختارها من الأنبياء، والأزمنة بأشهرها وأيامها ولياليها، مبينا أن الله إذا اصطفى أمراً صار قرباناً، وأن أفضل الطاعات وأفضل القربات هي التي تكون في شهر رمضان الذي يعمّر المسلم فيه الأرض بطاعة الله، فلا يسع المسلم أن يفرط بساعة أو دقيقة من وقت رمضان، لأن كل دقيقة تمر من ساعات رمضان فيها طاعة لا تضاهيها طاعة أبداً.

وبين المحاضر كيف يباعد الله ما بين المتعبد في رمضان وبين النار، فشهر رمضان لا يسع غيره، إذ لا يمكن للمسلم في هذا الشهر إلا أن يتعبد خالصاً لله، لما للشهر من قيمة ولما للتعبد فيه من فضل، حيث اختص المولى عز وجل أن يكون صوم العبد فيه له سبحانه يجزي به، تاركاً كل عمل ابن آدم بغير هذا الشهر له، حيث يختلف الإنسان في حسن طبائعه بهذا الشهر عما هو عليه في كل الأشهر.

وأوضح الكبيسي أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أعطى ثلاث منازل من الطاعات في رمضان، يغفر الله للمسلم بمجرد أن يبلغها، فمن المنازل التي يتعهد الله أن يرفع بها عز وجل درجة المسلم في رمضان صيام الشهر إيماناً واحتساباً، وقيام الشهر، وكذلك قيام ليلة القدر إيماناً واحتساباً، ففي رمضان يتنزل الخير من الله سبحانه في كل لحظة.

ولمنزلة رمضان العظمى عند الله، فقد ربط سبحانه بين الشهر وبين بر الوالدين، نظراً لما للوالدين من قداسة في الدعاء لا تُرد، فجعل منزلة رفع الدرجة للوالدين مثلما لرمضان، فالتعامل مع الوالدين يكون إما من باب إنساني أو باب أخلاقي أو من باب شرعي، فالوالد أوسط أبواب الجنة، وثمة الجنة عند أقدام الأمهات، واستشهد المحاضر في ذلك بما أوصى به النبي- صلى الله عليه وسلم- حين سأل رجلاً: هل لك أم؟ فقال الرجل: نعم، فقال عليه السلام: فالزم رجليها، فثمة الجنة هناك.

واختتم المحاضر حديثه عن منازل ودرجات رمضان بمنزلة الصلاة على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لما لذلك من فضل كبير ودرجة عالية، موضحاً أن في الصلاة على النبي فوائد كثيرة، من أهمها أنها تكون سبباً لصلاته عليه السلام على من يصلي عليه، وفي صلاة النبي على المسلم رحمة، كما أنها تكفي المسلم الهم والحزن، وهي سبب لمغفرة الذنوب، وفيها يرد النبي على صاحب الصلاة ،السلام، وسلامه- صلى الله عليه وسلم- يترك سكوناً في الروح وانشراحاً في الصدر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا