• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

لافروف يتهم الغرب بالسعي لامتلاك «بقعة» جيوسياسية وجذب أوكرانيا لمداره

كييف ترفض دعوة روسية للفدرالية والبقاء خارج «الناتو»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 31 مارس 2014

دعا وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أمس أوكرانيا إلى الإسراع في عملية صياغة دستور جديد من شأنه منح مزيد من الحكم الذاتي للمناطق التي تتحدث أغلبيتها اللغة الروسية سرعان ما أعلنت كييف رفضها له، كما دعاها بالالتزام بالبقاء خارج حلف شمال الأطلسي (ناتو)، ومع هذين المطلبين الروسيين، أكد لافروف وجود «مبادرة مشتركة محتملة» تخضع للنقاش «يمكن أن يتم طرحها على زملائنا الأوكرانيين». لكنه شدد على أنه «لا توجد احتمالات على الإطلاق» لانسحاب روسي من القرم.

وقال وزير الخارجية الروسي إن الغرب أخرج العلاقة مع روسيا من شراكة إلى سعي لامتلاك «بقعة» جيوسياسية، الأمر الذي برز في الأحداث الأوكرانية رغبة جامحة لجذب أوكرانيا الى «المدار الغربي».

وأوضح لافروف :” إذا كان شركاؤنا الغربيون مستعدون فبإلامكان تشكيل مجموعة دعم لأوكرانيا “

وغيّر كيري برنامجه وتوجه الى باريس بدل أن يعود الى واشنطن، ليلتقي نظيره الروسي في منزل السفير الروسي بعد محادثات مع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس.

وأكد وزير الخارجية الروسي أن موسكو لا ترى مأساة في العقوبات الاميركية والأوروبية ضدها، لكنها في الوقت ذاته لا تنظر إليها بلا مبالاة. وقال لافروف في مقابلة مع برنامج «يوم الأحد» في القناة الأولى الروسية أمس «لا أريد أن أقول إنها عقوبات تافهة أو أننا غير مبالين بها، إنها أمور غير مريحة»، مضيفا «هذه العقوبات يحاولون جعلها وكأنها ضد شخص معين لتكون أكثر ألماً، وهذا أمر لا يسعدنا، لكننا أيضا لا نشعر بألم، لقد مررنا بما هو أصعب من ذلك». واكد لافروف أن «العقوبات، طريق مسدود، كما لو أن زملاءنا الغربيين، في حال نظرنا الى الصورة بشكل شامل، حاولوا على مدى أعوام خلق ظروف لـ»انتزاع» أوكرانيا من روسيا»، مشيرا «أدركوا انهم على غير حق وارتكبوا خطأ بتبنيهم تصرفات تقوض جميع الاتفاقيات التي تم التوصل اليها عقب انهيار الاتحاد السوفييتي، لكنهم لا يستطيعون الاعتراف بذلك، كبرياءهم لا تسمح». وأضاف لافروف «لقد رحبوا بنا في المخيم الديمقراطي انطلاقا من أننا سنوافق على جميع القوانين التي أنشأها الغرب، لكن هذا ليس شراكة بل سعي لامتلاك «بقعة» جيوسياسية، الأمر الذي برز في الأحداث الأوكرانية رغبة جامحة لجذب أوكرانيا الى «المدار الغربي»، دون الاهتمام لمصالح أوكرانيا الاقتصادية والثقافية والقومية المتعددة، وراء هذا السعي هناك رغبة لكي لا تكون أوكرانيا مع روسيا». وأشار لافروف الى انه «الى جانب العقوبات التي اعلن عنها هناك اجراءات تثير الدهشة، عندما ترفض وزارات الخارجية في بلدان الاتحاد الأوروبي اللقاءات مع الدبلوماسيين الروس هناك»، مضيفا أن وزارة الخارجية الاميركية والاتحاد الأوروبي أعطت تعليمات لدبلوماسيها العاملين في موسكو «لكي لا يحضروا الفعاليات التي سيحضرها أشخاص من قائمة العقوبات».

وتحدث لافروف مجددا عن فكرة تسوية تقوم على إرساء نظام فدرالي في أوكرانيا يمنح استقلالا اكبر لمناطق الشرق والجنوب، حيث تقول موسكو إن الناطقين بالروسية يشكون من تجاهل حقوقهم من جانب السلطات الأوكرانية الجديدة الموالية لأوروبا منذ الإطاحة بالرئيس فيكتور يانوكوفيتش. ودعا لافروف الى حوار وطني ينتج «دستورا جديدا يضمن تنظيما فدراليا ويضمن حقوق جميع من يعيشون في أوكرانيا»، منددا بموقف كييف التي ترفض هذا الأمر وداعيا الغربيين الى دعم هذا الحل. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا