• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

طالب المثقفين باللجوء المسرحي إلى عاصمة النور الشارقة

الممثل عبد الحق الزرواليفي «مسامرة ساخرة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 21 مارس 2015

محمود عبدالله (الشارقة)

ضمن الفعاليات المصاحبة لأيام الشارقة المسرحية، وفي تقليد مهرجاني جديد، نظمت دائرة الثقافة والاعلام في الهواء الطلق، مساء أمس الأول، «مسامرة ساخرة» مع الممثل والمخرج والسينمائي عبد الحق الزروالي، وهو أحد وجوه المسرح المغربي التي طبعت بحضورها المتميز المشهد الفني، علاوة على حضوره البارز في الحقل الإعلامي والثقافي والشعري، لما يزيد على 40 عاماً. عبر هذه المسامرة على طريقة الكوميديا السوداء، تعرف الحضور الذي ضم نخبة من ضيوف الأيام والمشتغلين في الحقل المسرحي والجمهور على طريقة الزروالي في تقديم نفسه وتجربته في قالب كوميدي ساخر من خلال اعتماده على مشاهد وهزلية تقوم على التعرية الكاريكاتورية، سواء من خلال الغناء أو الأداء المسرحي أو إلقاء القصائد التي نظمها ليطلق في النهاية وجعه وصرخته وألم المثقف العربي الضائع المهمّش إزاء المسكوت عنه في المشهد الثقافي العربي.

ترعرع الزروالي في مدينة فاس، وعلى إيقاع الحلقة تفتقت مواهبة، وعلى يدي حكواتييها تلقى دروسه الأولى في الحياة والمسرح، مأخوذاً بسحر الكلمة، وبمهارة هؤلاء الحكائين على جمع الناس حولهم، تماماً كما فعل في مسامرته، حيث كان منتشياً في التعبير لأكثر من ساعتين، انتهى منها إلى دعوة المثقفين العرب من المهمشين إلى اللجوء المسرحي إلى عاصمة النور الشارقة، مستعيضاً عن مفهوم اللجوء السياسي إلى هذه المفردة الجديدة التي لاقت الاستحسان والتصفيق من جمهور المسامرة.

بدأ الزروالي ممثلاً، ثم تدرج في الإخراج، ليتحول إلى مسرحي كامل يجمع بين الكتابة والإخراج والتمثيل. قدم أول عرض مسرحي له عام 1961، وفي رصيده اليوم ما يناهز الخمسين عملاً مسرحياً، كان فيها الكاتب والمخرج والممثل الوحيد على الخشبة، وهو ما فعله مع مسامرته الشارقية، حيث بدا سيد الفضاء بلا منازع‪.‬

لا يؤمن الزروالي بالتنظيرات المسرحية، وباتباع موضة السائد منها في العالم العربي أو الغربي، بل يؤمن بمسرح عربي ذي هوية خاصة، يرد الاعتبار للمسرح وللمشتغلين فيه، وهو ما دفعه إلى خلق مسرح خاص به يجمع بين الشعر والرواية والتراث العالمي، وينهل من مختلف المعارف‪.‬

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا