• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

«الآزوري» أمام «الكابوس» الإسباني للمرة الثالثة

إيطاليا تدفع ضريبة النجاح في «امتحان المجموعات»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 25 يونيو 2016

مراد المصري (دبي)

تدفع إيطاليا ضريبة النجاح في دور المجموعات غالياً هذه المرة، بعدما أوقعتها الظروف في مواجهة صعبة أمام إسبانيا حاملة اللقب، وفي المسار الأصعب المؤهل للمباراة النهائية، حيث توجد أيضاً فرنسا صاحبة الضيافة وألمانيا بطلة العالم وإنجلترا المتطورة. وتسبب هذا الأمر في حيرة لعشاق «الآزوري» الذين اعتادوا أن يعاني الفريق في دور المجموعات على مدار عقود طويلة من الزمن، كان يعتبر فيها المنتخب الإيطالي الدور الأول أصعب من خوض الأدوار الإقصائية للبطولات الكبرى، حيث لم يعرف الفريق طعم الفوز في أول مباراتين على مدار سبع بطولات كبيرة متواصلة ما بين كأس أمم أوروبا وكأس العالم.

ومرت النسخ الماضية من البطولات وسط أحداث دراما متعددة، ومنها صعود المنتخب للدور الثاني، من دون أن يحقق أي انتصار وبثلاثة تعادلات فقط في كأس العالم عام 1982، قبل أن يكمل المشوار ويحقق اللقب، فيما صعد كأحد أفضل أصحاب المراكز الثلاث في دور المجموعات في نهائيات كأس العالم عام 1994، قبل أن يصل لاحقاً إلى المباراة النهائية، وحتى حينما توج بلقب كأس العالم عام 2006، انتظر حتى المباراة الأخيرة ليحقق الفوز على التشيك، ويضمن التأهل للدور الثاني، وبينها ودع منافسات أمم أوروبا عام 2004، بعد مؤامرة سويدية ودنماركية وقعت عليه في المباراة الأخيرة، فيما حصد نقطة واحدة في أول مباراتين لنسخة 2008 من نهائيات أمم أوروبا، قبل أن يحقق الفوز على فرنسا في المباراة الثالثة ويضمن التأهل، كما هو حاله في النسخة الماضية، حينما انتظر تحقيق الفوز على إيرلندا في الجولة الثالثة، ليضمن التأهل قبل أن يتأهل لاحقاً إلى المباراة النهائية، وخلال ذلك ودع نهائيات كأس العالم مبكراً من الدور الأول في آخر نسختين عامي 2010 و2014.

وفيما انتظرت الجماهير أن تعاني إيطاليا في الدور الأول أيضاً هذه المرة، مع وقوعها في مجموعة صعبة، قلب «الآزوري» التوقعات وحصد انتصارين متتاليين، ضمنا له صدارة ترتيب المجموعة، لكن الدراما السعيدة تحولت لاحقا لتصبح مزاحاً من العيار الثقيل، بعدما أهدر راموس ركلة جزاء لإسبانيا لتنقلب الأمور على «الماتادور» الذي خسر أمام كرواتيا وتراجع إلى المركز الثاني في المجموعة وانتهت سلسلة أكثر من نسختين لم يعرف فيهما طعم الخسارة.

وفيما كانت إيطاليا تراقب بحسرة ما يحصل مع «الماتادور»، أصبح عليها لزاماً أن تفكر بحل لتفادي الكابوس للمرة الثالثة على التوالي، بعدما كانت إسبانيا أقصت إيطاليا بركلات الترجيح في دور الثمانية عام 2008، فيما تغلبت عليها في المباراة النهائية برباعية نظيفة في النسخة الماضية عام 2012، رغم أن التعادل كان حاضراً بينهما في الدور الأول، بما يجعل الأحلام الإيطالية لاستعادة اللقب مهددة للمرة الثالثة على التوالي من المنتخب العنيد نفسه.

وحاول أنطونيو كونتي، مدرب إيطاليا، إبعاد لاعبيه عن مسألة الخوف من مواجهة إسبانيا، وقال: لماذا يجب أن أشعر بالقلق من مواجهة إسبانيا؟، اللاعبون يقومون بأداء الأمور كافة بشكل جيد، ويجب أن نواصل العمل بالطريقة نفسها والمضي قدماً من دون الشعور بالقلق، ونلعب بطريقتنا المعتادة، أمامنا مباراة أمام أحد المرشحين للقب، لكن لا يجب أن ننسى من أين أتينا إلى هذا الدور، وما قمنا به.

واعترف كونتي، بأنه لا يمكن التفاؤل بصورة مفرطة، مشيراً إلى أن إسبانيا ليست سعيدة بمواجهة إيطاليا أيضاً، وقال: واجهنا بلجيكا الأقوى منا على الورق، وتبدو أفضل منا، لكن حققنا الفوز، نحن نواجه أحد أفضل المنتخبات على مستوى العالم، إسبانيا الأقوى في العالم، ونحن ندرك ذلك، لكن في أرض الملعب تتحدد النتيجة.

ويوجد في إسبانيا، وجه مألوف في الملاعب الإيطالية آخر عامين، وهو ألفارو موراتا مهاجم اليوفي الذي قرر ريال مدريد تفعيل خيار إعادة شرائه، والذي أكد من جانبه أن قوة إيطاليا نابعة من الأداء التكتيكي الذي تقوم به، وأن مواجهة «الأزرق» هو الخيار الأسوأ على الإطلاق لبلاده في الدور الثاني، وقال: يجب أن نلعب مباراة ممتازة بشكل كامل على الصعد كافة في حال أردنا الصعود إلى الدور التالي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا