• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

صيام مرضى الأنف والأذن والحنجرة بقرار الطبيب

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 25 يونيو 2016

ماجدة محيي الدين (القاهرة)

يواجه مرضى الأنف والأذن والحنجرة بعض المشكلات أثناء الصيام منها الالتهابات الشديدة في الحلق واللوزتين والجهاز التنفسي العلوي والجيوب الأنفية وارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب الآلام الحادة بسبب جفاف الحلق والحاجة إلى شرب السوائل الدافئة بكثرة، فضلاً عن حاجة البعض إلى الاعتماد على قطرات أو بخاخات ضرورية للعلاج، كما أن بعض هؤلاء المرضى يشعر برغبة في القيء لا يمكنه التحكم فيها وتصبح المعاناة مضاعفة إذا كان المريض يشكو أمراضاً مزمنة أخرى مثل السكري أو الضغط أو الكلى أو القلب.

ويؤكد الدكتور أسامة إبراهيم، أستاذ الأنف والأذن والحنجرة بجامعة عين شمس، أن الطبيب قد ينصح بعض المرضى بعدم الصوم عندما يجد أن حالته حادة وتحتاج إلى تناول مضادات حيوية ومسكنات في أوقات متقاربة، وتناول السوائل بكثرة حتى لا تحدث مضاعفات تسبب تدهور حالة المريض الصحية، وقد يصل الأمر في بعض الحالات لأن يحتاج المريض إلى الجلوكوز.

ويشير إلى أن بعض مرضى حساسية الأنف الشديدة، وانسداد الأنف الذي يؤدي إلى التنفس عن طريق الفم يصيبهم جفاف في الحلق واللسان والشفتين، ومع ارتفاع درجات الحرارة تصبح حالة المريض أكثر تدهوراً، وهؤلاء قد ينصحهم الطبيب بعدم الصوم حتى تتحسن أحوالهم الصحية.

ويضيف أن نقط الأنف عامة لا تمنع الصيام طالما هي جزء أساس من العلاج ويمكن وضعها بكمية محددة وإذا تسرب جزء إلى الحنجرة يتم التخلص منه سريعاً، موضحاً أن قطرات الأنف أو البخاخات لا يقصد بها التغذية أو التقوية لكنها علاج موضعي وقد يكون ضرورياً في علاج الأنف والمهم أن يحتاط الإنسان من وصولها إلى حلقه. ويرى أن مرضى نزف الأنف تتباين حالاتهم بعضها بسيط وطارئ أو نادر الحدوث وبعضها متكرر وضار، وبحسب طبيعة الحالة يكون قرار الطبيب وفي حالات معينة قد يمنع المريض من الصوم لأسباب تتعلق بتدهور حالته.

ويوضح أن التهاب اللوزتين والحنجرة والمصحوبة بالتقيحات التي تسبب ارتفاع حرارة المريض تؤدي إلى آلام حادة في الحلقة والبلعوم، وقد تمتد الآلام إلى المفاصل مع صعوبة في البلع وصداع شديد، وقد يرى الطبيب في تلك الحالة أنه على المريض عدم الصوم حتى يتعافى حيث يحتاج المريض إلى مسكنات في توقيتات متقاربة ومضادات حيوية وسوائل دافئة ومخفضات للحرارة.

وعن الحالات التي ينصح فيها مرضى الأذن بعدم الصوم، يقول: «مرضى الدوار الشديد «عدم الاتزان»، وهؤلاء يعانون رغبة قوية في القيء خلال ساعات الصيام لا يمكنهم السيطرة عليها، ويعاني المريض من نوبات الزغللة والدوار الشديد ويحتاج إلى شرب الماء والسوائل وإلى بعض الأدوية التي تخفف الأعراض».

وينصح المرضى الذين يعانون التهابات متوسطة بالأنف والأذن والحنجرة والذين يسمح لهم الطبيب بالصيام بتناول الأغدية السهلة البلع قبل الحساء «الشوربة» والعصائر والفواكه الغنية بفيتامين «ج» والخضراوات الطازجة والراحة التامة وتجنب المياه الغازية والمثلجات والأطعمة الحريفة والالتزام بتناول العلاج في الفترة ما بين الإفطار والسحور.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا