• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

مثل المريض والمسافر

الحامل والمرضع تفطران في رمضان للعذر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 24 يونيو 2016

القاهرة (الاتحاد)

يمثل صيام شهر رمضان الكريم صعوبة أحياناً بالنسبة للنساء الحوامل، حيث تحتاج هؤلاء السيدات إلى الحصول على المواد الغذائية التي تساعد الطفل على النمو مع الإمساك عن الطعام والشراب من الفجر حتى غروب الشمس، ورمضان شهر القرآن والعبادة والخير ينتظره المسلمون بكل شوق حتى يتسنى لهم التقرب من الله والمرأة الحامل تريد أيضاً أن تصوم وتتعبد لكن قد تخشى أن يضرها الصيام هي أو جنينها.

قال ابن عثيمين في «فتاوى الصيام» لا يحل للحامل أو المرضع أن تفطرا في نهار رمضان إلا للعذر، فإذا أفطرتا للعذر وجب عليهما القضاء، لقوله تعالى: (... وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ...)، «سورة البقرة: الآية 185»، وهما بمعنى المريض وإذا كان عذرهما الخوف على الولد فعليهما مع القضاء عند بعض أهل العلم إطعام مسكين لكل يوم من القمح، أو الأرز، أو التمر، أو غيرها، وقال بعض العلماء ليس عليهما سوى القضاء لأنه ليس في إيجاب الإطعام دليل من الكتاب والسنة، والأصل براءة الذمة حتى يقوم الدليل على شغلها، وهذا مذهب أبي حنيفة.

وقال: إذا خافت الحامل على نفسها أو خافت على ولدها وأفطرت وكانت نشيطة قوية لا يلحقها مشقة ولا تأثير على جنينها، فهذه المرأة يجب عليها أن تصوم لأنها لا عذر لها في ترك الصيام وإن كانت غير متحملة للصيام إما لثقل الحمل عليها، أو لضعفها في جسمها، أو لغير ذلك، في هذه الحال تفطر، لا سيما إذا كان الضرر على جنينها، فإنه قد يجب الفطر عليها حينئذ، وإذا أفطرت، فإنها كغيرها ممن يفطر لعذر يجب عليها قضاء الصوم متى زال العذر عنها، فإذا وضعت وجب عليها قضاء الصوم بعد أن تطهر من النفاس، ولكن أحياناً يزول عذر الحمل ويلحقه عذر آخر وهو عذر الإرضاع، وأن المرضع قد تحتاج إلى الأكل والشرب لاسيما في أيام الصيف الطويلة النهار، الشديدة الحر، فإنها قد تحتاج إلى أن تفطر لتتمكن من إرضاع ولدها، وفي هذه الحال لها أن تفطر، فإذا زال عنها العذر فإنها تقضي ما فاتها من الصوم.

وقال ابن باز في «مجموع الفتاوى»، أما الحامل والمرضع فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أنس بن مالك أنه رخص لهما في الإفطار وجعلهما كالمسافر فعلم بذلك أنهما تفطران وتقضيان، وذكر أهل العلم أنه ليس لهما الإفطار إلا إذا شق عليهما الصوم كالمريض، أو خافتاً على ولديهما. وجاء في فتاوى «اللجنة الدائمة»، أما الحامل فيجب عليها الصوم حال حملها إلا إذا كانت تخشى من الصوم على نفسها أو جنينها فيرخص لها في الفطر وتقضي بعد أن تضع حملها وتطهر من النفاس.

وروي أنه لما انزل الله عز وجل فريضة شهر رمضان‏‏ أتت النبي صلي الله عليه وسلم امرأة حبلى فقالت‏‏ يا رسول الله‏‏ إني امرأة حبلى وهذا شهر رمضان وأنا أخاف على ما في بطني‏ فقال صلى الله عليه وسلم‏:‏ «انطلقي فافطري‏‏ فإذا أطقت «استطعت» فصومي‏»، وعن أنس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى وضع شطر الصلاة «أو نصف الصلاة» والصوم عن المسافر وعن المرضع أو الحبلى».

قال ابن عباس في قوله تعالى (... وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ...)، «سورة البقرة: الآية 184»، كانت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة وهما يطيقان الصيام، يفطران ويطعمان عن كل يوم مسكينا، والمرضع والحبلى إذا خافتا على أولادهما أفطرتا وأطعمتا.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا