• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

مسيرات ومواجهات بالضفة وغزة وإضراب عام في الأراضي المحتلة عام 1948

الفلسطينيون يحيون الذكرى 38 لـ «يوم الأرض»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 31 مارس 2014

شهد العديد من المدن الفلسطينية في غزة والضفة الغربية أمس، مسيرات شعبية في الذكرى الـ 38 ليوم الأرض، تحول بعضها إلى مواجهات مع الجيش الإسرائيلي، فيما شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، إضرابا عاما كما هو الحال كل عام. وقالت وسائل إعلام محلية، إن تظاهرات ومسيرات شعبية، جرت في أكثر من موقع برام الله وطولكرم وجنين، ونابلس، تخللها رفع الأعلام الفلسطينية وترديد هتافات منددة بسياسة الاستيطان الإسرائيلية. وتطورت المسيرة التي شهدتها طولكرم، إلى مواجهات مع القوات الإسرائيلية، لدى وصول المتظاهرين إلى حاجز نتانيا غرب المدينة، استخدمت خلالها القوات الإسرائيلية الأعيرة المعدنية والقنابل المسيلة للدموع ما تسبب بإصابة 15 متظاهراً بحالات اختناق. وذكر شهود أن الشبان رشقوا القوات الإسرائيلية بالحجارة، فيما شوهدت عناصر أمنية فلسطينية تتدخل لمحاولة منع المسيرة من التقدم تجاه الحاجز الإسرائيلي ومسرح المواجهات.

وفي قطاع غزة، نظمت الفصائل الوطنية والإسلامية مهرجانا خطابياً شمال القطاع، حمل المشاركون فيه لافتات وشعارات، تؤكد عدم التنازل والتفريط في الأرض، وعلى التمسك بالأرض الفلسطينية. وقال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري في يوم الأرض نؤكد على حق الفلسطينيين الكامل بالتراب والأرض الفلسطينية، وأنه لا مكان للاحتلال على أرضنا. وأضاف سنعمل جاهدين برفقة كل الشرفاء من أبناء شعبنا والأمة العربية والإسلامية على تطهير الأرض من دنس الاحتلال وطرده إلى البلدان التي جاء منها.

وشهدت المدن والقرى العربية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 إضرابا عاما وشاملا في الذكرى 38 ليوم الأرض وإحياء ذكرى شهداء هذا اليوم الستة الذين استشهدوا دفاعا عن الأرض التي خططت إسرائيل لمصادرتها في الجليل في العام 1976. وشهدت قرى ومدن منطقة البطوف كما في الجليل عامة إضرابا عاما وشاملا في كافة المرافق الحيوية في البلدات العربية في داخل فلسطين المحتلة عام 1948 والتي شملت كافة المرافق الرسمية وغير الرسمية، وذلك استجابة لنداء لجنة متابعة قضايا الجماهير العربية في الداخل الفلسطيني والتي دعت إلى إضراب عام وشامل، علما بان رسالة صارمة كان قد اصدرها مكتب وزارة المعارف الإسرائيلية لمعلمي المدارس العرب على أن التعليم سيكون كالمعتاد برسالة واضحة للمعلمين بأن يتواجدوا بدوامهم كالمعتاد حيث انصاع كافة معلمي المدارس للمراحل الإعدادية والابتدائية لهذا القرار، إلا أن الكلمة كانت للطلاب الذين التزموا بالإضراب بشكل واضح وصريح. وأشارت القوى والحركات السياسية إلى أن “إنجاح الإضراب في ذكرى يوم الأرض يعني التصدي لمشاريع استهداف وجودنا. والتصدي لكل المخططات العنصرية التي تهدف إلى ترحيلنا وتستهدف هويتنا وهوية الجيل القادم من أبنائنا”، وذلك في ظل دعوة لجنة المتابعة لتوحيد الشعارات لإيصال الرسالة الكاملة عن وحدة الصف في الداخل الفلسطيني.

وتوافدت أمس إلى مقبرة الشهداء في سخنين وفود جاءت من القرى والمدن العربية وذلك لزيارة أضرحة شهداء يوم الأرض ووضع الأكاليل والزهور على النصب التذكاري ومن ثم قراءة صورة الفاتحة على أرواح الشهداء. وإضافة الى عائلات الشهداء، شارك أيضا رؤساء السلطات المحلية من سخنين وعرابة ودير حنا ورئيس لجنة متابعة قضايا الجماهير العربية محمد زيدان والنائب مسعود غنايم.

وتعود أحداث “يوم الأرض” إلى عام 1976 بعد أن قامت قوات الاحتلال بمصادرة آلاف الدونمات من الأراضي العربية تحت غطاء مرسوم جديد صدر رسميا في منتصف السبعينات أطلق عليه اسم مشروع “تطوير الجليل” كان في جوهره الأساسي هو “تهويد الجليل”. وعلى إثر هذا المخطط العنصري، قررت لجنة الدفاع عن الأراضي بتاريخ أول فبراير عام 1976 عقد اجتماع لها في الناصرة بالاشتراك مع اللجنة القطرية لرؤساء المجالس العربية، وتم إعلان الإضراب العام الشامل في 30 مارس، احتجاجا على سياسية المصادرة، وكان رد الاحتلال دمويا إذ اجتاحت قواته مدعومة بالدبابات القرى الفلسطينية والبلدات العربية وأخذت في إطلاق النار عشوائيا فسقط الشهيد خير ياسين من قرية “عرابة”، وبعد انتشار الخبر صبيحة اليوم التالي انطلقت الجماهير في تظاهرات عارمة فسقط خمسة شهداء آخرين وعشرات الجرحى. (رام الله، غزة، القدس المحتلة - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا